مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَ، وَزَعَمَ الدَّاوُدِيُّ أَنَّهُ اسْمُ عِلِمَ عَلَى ذَلِكَ الصَّبِيِّ، وَغَلَّطُوهُ.
قوله: (ببانا وَاحِدًا) بِمُوحَّدَتَيْنِ الثَّانِيَةُ مُشَدَّدَةً وَبَعْدَ الْأَلْفِ الْأُولَى نُونَ، فَسَّرَهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ شَيْئًا وَاحِدًا، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لاَ أَحْسَبُهُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ، وَاسْتَنَدَ إِلَى قَوْلِ بَعْضِهِمْ: لَمْ يَلْتِقْ حِرْفَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، وَهَذَا لَمْ يَطْرَدْ، فَقَدْ ثَبَتَ لَسْتٌ مِنْ دَدَّ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ: هُوَ بَيَاءٌ أَخِيرَةِ بَدَلُ الْمُوَحَّدَةِ الثَّانِيَةِ أَيْ شَيْئًا وَاحِدًا. وَرَدَّهُ الْأَزْهَرِيُّ، وَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ صَحِيحَةٌ لَيْسَتْ فَاشِيَةً فِي كَلَامِ مُضَرًّ، وَقَدْ صَحَّحَهَا صَاحِبُ الْعَيْنِ، وَقَالَ: يُقَالُ هُمْ عَلَى بِبَانٍ وَاحِدٍ أَيْ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَالَ الطَّبَرِيُّ: الْمُرَادُ لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَهُمْ فُقَرَاءُ مُعْدَمِينَ لَا شَيْءَ لَهُمْ أَيْ مُتَسَاوِينِ فِي الْفِقْرِ.
قوله: (وبت طَلاقِي، وَقَوْلُهُ طَلِّقْنِي بَتَّةً، وَقَوْلُهُ طَلَّقْنِي الْبَتَّةَ وَفِي الْخُمُسِ أَوْ هِيَ الْبَتَّةُ) هَذَا أَصْلُهَا وَالْمُرَادُ الْقَطْعُ، وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الطَّلَاقِ قَطْعُ الْعِصْمَةِ وَزَعَمَ بَعْضُ الْعَجَمِ أَنَّ الْبَتَّةَ لَمْ تُسْمَعْ إِلَّا بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَاَلَّذِي ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ بِالْوَصْلِ عَلَى الْجَادَّةِ فِي أَلْفِ التَّعْرِيفِ فَانْتَفِيَ مَا نَفَاهُ، وَقَوْلُهُ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ فَإِنْ بَاتُونَا تَقَدَّمَ فِي فَصْلٍ اتِّ.
قَوله: (لم يَبْتَئِرُ) أَيْ لَمْ يَدَّخِرْ فَسَّرَهُ قَتَادَةً، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
فَإِنْ لَمْ يَبْتَئِرِْ رُؤَسَا قُرَيشٍ … فَلَيْسَ لِسَائِرِ النَّاسِ ابْتِئَارَُ
يُقَالُ بِأَرْتِ الشَّيْءِ إِذَا ادْخَرْتهُ وَالِاسْمُ الْبَئِيرَةَ بِوَزْنِ عَظِيمَةٍ وَيَجُوزُ كَسْرُ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
فَإِنَّكَ إِنْ تَبَأَرْ لِنَفْسِكِ مَرَّةً … تَجِدُهَا إذَا مَا غَيَّبَتُكَ الْمُقَابِرَ
وَفِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ بِالزَّايِ وَلِلْجُرْجَانِيِّ بِالنُّونِ وَالزَّايِ وَغَلَطٍ، وَقَالَ عِيَاضٌ: يُرْوَى بِالْمِيمِ فِي غَيْرِ الصَّحِيحَيْنِ، وَأَثْبَتَهُ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ لِبَعْضِ الرُّوَاةِ فِي مُسْلِمٍ.
قَوْلهِ: (الْمُنْتَثَرِ) يَأْتِي فِي النُّونِ.
قَوله: (الأَبْتَرَ) هُوَ الْمَقْطُوعُ الذَّنْبُ مِنْ الْحَيَاتِ، وَفِي غَيْرِهَا الْقَصِيرُ الذَّنْبُ وَعَبَّرَ بِهِ عَمَّنْ لَاَ نَسْلَ لَهُ أَوْ مَنْ لَاَ ذِكْرَ لَهُ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ.
قَوله: (الْبتع) هُوَ نَبِيذُ الْعَسَلِ كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَشْرَبُونَهُ.
قوله: (بتِكَه) أَيْ قَطْعَهُ.
قَوْله: (التَّبْتُل) هُوَ تَرْكُ النِّكَاحِ وَالْبُتُولِ الْمُنْقَطِعَةِ عَنِ الزَّوْجِ، وَقَوْلُهُ تَبْتَلُ أَيْ أَخْلَصَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ.
قوله: (لا أبث خَبَرهُ) أَيْ لَاَ أَظْهَرُهُ أَوْ لَا أَنْشَرُهُ.
قَوله: (وبَث فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ) أَيْ نَشْرٍ فِيهَا، وَقَوْلُهُ: إِنَّمَا أَشْكُو بَثِيٌّ وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ، وَقَوْلُهُ: حَضَرَنِي بَثِيٌّ أَيْ شَدِيدٌ حَزْنِي، وَقَوْلُهَا: وَلَا يُولِّجُ الْكَفُّ لِيُعْلَمَ الْبَثَّ قِيلَ: هُوَ ذَمٌّ أَيْ لَا يَتَفَقَّدُ أُمُورُهَا، وَقِيلَ: مَدْحٌ أَيْ لَا يَسْتَكْشِفُ عَيْبُهَا.
قَوله: (وَعَصْرَ ابْنُ عُمَرَ بَثْرَةً) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَسُكُونِهَا هِيَ خَرَاجٌ صَغِيرٌ.
قَوْله: (فَانْبَثَقُ الْمَاءَ) أَيْ انْفَجَرَ.
قَوْله: (فَبَثَقَهُ) يُقَالُ بِثَقِ النَّهْرِ إِذَا كَسَرَهُ لِيَصْرِفَهُ عَنْ طَرِيقِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ: فَشَقَّهُ بِالشِّيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَقَوْلُهُ بِشَقِّ الْمُسَافِرِ يَأْتِي فِي ب ش.
قوله: (بجحنِي) بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ وَحُكِيَ تَخْفِيفُهَا.
قَوله: (فبجَحْتَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَبِكَسْرِهَا، وَضَعَّفِ الْجَوْهَرِيِّ الْفَتْحَ أَيْ فَرَحْنِي فَفَرَّحْتُ، وَقِيلَ: عَظْمَنِي.
قَوْله: (عجَرهُ وَبِجَرِهِ) الْبَجَرُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْجِيمِ الْهُمُومِ، وَقِيلَ: الْمَعَايِبُ وَأَصْلُهَا الْعُرُوقُ الْمُنْعَقِدَةُ فِي الْجَسَدِ، وَالْأَبْجَرِ الْعَظِيمِ الْبَطْنَ، وَالْعَجْرُ يَأْتِي فِي الْعَيْنِ.
قَوْله: (انْبِجِسْتَ) أَيْ انْفَجَرْتُ وَقَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ كَذَا لِابْنِ السَّكَنِ وَأَبِي ذَرٍّ إِلَّاَّ عَنِ الْمُسْتَمْلِي، وَلَهُ عَنْهُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout