بْنُ إِسْمَاعِيلَ، رَوَاهَا الْخَطِيبُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَمَّا سَأَلَهُ ابْنُهُ عَبْدَ اللَّهِ عَنِ الْحُفَّاظِ، فَقَالَ: شَبَّانٌ مِنْ خُرَاسَانَ، فَعَدَهُ فِيهِمْ فَبَدَأَ بِهِ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ الْخُزَاعِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فَقِيهُ هَذِهِ الْأَمَةَ، وَقَالَ بِنْدَارٍ: مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ هُوَ أَفْقُهُ خَلَقَ اللَّهُ فِي زَمَانِنَا، وَقَالَ الْفَرْبَرِيُّ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حَاتِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَاشِدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: كُنْتُ بِالْبَصْرَةِ، فَسَمِعْتُ بِقُدُومِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: قَدِمَ الْيَوْمَ سَيِّدُ الْفُقَهَاءِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ: سَمِعْتُ بِنْدَارًا سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ يَقُولُ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِثْلَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَقَالَ بِنْدَارٍ: أَنَا أَفْتَخِرُ بِهِ مُنْذُ سِنِينَ، وَقَالَ مُوسَى بْنُ قُرَيْشٍ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التَّنِيسِيُّ: الْبُخَارِيُّ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ اُنْظُرْ فِي كُتَبِي وَأَخْبَرَنِي بِمَا فِيهَا مِنْ السَّقْطِ فَقَالَ: نَعَمْ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَمَيْدِيِّ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانٍ عَشَرَةَ سَنَةً؛ يَعْنِي أَوَّلَ سَنَةٍ حَجّ، فَإِذَا بَيَّنَهُ وَبَيْنَ آخَرِ اخْتِلَافٍ فِي حَدِيثٍ، فَلَمَّا بَصَرَ بِي، قَالَ: جَاءَ مَنْ يَفْصِلُ بَيْنَنَا، فَعَرَضًا عَلَيَّ الْخُصُومَةَ، فَقَضَيْت لِلْحُمَيْدِيِّ، وَكَانَ الْحَقُّ مَعَهُ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ الْبَيْكَنْدِيُّ: اُنْظُرْ فِي كُتَبِي فَمَا وُجِدْتْ فِيهَا مِنْ خَطَأٍ فَاضْرِبْ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: مِنْ هَذَا الْفَتَى؟ فَقَالَ: هَذَا الَّذِي لَيْسَ مِثْلُهُ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ الْمَذْكُورِ يَقُولُ: كُلَّمَا دَخَلَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ تَحَيَّرَتْ وَلَا أَزَالَ خَائِفًا مِنْهُ؛ يَعْنِي يَخْشَى أَنْ يُخْطِئَ بِحَضْرَتِهِ، وَقَالَ سُلَيْمُ بْنُ مُجَاهِدٍ: كُنْتُ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ، فَقَالَ لِي: لَوْ جِئْت قَبْلَ لِرَأَيْتِ صَبِيًّا يَحْفَظُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَدِيثٌ، وَقَالَ حَاشِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: رَأَيْت إِسْحَاقَ بْنَ رَاهْوَيْهِ جَالِسًا عَلَى الْمِنْبَرِ، وَالْبُخَارِيِّ جَالِسٌ مَعَهُ، وَإِسْحَاقُ يُحَدِّثُ، فَمَرَّ بِحَدِيثٍ فَأَنْكَرَهُ مُحَمَّدٌ، فَرَجَعَ إسْحَاقُ إلَى قَوْلِهِ، وَقَالَ: يَا مَعْشَرُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، انْظُرُوا إلَى هَذَا الشَّابِ، وَاكْتُبُوا عَنْهُ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ فِي زَمَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ لِاحْتَاجَ إلَيْهِ لِمَعْرِفَتِهِ بِالْحَدِيثِ وَفِقْهَهُ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: أَخَذَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ كِتَابُ التَّارِيخِ الَّذِي صَنَّفَتُهُ، فَأَدْخَلَهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ الْأَمِيرِ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ، أَلَا أَرِيكَ سِحْرًا، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَدِينِيُّ: كُنَّا يَوْمًا عِنْدَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَاضِرٌ، فَمَرَّ إِسْحَاقَ بِحَدِيثٍ وَدُونَ صَحَابَيْهِ عَطَاءٌ الْكَنْجَارَانِيُّ، فَقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَيْشُ هِيَ كَنَجَارَانِ؟ قَالَ: قَرْيَةُ بِالْيَمَنِ، كَانَ مُعَاوِيَةُ بَعَثَ هَذَا الرَّجُلُ الصَّحَابِيّ إلَى الْيُمْنِ، فَسَمِعَ مِنْهُ عَطَاءً هَذَا حَدِيثَيْنِ، فَقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، كَأَنَّك شَهِدْت الْقَوْمَ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: كُنْتُ عِنْدَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ، فَسُئِلَ عَمَّنْ طَلَّقَ نَاسِيًا، فَسَكَتَ طَوِيلًا مُفَكَّرًا، فَقُلْت: أَنَا، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزُ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثْتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمَ، وَإِنَّمَا يُرَادُ مُبَاشَرَةَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ: الْعَمَلَ، وَالْقَلْبَ، أَوْ الْكَلَامُ وَالْقَلْبُ، وَهَذَا لَمْ يَعْتَقِدْ بِقَلْبِهِ فَقَالَ لِي إِسْحَاقُ: قُوَيْتَنِي قَوَاكَ اللَّهِ وَأُفْتِي بِهِ.
وَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ: حَدَّثَنِي فَتْحُ بْنُ نُوحٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلَيَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ، فَرَأَيْتُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ جَالِسًا عَنْ يَمِينِهِ، وَكَانَ إذَا حَدَثَ أَلْتَفَتْ إلَيْهِ مَهَابَةً لَهُ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مَا اسْتَصْغَرْت نَفْسِي عِنْدَ أَحَدٍ إلَّا عِنْدَ عَلِيٍّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، وَرُبَّمَا كُنْتُ أَغْرَبُ عَلَيْهِ، قَالَ حَامِدُ بْنُ أَحْمَدَ، فَذَكَرَ هَذَا الْكَلَامَ لِعَلِيٍّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ فَقَالَ لِي: دَعْ قَوْلُهُ هُوَ مَا رَأَى مِثْلَ نَفْسِهِ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا: كَانَ عَلَيَّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ يَسْأَلُنِي عَنْ شُيُوخِ خُرَاسَانَ فَكُنْتُ أَذْكُرُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ فَلَا يَعْرِفُهُ إلَى أَنْ قَالَ لِي يَوْمًا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، كُلُّ مَنْ أَثْنَيْت عَلَيْهِ فَهُوَ عِنْدَنَا الرِّضَى، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: ذَاكَرُنِي أَصْحَابُ عَمْرِو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ بِحَدِيثٍ، فَقُلْت: لَا أَعْرِفُهُ، فَسَّرُوا بِذَلِكَ، وَصَارُوا إلَى عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ فَقَالُوا لَهُ: ذَاكِرْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بِحَدِيثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: حَدِيثٌ لَا يَعْرِفُهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ لَيْسَ بِحَدِيثٍ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الْكَرْمَانِيُّ: سَمِعْتُ عَمْرُو بْنَ عَلِيٍّ الْفَلَاسُ يَقُولُ: صَدِيقِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ لَيْسَ بِخُرَاسَانَ مِثْلُهُ، وَقَالَ رَجَاءُ بْنُ رَجَاءٍ الْحَافِظُ: فَضْلُ مُحَمَّدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَلَى الْعُلَمَاءِ كَفَضْلِ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ، وَقَالَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout