عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْس، وَهَذَا تَوْثِيقٌ مِنَ ابْنِ مَعِينٍ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ ثِقَةً، وَأَمَّا ابْنُ عَدِيٍّ فَذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَقَالَ: لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ، وَمَا أَدْرِي مَا أَرَادَ بِالشُّهْرَةِ، وَقَدْ رَوِىَ عَنْهُ هِشَامَ الدَّسْتُوَائِيِّ رَفِيقَهُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ، وَوَثَّقَهُ مِنْ ذَكَرْنَا، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ مَعْرُوفًا، وَشَذَّ ابْنُ حِبَّانَ فَقَالَ: لاَ يَجُوزُ أَنْ يَحْتَجَّ بِهِ؛ لِغَلَبَةِ الْمَنَاكِيرِ فِي رِوَايَتِهِ، قُلْت: مِمَّا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ، وَفِي السُّنَنِ سِوَى حَدِيثِهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا أَكَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَوَانٍ، وَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: إنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ رَوَى عَنْ قَتَادَةَ نَحْوِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(خ) يُونُسُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَنَفِيُّ أَبُو عُمَرَ الْيَمَامِيُّ، وَثَقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ الْبَرْدِيجِيُّ: مُنْكَرٌ الْحَدِيثَ، قُلْت: أَوْرَدْتُ هَذَا لِئَلَّا يَسْتَدْرِكَ، وَإِلَّا فَمَذْهَبُ الْبَرْدِيجِيُّ أَنَّ الْمُنْكِرَ هُوَ الْفَرْدُ سَوَاءٌ تَفَرَّدَ بِهِ ثِقَةً أَوْ غَيْرَ ثِقَةٍ، فَلَا يَكُونُ قَوْلُهُ: مُنْكِرُ الْحَدِيثَ جُرْحًا بَيِّنًا كَيْفَ وَقَدْ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى حَدِيثِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ فِي النَّهْيِ عَنْ الْمُخَابَرَةِ، وَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ طُرُقٍ غَيْرِ هَذِهِ عَنْ أَنَسَ.
(ع) يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ صَاحِبُ الزُّهْرِيِّ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَبَّاسٍ الدُّورِيِّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَعِين: أَثْبَتَ النَّاسُ فِي الزُّهْرِيِّ مَالِكً، وَمَعْمَرٌ، وَيُونُسَ، وَعَقِيلً، وَشُعَيْبٌ، وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ: نَحْنُ لَا نُقَدِّمُ عَلَى يُونُسَ فِي الزُّهْرِيِّ أَحَدًا، قَالَ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدُ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحَادِيثَ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَوَجَدْتُ الْحَدِيثَ الْوَاحِدُ رُبَّمَا سَمِعَهُ مِرَارًا، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ إذَا قَدِمَ أَيْلَةً نَزَلَ عَلَيْهِ، وَقَالَ عَلِيٌّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ ابْنِ مَهْدِيٍّ: كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَقُولُ كِتَابُهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ صَحِيحٌ، قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: وَكَذَا أَقُولُ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: قَالَ وَكِيعٌ: كَانَ سََيِّئ الْحِفْظُ، وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ: سُئِلَ أَحْمَدُ مَنْ أَثْبَتَ فِي الزُّهْرِيِّ؟ قَالَ: مَعْمَرٌ قِيل: فَيُونُسُ؟ قَالَ: رَوَى أَحَادِيثُ مُنْكَرَةً، وَقَالَ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ: كَانَ يَجِيءُ بِأَشْيَاءَ؛ يَعْنِي مُنْكِرَةً، وَرَأَيْتُهُ يُحْمَلُ عَلَيْهِ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ فِي حَدِيثِ يُونُسَ مُنْكَرَاتٍ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ كَثِيرٌ الْحَدِيثِ، وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ، وَرُبَّمَا جَاءَ بِالشَّيْءِ الْمُنْكَرِ، قُلْت: وَثَقَهُ الْجُمْهُورُ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا ضَعَفُوا بَعْضَ رِوَايَتِهِ حَيْثُ يُخَالِفُ أَقْرَانَهُ، أَوْ يُحْدُثُ مِنْ حِفْظِهِ، فَإِذَا حَدَثَ مِنْ كِتَابِهِ فَهُوَ حُجَّةٌ، قَالَ ابْنُ الْبَرْقِيِّ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: أَثْبَتَ النَّاسُ فِي الزُّهْرِيِّ مَالِكً، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَمَعْمَرٌ، وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، وَيُونُسُ مِنْ كِتَابِهِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ مُطْلَقًا، وَابْنُ مَعِينٍ، وَالْعَجْلِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ وَالْجُمْهُورُ، وَاحْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ.
(ع) أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ الْقَارِي، مُخْتَلِفٌ فِي اسْمِهِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا اسْمَ لَهُ إِلَّا كُنْيَّتُهُ، قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ وَرُبَّمَا غَلِطٌ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: لَمْ يَكُنْ فِي شُيُوخِنَا أَكْثَرُ غَلَطًا مِنْهُ، وَسُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ عَنْهُ وَعَنْ شَرِيكٍ فَقَالَ: هُمَا فِي الْحِفْظِ سَوَاءً، غَيْرُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَصَحُّ كِتَابًا، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ، وَقَالَ: لَمْ أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ عَنْهُ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَحْيَى الْقَطَّانَ وَعَلِيَّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ يُسِيئَانِ الرَّأْيُ فِيهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا كَبَّرَ سَاءَ حِفْظَهُ فَكَانَ يهِمَ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً صُدُوقًا عَالِمًا بِالْحَدِيثِ إلَّا أَنَّهُ كَثِيرُ الْغَلَطِ، وَقَالَ الْعَجْلِيُّ: كَانَ ثِقَةَ صَاحِبِ سَنَةً، وَكَانَ يُخْطِئُ بَعْضُ الْخَطَأِ، وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: كَانَ لَهُ فِقْهٌ وَعِلِمَ وَرِوَايَةً، وَفِي حَدِيثِهِ اضْطِرَابٌ، قُلْت: لَمْ يَرْوِ لَهُ مُسْلِمٌ إِلَّا شَيْئًا فِي مُقَدَّمَةٍ صَحِيحِهِ، وَرَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ أَحَادِيثُ مِنْهَا فِي الْحَجِّ بِمُتَابَعَةِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِمِنًى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ، وَمِنْهَا فِي الصَّوْمِ بِمُتَابَعَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَآخَرَينَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى فِي الْفِطْرِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَمِنْهَا فِي الْفِتَنِ حَدِيثُهُ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَمَّارٍ أَنَّهُ قَالَ فِي عَائِشَةَ: هِيَ زَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةً، وَمِنْهَا فِي التَّفْسِيرِ بِمُتَابَعَةِ جَرِيرٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ فِي قِصَّةِ قَتْلِهِ وَقِصَّةِ الشُّورَىِّ.
(ع) أبو
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout