أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ سَبْعَةُ أَحَادِيثَ، نَسِيبَةُ أُمْ عَطِيَّةُ الْأَنْصَارِيَّةِ (^١) خَمْسَةَ أَحَادِيث، هِنْدَ بِنْتُ أَبِي أُمَيّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ أُمْ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ سِتَّةَ عَشَرَ حَدِيثًا، أُمّ حَرَامَ بِنْتُ مِلْحَانَ حَدِيثَانِ، أُمُّ رُوْمَانَ وَالِدَةُ عَائِشَةُ حَدِيثَانِ، أُمُّ سُلَيْمٍ الْأَنْصَارِيَّةِ حَدِيثَانِ، أُمُّ شَرِيكٍ الْعَامِرِيَّةِ حَدِيثٌ وَاحِدً.
أُمُّ الْعَلاَءِ الْأَنْصَارِيَّةِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ، أُمْ قَيْسُ بِنْتُ مُحْصَنٍ الْأَسَدِيَةِ حَدِيثَانِ، أُمْ كُلْثُومِ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ حَدِيثٌ وَاحِدٌ، بِنْتُ خِفَّافِ بْنِ إِيمَاءَ حَدِيثٌ وَاحِدٍ.
فَجَمِيعُ مَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ الْمُتُونِ الْمَوْصُولَةِ بِلَا تَكْرِيرٍ عَلَى التَّحْرِيرِ أَلْفًا حَدِيثٌ وَسِتُّمِائَةِ حَدِيثٌ وَحَدِيثَانِ، وَمِنْ الْمُتُونِ الْمُعَلَّقَةِ الْمَرْفُوعَةِ الَّتِي لَمْ يُوَصِّلْهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ الْجَامِعِ الْمَذْكُورِ مِائَةً وَتِسْعَةٌ وَخَمْسُونَ حَدِيثًا، فَجَمِيعُ ذَلِكَ أَلْفًا حَدِيثٌ وَسَبْعِمِائَةٍ وَأَحَدٍ وَسِتُّونَ حَدِيثًا، وَبَيْنَ هَذَا الْعَدَدِ الَّذِي حَرَّرْتهُ، وَالْعَدَدُ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَغَيْرُهُ تَفَاوُتٌ كَثِيرً، وَمَا عَرَفْت مِنْ أَيْنَ أَتَى الْوَهْمَ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ تَأَوَّلْتُهُ عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْعَادُ الْأَوَّلُ الَّذِي قَلَّدُوهُ فِي ذَلِكَ كَانَ إذَا رَأَى الْحَدِيثَ مُطَوَّلًا فِي مَوْضِعٍ، وَمُخْتَصَرًا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ يَظُنُّ أَنَّ الْمُخْتَصِرَ غَيْرُ الْمُطَوَّلِ إمَّا لِبُعْدِ الْعَهْدِ بِهِ، أَوْ لِقِلَّةِ الْمَعْرِفَةِ بِالصِّنَاعَةِ، فَفِي الْكِتَابِ مِنْ هَذَا النَّمْطِ شَيْءٌ كَثِيرٌ وَحِينَئِذٍ يَتَبَيَّنُ السَّبَبُ فِي تَفَاوُتِ مَا بَيْنَ الْعَدَدَيْنِ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقَ، وَإِذَا انْتَهَى مَا أَرَدْت تَحْرِيرَهُ مِنْ فُصُولِ هَذِهِ الْمُقَدِّمَةِ فَلْنَرْجِعَ إلَى مَا تَقَدَّمَ الْوَعْدُ بِهِ مِنْ تَحْرِيرِ التَّرْجَمَةِ، فَأَقُولُ:
هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ بَرَدْزَبَهِ الْجُعْفِيُّ، وَلَدُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ لِثَلَاثِ عَشَرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَوَّال، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ بِبُخَارَى، قَالَ الْمُسْتَنِيرُ بْنُ عُتِيقٍ: أَخْرَجَ لِي ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بِخَطِّ أَبِيهِ، وَجَاءَ ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ طُرُقٍ، وَجَدَهُ بَرْدِزْبَهْ بفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا هَاءً، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي ضَبْطِهِ، وَبِهِ جَزَمَ بْنُ مَاكُولًا، وَقَدْ جَاءَ فِي ضَبْطِهِ غَيْرَ ذَلِكَ، وَبِرَدْزَبِهِ بِالْفَارِسِيَّةِ الزَّرَاعَ، كَذَا يَقُولُهُ أَهْلُ بُخَارَى، وَكَانَ بِرَدْزَبِهِ فَارِسِيًّا عَلَى دِيْنِ قَوْمِهِ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَلَدَهُ الْمُغِيرَةَ عَلَى يَدِ الْيَمَانِ الْجُعْفِيِّ، وَأَتَى بُخَارَى، فَنَسِبَ إِلَيْهِ نِسْبَةُ وَلَاءً، عَمَلًا بِمَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ شَخْصٌ كَانَ وَلَاؤُهُ لَهُ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ الْجُعْفِيُّ لِذَلِكَ.
وَأَمَّا وَلَدُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَلَمْ نَقِفْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَخْبَارِهِ، وَأَمَّا وَالِدُ مُحَمَّدٍ فَقَدْ ذَكِرْتُ لَهُ تَرْجَمَةً فِي كِتَابِ الثِّقَاتِ لِابْنِ حِبَّانَ، فَقَالَ: فِي الطَّبَقَةِ الرَّابِعَةِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَالِدُ الْبُخَارِيُّ، يَرْوِي عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَمَالِكٍ، وَرُوِى عَنْهُ الْعِرَاقِيُّونَ، وَذَكَرَهُ وَلَدُهُ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ، فَقَالَ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ سَمِعَ مِنْ مَالِكٍ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَصَافِحَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ قَلِيلٍ قَوْلِ إِسْمَاعِيلَ عِنْدَ مَوْتِهِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ فِي مَالِهِ حَرَامًا وَلَا شُبْهَةَ، وَمَاتَ إِسْمَاعِيلُ وَمُحَمَّدٌ صَغِيرٌ، فَنَشَأَ فِي حِجْرِ أُمِّهِ، ثُمَّ حَجَّ مَعَ أُمِّهِ وَأَخِيهِ أَحْمَدُ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ فَأَقَامَ
1 قوله وستمائة حديث وحديثان وقوله بعد فجميع ذلك ألفا حديث الخ. كذا في نسخة وحاصل الجمع عليها صحيح وفي أخرى ألفا حديث وأربعمائة وأربعة وستون ثم قال فجميع ذلك ألفا حديث وستمائة وثلاثة وعشرون وهو صحيح أيضا على حدته فحرر العدد في العواقع. وقال في الفتح آخر كتاب التوحيد وجميع ما فيه موصولا ومعلقا بغير تكرار ألفا حديث وخمسمائة وثلاثة عشر حديثا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout