وَكَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَالْأَصِيلِيِّ وَالْقَابِسِيِّ وَالصَّوَابُ بِنُونٍ، ثُمَّ خَاءَ مُعْجَمَةً مَفْتُوحَةً، ثُمَّ نُونَ مَفْتُوحَةً بَعْدَهَا سِينَ مُهْمَلَةً قَالَهُ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ.
قوله: (فأَخَذْتُهُ بِحَّةً) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ مَا يُحْدُثُ لِلصَّوْتِ فَيَمْنَعُ جَهَارَتَهُ.
قَوله: (الْبِحْرِين) هِيَ بِلَاَدٌ مَعْرُوفَةَ فِيهَا عِدَّةُ قُرَى قَاعِدَتُهَا هَجْرٌ.
قَوله: (الْبَحِيرَةُ، وَقَوْلُهُ الْبَحْرَةُ) الْأَوَّلُ تَصْغِيرُ الثَّانِي الْمُرَادُ الْقَرْيَةَ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْقُرَى الْبِحَارَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ أَيْ الْبِلَادِ، وَقَالَ الْجُرْمِيُّ: الْبَحِيرَةُ دُوَيْنُ الْوَادِي، وَقِيلَ: كُلُّ بَلَدٍ لَهَا نَهْرٌ أَوْ مَاءٌ نَافِعٌ فَهِيَ بِحِيرَةٍ.
قَوْله: (وَكَتَبَ لَهُمْ بِبَحْرِهِمْ) أَيْ بِبَلَدِهِمْ وَفِي رِوَايَةِ عَبْدُوسٍ بِالنُّونِ بَدَلُ الْمُوَحَّدَةِ، وَهُوَ تَصْحِيفُ.
قَوْله: (الْبَحِيرَةُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: هِيَ الَّتِي يَمْنَعُ دِرْهَا لِلطَّوَاغِيتِ أَيْ الْأَصْنَامِ، وَالْبَحْرِ الشِّقِّ، كَانُوا يَشْقُونَ أُذُنَ النَّاقَةِ نِصْفَيْنِ إِذَا نَتَجَتْ خَمْسَةً أَبْطَنَ آخِرَهَا ذِكَرٌ، ثُمَّ لَا تُذْبَحُ وَلَا تَرْكَبُ وَلَا يَشْرَبُ لَبَنُهَا، وَقِيلَ: هِيَ بِنْتُ السَّائِبَةِ.
قوله: (بخ بخ) يُقَالُ لِلشَّيْءِ إِذَا اُرْتُضِيَ، وَقِيلَ: إِذَا عَظَمَ، وَفِيهَا لُغَاتِ: إِسْكَانُ الْخَاءِ وَكَسْرِهَا مُنَونًا، وَبِغَيْرِ تَنْوِينٍ، وَبِضَمِّهَا مُنَوِّنًا، وَبِتَشْدِيدِهَا مَضْمُومًا، وَمُنَوِّنًا، وَاخْتَارَ الْخَطَّابِيُّ إِذَا كَرَّرَ تَنْوِينَ الْأُولَى وَتَسْكِينُ الثَّانِيَةِ، وَمِنْ شَوَاهِدِ التَّسْكِينِ فِيهِمَا قَوْلُ الأَعْشَى:
بِخ بِخْ لِوَالِدَةِ وَلِلْمَوْلُودِ
قَوْلُهُ: (بِخَسًّا) أَيْ نُقْصَانًا.
قَوْله: (باخِع) أَيُّ مُهْلِكً.
قوله: (بدء الْوَحِيُّ وَبَدَءُ الْحَيْضِ وَبَدَءُ الْأَذَانِ وَبَدَءُ الْخُلْقِ) مَهْمُوزٌ مِنْ الِابْتِدَاءِ، وَقَالَ عِيَاضٌ فِي الْأَوَّلِ: رُوِيَ بِالضَّمِّ غَيْرُ مَهْمُوزٍ مِنْ الظُّهُورِ، وَالْأَوَّلِ أَوْلَى بِدَلَالَةِ التَّنْبِيهِ عَلَيْهِ.
قوله: (تَكُونُ لَهُمْ بَدْءُ الْفُجُورِ) أَيْ أَوَّلُهُ.
قَوْله: (عَودًا عَلَى بَدْءً) أَيْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ.
قَوْله: (وَعَدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بِدَأْتُمَ) أَيْ رَجَعْتُمْ إِلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ تَرْكِ إعْطَاءِ الْحُقُوقِ غَالِبًا، وَهُوَ غَرِيبٌ. وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقْسِمَ مِيرَاثٌ وَلَا يُفْرَحُ بِغَنِيمَةٍ وَشَرْحِهِ عِيَاضٌ بِمَا فِي تَقْرِيرِهِ تَكَلُّفَ.
قَوْلُه: (اسْتَبِدَّ عَلَيْنَا) أَيْ انْفَرَدَ.
قَوْله: (فَبَدَدَ أَصَابِعِهُ) أَيْ فَرْقَ.
قَوْله: (لا بد مِنْهُ) أَيْ لَا انْفِكَاكَ.
قَوْله: (أَبِدَهِ بَصَرَهُ) أَيْ أَتْبَعُهُ، وَلِلْأَكْثَرِ أَمَدُهُ بِالْمِيمِ.
قَوْله: (اقْتِلْهُمْ بَدَدًا) أَيْ مُتَفَرِّقِينَ وَحُكِيَ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَخُطِئْت، وَقِيلَ: الصَّوَابُ بِالضَّمِّ مِنْ الْبَدَدِ بِضَمِّهِ وَتَخْفِيفِهِ، وَهُوَ النَّصِيبُ أَيْ أَعْطِ كُلًّا مِنْهُمْ نَصِيبُهُ مِنْ الْقَتْلَ.
قَوْله: (أَتَى بِبَدْرٍ فِيهِ خَضْرَاتٌ) أَيْ طَبْقَ، فَسَّرَهُ ابْنُ وَهْبٍ وَلِغَيْرِهِ بِقَدْرٍ بِالْقَافِ، قَالَ النَّوَوِيُّ: وَالصَّوَابُ هُنَا بِالْمُوَحَّدَةِ.
قَوله: (بَدَرُ الطَّرَفِ نَبَاتُهُ) أَيْ سَبَقَ وَمِنْهُ بَادَّرَنِي عَبْدِي وَابْتَدَرْتُهُ وَبَدْرِ يَمِينٍ أَحَدُهُمْ شَهَادَتُهُ وَابْتَدَرَهُ وَابْتَدَرَنِي بِالْكَلَامِ، وَقَوْلُهُ بِدَارًا أَيْ مُبَادَرَةً.
قَوْله: (بوَادِرِهِ) هُوَ جَمْعٌ بَادِرَةٍ وَهِيَ لُحْمَةٌ بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: فَإِنْ عَجَّلَتْ مِنْهُ بَادِرَةً فَمِنْ الْمُبَادَرَةِ.
قَوله: (قَليبُ بَدْرٌ وَيَوْمِ بَدْرٍ) هُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ كَانَتْ بِهِ الْوَقْعَةُ الْمَشْهُورَةُ.
قَوله: (بدُعَا) أَيْ أَوَّلًاً كَذَا فِي الْأَصْلِ، وَالْبَدِيعِ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ، قَالَ فِي الْأَصْلِ: الْبَدِيعُ وَالْمُبْتَدِعُ وَالْخَالِقُ وَالْبَارِئُ وَالْفَاطِرُ وَاحِدٌ، وَلِبَعْضِ الرُّوَاةِ وَالْبَادِئِ بِالدَّالِ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْأَسْمَاءِ الْحَسَنِيِّ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ الْبَادِئِ، وَفِي أُخْرَى الْمُبْدِئِ وَمِنْهُ يُبْدِئُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ، وَبَدَأَ الْخُلْقَ. وَفِي اللُّغَةِ: بَدَأٌ وَأَبْدَأَ بِمَعْنًى، وَقَوْلُ عُمَرَ: نَعَمَتْ الْبِدْعَةُ هُوَ فِعْلُ مَا لَمْ يَسْبِقْ إلَيْهِ، فَمَا وَافَقَ السُّنَّةَ فَحَسَنٌ وَمَا خَالَفَ فَضَلَاَلَةً، وَهُوَ الْمُرَادُ حَيْثُ وَقَعَ ذَمُّ الْبِدْعَةِ، وَمَا لَمْ يُوَافِقْ وَلَمْ يُخَالِفْ فَعَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout