التَّفْسِيرُ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَوَصَلَهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَحَدِيثُ زَينُوا الْقُرْآنُ بِأَصْوَاتِكُمْ وَصَلَهُ فِي كِتَابِ خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ وَخَارِجَ الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ مِنْ طُرُقٍ، وَوَقَعَ لَنَا بِعَلُوٍّ فِي مُسْنَدِ الدَّارِمِيِّ، وَأَسْنَدَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي دَاوُد فِي الْمَصَاحِفِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرُوِّينَاهُ فِي الْأَوَّلِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ السَّمَّاكِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا.
باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَقَدْ يُسَرْنَا الْقُرْآنَ لِلذَّكْرِ
حَدِيثِ كُلُّ مُيْسَّرٍ لِمَّا خَلِقَ لَهُ وَصَلَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الْقَدْرِ وَفِي التَّفْسِيرِ مِنْ حَدِيثِ عَلِىِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَاَللَّهِ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ
قَوْلَهُ: وَسَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِيمَانَ عَمَلًا تَقَدَّمَ قَرِيبًا، وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ أَيْ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ وَصَلَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الْعِتْقِ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي ذَلِكَ وَصَلَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الْإِيمَانِ وَالْحَجِّ، وَحَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ وَصَلَهُ فِي الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ سَبَطَ الذَّهَبِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْعَابِدِ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَسْمَعُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْخَطِيبِ أَخْبَرَهُمْ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبِ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ قَالَ: الْعَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وَرَوَاهُ الْفِرْيَابِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ وَرْقَاءِ بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهِ آخَرُ مَا فِي الصَّحِيحِ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمُعَلَّقَةِ الْمَرْفُوعَةِ، وَقَدْ بَيَّنْتْ مَا وَصَلَهُ مِنْهَا فِي مَكَان آخَرَ مِنْ كِتَابِهِ مَعَ تَعْيِينِهِ، وَمَا لَمْ يُوَصِّلْهُ هُوَ فِي مَكَان آخَرَ مِنْ كِتَابِهِ، وَوَصَلَهُ فِي مَكَان مِنْ كَتُبِهِ الَّتِي هِيَ خَارِجُ الصَّحِيحِ بَيِّنَتُهُ أَيْضًا، وَمَا لَمْ نَقِفْ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِهِ بَيِّنَتْ مِنْ وَصَلِهِ إلَى مَنْ عَلَّقَ عَنْهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ فِي تَصَانِيفِهِمْ، وَقَدْ اسْتَوْفَيْت جَمِيعَ ذَلِكَ بِطُرُقِهِ وَاخْتِلَافُ أَلْفَاظِهِ فِي التَّخْرِيجِ الْكَبِيرِ، فَتَصِيرُ هَذِهِ الْأَوْرَاقُ الَّتِي لَخِصَتْ فِي هَذِهِ الْمُقَدِّمَةِ كَالْعُنْوَانِ لِذَلِكَ التَّخْرِيجِ. وَمَنْ تَأَمَّلْ هَذَا الْفَصْلَ حَقٌّ تَأَمُّلْهُ عُرْفُ سَعَةَ حِفْظِ الْبُخَارِيِّ وَكَثْرَةُ رِوَايَتِهِ وُجَوْدَةِ اسْتِحْضَارِهِ وَقُوَّةٌ ذَاكِرَتِهِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَضِيَ عَنْهُ وَكَرْمَهُ، وَاَللَّهُ الْمُوَفَّقُ، لَا إلَهَ إلَّا هُوَ.
وَهَذَا الْفَصْلُ مِنْ النَّفَائِسِ الْمُسْتَجَادَةِ، وَهُوَ مُسْتَحِقٌّ لِأَنْ يُفْرِدَ بِالتَّصْنِيفِ، فَمَنْ أَرَادَ إفْرَادَهُ فَلْيَبْدَأْ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِأَنْ يَقُولَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَاصِلٌ مَنْ انْقَطَعَ إلَيْهِ، وَرَافِعٌ مِنْ وَضْعِ حَدِّ التَّوَاضُعِ مُتَوَكِّلًا عَلَيْهِ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَوْتَى جَوَامِعَ الْكَلْمِ، وَاشْتُهِرَ مِنْ نَصِيحَتِهِ لِلْأَمَةِ مَا تَيَقَّنَ وَعِلْمَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبَهُ نُجُومُ الْهُدَى، وَمَصَابِيحِ الِاقْتِدَا. أَمَّا بَعْدُ، فَهَذَا مُخْتَصَرٌ جَعَلَتُهُ كَالْعُنْوَانِ لِكِتَابِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ الَّذِي وَصَلَتْ فِيهِ تَعَالِيقُ الْبُخَارِيِّ فِي صَحِيحِهِ، وَأَوْضَحَتْ فِيهِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الطَّالِبُ مِنْ تَضْعِيفِ الْحَدِيثِ وَتَصْحِيحِهِ؛ لِيَرْجِعَ إلَيْهِ مِنْ هَذَا الْمُخْتَصَرِ بِأَدْنَى نَظَرِ الْمُتَأَمِّلِ، وَيُعُولُ عَلَى نِسْبَةِ الْحَدِيثِ إلَى مَخْرَجِهِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعُوَّلَ. هَذَا آخِرَ الْخُطْبَةِ، وَيَكْتُبُ بَعْدَ ذَلِكَ: وَالْمُرَادُ بِالتَّعْلِيقِ … إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى آخِرِ هَذَا الْفَصْلِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقِفَ عَلَى ذَلِكَ بِأَدْنَى تَحْصِيلٍ، وَاَللَّهُ تَعَالَى يَهْدِينَا جَمِيعًا إلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout