بِالتَّخْفِيفِ - عَلَى الْأَشْهُرِ - وَبِالتَّشْدِيدِ، وَالِاسْمِ الْأَبَارِ وَهُوَ التَّلْقِيحُ.
قوله: (لم يَأْتَبَرْ) كَذَا عِنْدَ ابْنِ السَّكَنِ بِتَقْدِيمِ الْهَمْزَةِ، وَالْمَشْهُورِ عَكْسُهُ، وَسَيَأْتِي.
قَوْله: (أَبْزِن) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ قَيَّدَهُ الْقَابِسِيُّ، وَذَكَرَهُ ثَابِتٌ بِكَسْرِهَا وَهِيَ كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةُ صِفَةُ حَوْضٍ صَغِيرٍ أَوْ قَصْرِيَّةٍ مِنْ فَخَّارٍ أَوْ حَجَرٍ مَنْقُورٍ، وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: كَالْقَدْرِ يُسْخُنُ فِيهِ الْمَاءَ، وَأَنْكَرَهُ عِيَاضٌ قَالَ: وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَسٌ أَنَّهُ يَتَبَرَّدُ فِيهِ. قُلْت: وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُ اتِّخَاذِهِ لِلتَّسْخِينَ، ثُمَّ اُسْتُعْمَلَ لِلتَّبْرِيدِ حَيْثُ لَا نَارَ.
قَوْله: (الْأَبْطَحُ) هُوَ مَسِيلُ الْمَاءِ فِيهِ دَقَاقُ الْحَصِيِّ، وَهُوَ الْبُطْحَاءُ أَيْضًا، وَيُضَافُ إلَى مَكَّةَ وَمِنًى، وَهُوَ وَاحِدٌ، وَهُوَ إِلَى مِنِّيِّ أَقْرَبُ مِنْهُ إِلَى مَكَّةَ. كَذَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُغَارَبَةِ. وَفِيهِ نَظَرٌ.
قَوْله: (أَبْقِ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا أَيْ هَرَبَ.
قَوْله: (أبابِيل) أَيْ مُجْتَمِعَةً مُتَتَابِعَةً.
قَوْله: (أَبْلِسُوا) أَيْ أَيْسُوا، وَقَوْلُهُ: أَلَمْ تَرَ الْجِنِّ وَإِبْلَاسُهَا أَيْ تَحَيُّرُهَا وَدُهْشْتُهَا، وَالْإِبْلَاسِ: الْحِيرَةُ وَالسُّكُوتُ مِنْ الْحُزْنِ أَوْ الْخَوْفِ، وَقَالَ الْقَزَّازُ: أَبْلَسُ نَدَمٍ وَحَزْنَ.
قَوْلُهُ: (أَبْنُوا أَهْلِي) بِتَخْفِيفِ الْبَاءِ أَيْ اُتَّهَمُوهُمْ وَذَكَرُوهُمْ بِالسُّوءِ، وَوَقَعَ عِنْدَ الْأَصِيلِيِّ بِالتَّشْدِيدِ، قَالَ ثَابِتٌ: التَّأْبِينُ ذِكْرُ الشَّيْءِ وَتَتَّبَّعُهُ، وَالتَّخْفِيفُ بِمَعْنَاهُ، وَوَقَعَ عِنْدَ عَبْدُوسٍ بِتَقْدِيمِ النُّونِ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ لِأَنَّ التَّأْنِيبَ اللَّوْمَ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُهُ، وَقَوْلُهُ نَأْبَنُهُ نَرْقِيْهِ أَيْ نَطَبَهُ بِرْقًى، وَهُوَ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ: إِنَّهُ قَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ الشَّرِّ.
قَوْله: (أَبْهَرَى) الْأَبْهَرُ عَرَقَ فِي الظُّهْرِ، وَقِيلَ: هُوَ عِرْقٌ مُسْتَبْطِنَ الْقَلْبِ فَإِذَا انْقَطَعَ لَمْ تَبْقَ مَعَهُ حَيَاةً، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
قَوْله: (الأَبْوَاء) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ: قَرْيَةً مِنْ الْفَرْعِ مِنْ عَمَلِ الْمَدِينَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُحْفَةِ مِمَّا يَلِي الْمَدِينَةَ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ مِيلًا، قِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِلْوَبَاءِ الَّذِي بِهَا، وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ إِلَّا عَلَى الْقَلْبِ.
قَوْله: (حَتَّى يَأْتِيَ أَبُو مَنْزِلِنَا) أَيْ صَاحِبُهُ.
قَوْله: (إِنَّا إِذَا صَيَّحَ بِنَا أَبِينَا) كَذَا لِلْأَصِيلِيِّ بِمُوَحَّدَةٍ أَيْ أَبِينَا الْفِرَّارِ، وَلِغَيْرِهِ بِالْمُثَنَّاةِ أَيْ أَجَبْنَا الدَّاعِي.
قوله: (وَكَانَتْ بِنْتُ أَبِيهَا) أَيْ فِي الشَّهَامَةِ وَقُوَّةِ النَّفْسِ.
قَوْله: (لا أَبا لك) كَلِمَةُ حَثَّ عَلَى الْفِعْلِ، أَيْ اعْمَلْ عَمَلَ مَنْ لَاَ مُعَاوِنَ لَهُ.
قَوْله: (أَتَى) بِالْقَصْرِ أَيْ جَاءَ وَبِالْمَدِّ أَيْ أَعْطَى، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلهِ تَعَالَى: ﴿ائِْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ أي أَعْطِيَا، قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ: أَيْ أَعْطِينَا. قَالَ عِيَاضٌ: لَيْسَ أَتَى هُنَا بِمَعْنَى أَعْطَى، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَعْنَى جَاءَ، وَيُمْكِنُ تَخْرِيجُهُ عَلَى تَقْرِيبِ الْمَعْنَى بِأَنَّهُمَا لَمَّا أَمَرْتَا بِإِخْرَاجِ مَا فِيهِمَا فَأَجَابَتَا كَانَ كَالْإِعْطَاءِ، فَعَبَّرَ بِالْإِعْطَاءِ عَنْ الْمَجِيءِ بِمَا أَوْدَعْتَاهُ.
قَوله: (لقَدِّ هَمَمْتُ أَنْ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَوْ آتِيْهِ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ مِنْ الْإِتْيَانِ بِلَفْظِ الْمُتَكَلِّمِ، وَلِلْبَاقِينَ: وَابْنِهِ بِالْمُوَحَّدَةِ وَالنُّونِ، وَقِيلَ: هُوَ وَهْمٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ الصَّوَابُ بِدَلِيلِ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: أَنْ ادْعَوْا أَبَاكَ وَأَخَاكَ.
قَوْله: (كُنَا عِنْدَ أَبِي مُوسَى فَأَتَى ذََكَرَ دَجَاجَةً) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ بِفَتْحِ هَمْزَةٍ أَتَى، وَلِلْأَصِيلِيِّ بِضَمِّهَا، وَهُوَ الصَّوَابُ؛ فَإِنَّ التَّقْدِيرَ: أَتَى بِدَجَاجَةٍ، وَذَكَرَ بِلَفْظِ الْفِعْلِ الْمَاضِي كَأَنَّ الرَّاوِيَ شَكَّ فِي الْمَأْتِي بِهِ، لَكِنَّهُ حِفْظُ كَوْنَهِ دَجَاجَةً.
قَوْله (فِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ: فَإِنْ يَأْتُونَا كَانَ قَدْ قَطَعَ اللَّهُ عَيْنًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ مِنْ الْإِتْيَانِ، وَلِابْنِ السَّكَنِ بِمُوَحَّدَةٍ وَبَعْدَ الْأَلْفِ مُثَنَّاةٌ مُشَدَّدَةً: مِنْ الْبَتَاتِ أَيْ قَاطِعُونَا.
قَوله: (أتَانِ) هِيَ الْأُنْثَى مِنَ الْحُمْرِ، وَقَوْلُهُ: عَلَى حِمَارٍ أَتَانَ ضَبَطَهُ الْأَصِيلِيُّ بِالتَّنْوِينِ فِيهِمَا عَلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا بَدَلٌ مِنْ الْآخَرِ بَدَلَ الْبَعْضِ مِنْ الْكُلِّ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْحِمَارِ يُطْلَقُ عَلَى الذِّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَضَبَطَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ بِالْإِضَافَةِ أَيْ حِمَارٍ أُنْثَى، وَقِيلَ: الْمُرَادُ وَصْفُهُ بِالصَّلَابَةِ؛ لِأَنَّ الْأَتَانَ مِنْ أَسْمَاءِ الْحِجَارَةِ الصُّلْبَةِ.
قَوله: (أَتَرِجَةُ) وَاحِدَةٌ الْأَتْرَجِ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ مُشَدَّدُ الْجِيمِ، أَوْ بَنُونٍ سَاكِنَةٍ قَبْلَ الْجِيمِ، وَوَقَعَ فِي تَفْسِيرِ يُوسُفَ. وَلَا يُعْرَفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْأَتْرَجِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ النَّفْي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout