قوله: (إمالا) تَكَرِّرْت، وَهِيَ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ، وَضَبَطَهُ الْأَصِيلِيُّ بِكَسْرِهَا، وَخَطَأَ أَبُو حَاتِمٍ مِنْ كَسْرِهَا وَنَسَبِهِ إلَى الْعَامَّةِ لَكِنْ خَرَجَ عَلَى الْإِمَالَةِ وَجَعَلَ الْكَلِمَةَ كُلَّهَا وَاحِدَةً وَالْمَعْنَى إنْ كُنْتَ لَا تَفْعَلُ كَذَا فَافْعَلْ غَيْرَهُ، وَكَأَنَّهُمْ اكْتَفُوا بِذِكْرٍ لَا عَنْ ذِكْرِ الْفِعْلِ، وَأَمَّا بِفَتْحٍ وَتَخْفِيفِ حَرْفٍ اسْتِفْتَاحٍ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى حَقًّا وَهِيَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ وَمَا النَّافِيَةُ وَتُفِيدُ التَّقْرِيرَ، وَهِيَ مِثْلُ أَلَمٍ كَقَوْلِهِ أَلَمْ نَشْرَحُ لَكَ، وَوَقَعَ فِي قِصَّةِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَّا عَلِمْتُ وَلِبَعْضِهِمْ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ وَهِيَ تُحْذُّفٌ كَثِيرًا، وَلَا بُدَّ هُنَا مِنْ تَقْدِيرِهَا.
قَوْله: (وَلَاَ أُمْتَا) قَالَ فِي الْأَصْلِ: هِيَ الرَّابِيَةُ.
قوله: (أَمَدُهَا) أَيْ غَايَتُهَا، الْأَمَدُ: الْغَايَةُ.
قوله: (وَيُشْرِكُونَا فِي الْأَمْرِ) فِي رِوَايَةِ الْجُرْجَانِيِّ فِي الثَّمَرِ بِفَتْحَتَيْنِ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ.
قَوْلُه: (لقَدُّ أَمَرَ) بِفَتْحِ، ثُمَّ كَسَرَ (أَمَرَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ) أَيْ عَظْمٍ يُقَالُ أَمْرَ الْقَوْمِ إِذَا كَثُرُوا، وَمِنْهُ لَقَدْ جِئْتُ شَيْئًا إِمْرًا أَيْ عَظِيمًا.
قَوْله: (تَأَمُرْتُمْ) بِوَزْنٍ تَفْعَلْتُمْ أَيْ تَشَاوِرْتُمْ، وَهُوَ مِنْ الِائْتِمَارِ، وَهُوَ الْمَشُورَةُ، وَقَوْلُهُ يَأْتَمِرُونَ أَيْ يَتَشَاوَرُونَ.
قَوْله: (فَإِنْ أَصَابَتْ الْإِمْرَةَ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْمِيمِ أَيْ الْإِمَارَةِ، وَأَمَّا الْأَمَارَةُ بِالْفَتْحِ فَهِيَ الْعَلَّامَةُ. وَوَرَدَ لَفْظُ الْأَمْرِ كَثِيرًا فِي مَعْنَى طَلَبِ الْفِعْلِ، وَأَمَّا أَمْرُ السَّاعَةِ وَأَمْرُ الْعَامَّةِ فَمَعْنَاهُ الشَّأْنُ، وَكَذَا قَوْلُهُ أُولِي الْأَمْرِ.
قَوْله: (أَمِرْنَا مُتَرِفِيهَا) أَيْ كَثَرْنَاهُمَ، وَقِيلَ: أَمَرْنَاهُمْ بِالطَّاعَةِ.
قَوله: (فِي قِصَّةِ السِّوَاكِ فَلْيِّنْتْهُ فَأَمَرَهُ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ اسْتُنَّ بِهِ، وَلِلْقَابِسِيِّ: بِأَمْرِهِ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهَ.
قَوْله: (أَمْلَلْت) أَيْ أَمْلِيْت، وَقَوْلُهُ تَمَلَّى عَلَيْهِ أَيْ تَقْرَأَ، وَقَوْلُهُ يَمْلِيهَا عَلِيَّ كَلِمَةُ كَلِمَةٌ مِنْ الْإِمْلَاءِ، وَهُوَ إلْقَاءُ الْقَوْلِ عَلَى سَامِعِهِ.
قَوْله: (أَمِنَا فِي ثَوْبٍ) مِنْ الْإِمَامَةِ، وَقَوْلُهُ فِي إمَامٍ مُبَيِّنٍ أَيْ الطَّرِيقِ، وَالْإِمَامِ كُلُّ مَا ائْتَمَمَتْ بِهِ وَاهْتَدَيْتَ.
قَوْله: (وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ) قِيلَ: خَلِيفَتُكُمْ، وَقِيلَ: الْقُرْآنِ.
قَوله: (على أُمَة) أَيْ عَلَى إِمَامٍ قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَقَوْلُهُ أَمَّتُكُمْ أَمَةً وَاحِدَةً أَيْ دِيْنُكُمْ، وَقَوْلُهُ وَادْكُرْ بَعْدَ أَمَةٍ أَيْ بَعْدَ قَرْنٍ، وَقُرِئَ بَعْدَ أُمِّهِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ الْمُخَفَّفَةِ بَعْدَهَا هَاءً، وَالْأُمُّهُ النِّسْيَانُ. وَلِلْأَمَةِ مَعَانٌ أُخْرَى غَيْرُ هَذِهِ.
قَوْله: (لا أُمْ لَك) هِيَ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ عِنْدَ الْإِنْكَارِ، وَقَدْ لَا يَقْصِدُ بِهَا الذِّمُّ.
قَوله: (إنْ تَلِدَ الْأَمَةَ) أَيْ الْجَارِيَةُ الْمَوْطُوأَةَ، وَقَوْلُهُ فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ وَكَانَ ابْنُ أُمِّهِ، هُوَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ بَعْدَهَا هَاءً، أَيْ يُدْعَى إِلَى أُمِّهِ لِانْقِطَاعِ نَسَبِهِ مِنْ أَبِيهِ.
قَوْله: (الأُمِي) أَيُّ الَّذِي لَاَ يَقْرَأُ وَلَا يَكْتُبَ، قِيلَ: نَسَبَ إِلَى الْأُمِّ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ غَالِبًا.
قَوله: (فِي حَدِيثِ عُمَرَ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا أَمِنْتُ) لِلْأَكْثَرِ بِكَسْرِ الْمِيمِ مَقْصُورًا وَالتَّاءِ مَضْمُومَةٌ لِلْمُتَكَلِّمِ وَمَفْتُوحَةٌ عَلَى الْحِكَايَةِ، وَلِلْأَصِيلِيِّ بِالْمَدِّ وَفَتْحِ الْمِيمَ.
قَوْله: (أمِنَا بَنِي أَرْفَدَةَ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ أَمَنْتُمْ أَمَّنًا، وَلِلْأَصِيلِيِّ وَالْهَرَوِيِّ آمِنًا بِالْمَدِّ أَيْ صَادَفْتُمْ وَقْتًا أَوْ مَكَانًا أَوْ بَلَدًا، وَلِهَذَا قَالَ فِي آخِرِهِ يَعْنِي مِنَ الْأَمْنِ، وَقَوْلُ عَائِشَةَ فَأَمَّمْتُ مَنْزِلِي بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ فَيَمَمِتَ، وَهَذِهِ الْيَاءُ مُسْهِلَةٌ مِنْ الْهَمْزَةِ.
قَوْله: (إِلا آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ) أَيْ آمَنُوا عِنْدَ مُعَايَنَتِهِ لِوُضُوحِ الْمُعْجِزَةِ.
قَوْله: (إِنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ) قِيلَ: الْمُرَادُ بِهَا التَّكْلِيفُ، وَقِيلَ: بِمَعْنَى مَا إِذَا تَمَكَّنَ فِي قَلْبِ الْعَبْدِ إِذْ قَامَ بِأَدَاءِ التَّكَالِيفِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout