مَنْسُوبٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، فَقِيلَ: هُوَ ابْنُ كَاسِبٍ هَذَا، وَقِيلَ: ابْنُ إبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَقِيلَ: ابْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَقِيلَ: ابْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وَهَذَا الْقَوْلُ الْأَخِيرُ بَاطِلٌ؛ فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ لَمْ يَلْقَهُ، وَأَمَّا الزُّهْرِيُّ فَضَعِيفٌ، وَأَمَّا الدَّوْرَقِيُّ، وَابْنُ كَاسِبٍ فَمُحْتَمَلٌ، وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ ابْنُ كَاسِبٍ، وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْحِبَّالِ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدِهِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدِيثًا، وَنَسَبَهُ، وَرَوِى فِي الصَّحِيحِ عَنْ الدَّوْرَقِيِّ فَنَسَبَهُ، قُلْت: وَالْحَدِيثُ الَّذِي أَخْرَجَهُ لَهُ فِي الصُّلْحِ تَابَعَهُ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد، وَاَلَّذِي أَخْرَجَهُ لَهُ فِي فَضْلِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي قِصَّةِ قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ، وَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَيَعْقُوبُ هُنَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّي أَنَّهُ الدَّوْرَقِيُّ، وَأَمَّا ابْنُ كَاسِبٍ فَقَدْ قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ: هُوَ فِي الْأَصْلِ صَدُّوقٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَا بَأْسَ بِهِ وَبِرِوَايَتِهِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مِمَّنْ يَحْفَظُ وَيُصَنِّفُ وَرُبَّمَا أَخْطَأَ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ أَوْضَحَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ أَمْرَهُ، فَحَكَى عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ لَيْسَ بِثِقَةٍ فَقَالَ: فَقُلْت لَهُ: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ مَحْدُودٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَأَنَا أُعْطِيك رَجُلًا يَزْعُمُ أَنَّهُ ثِقَةٌ، وَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَذَكَرَ لَهُ رَجُلًا، قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، قُلْتُ لِمَصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ: إنَّ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ فِي ابْنِ كَاسِبٍ: إنَّ حَدِيثَهُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ مَحْدُودٌ، فَقَالَ: إنَّمَا حَدُّهُ الطَّالِبِيُّونَ تَحَامَلَا عَلَيْهِ، قُلْت: فَمِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ لَيْسَ الْجُرْحُ فِيهِ بِقَادِحٍ، لَكِنْ ذَكَرَ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الْحَلْوَانِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا دَاوُد جَعَلَ أَحَادِيثَ ابْنِ كَاسِبٍ وَقَايَاتٍ عَلَى ظُهُورِ كُتُبِهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: رَأَيْت فِي مُسْنَدِهِ أَحَادِيثُ مُنْكِرَةً، فَطَالَبْنَاهُ بِالْأُصُولِ، فَدَافَعَنَا ثُمَّ أَخْرَجَهَا بَعْدُ، فَإِذَا تِلْكَ الْأَحَادِيثَ مُغِيرَةً بِخَطِّ طَرِّيٍّ كَانَتْ مَرَاسِيلُ فَأَسْنَدَهَا وَزَادَ فِيهَا، قُلْت: فَهَذَا الْجُرْحُ قَادِحٌ، وَلِهَذَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْهُ أَبُو دَاوُد شَيْئًا، وَأَكْثَرَ عَنْهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
(ع) يَعْلى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيِّ، أَحَدُ الثَّقَاتِ، قَدَّمَهُ أَحْمَدُ عَلَى أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ فِي الْحِفْظِ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةً، زَادَ فِي رِوَايَةِ عُثْمَانَ الدَّارِمِيِّ عَنْهُ ضَعِيفٌ فِي سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُّوقٌ وَهُوَ أَثْبَتُ أَوْلَادُ أَبِيهِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَآخَرُونَ، قُلْت: مَا لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ شَيْءً، وَاحْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ.
(ع) يُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ، قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَمْ يَكُنْ فِي وَلَدِ أَبِي إِسْحَاقَ أَحْفَظُ مِنْهُ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ: مُسْتَقِيمٌ الْحَدِيثِ قَلِيلُهُ، وَوَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ لِمَّا ذَكَرَهُ فِي الضُّعَفَاءِ: يُخَالِفُ فِي حَدِيثِهِ، قُلْت: وَهَذَا جُرْحٌ مَرْدُودٌ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ.
(خ م) يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْبَصْرِيُّ أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَاءُ كَانَ يُبْرِي النَّبْلَ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجُنَيْدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيِّ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَاءُ وَكَانَ ثِقَةً، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يَكْتُبُ حَدِيثُهُ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، قُلْت: لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ: أَحَدُهَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ الرُّقْيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَالْآخَرِ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّّةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي تَرْجَمَتِهِ بِشَاهِدِهِ، وَالثَّالِثُ: عَنْ عُثْمَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْحَجِّ، أَوْرَدَهُ بِصِيغَةِ التَّعْلِيقِ، فَقَالَ: قَالَ أَبُو كَامِل: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ عُثْمَانَ، فَذَكَرَهُ، وَهُوَ مَوْقُوفٌ وَبَعْضُهُ مَرْفُوعٌ، وَلِأَكْثَرِهِ شَوَاهِدٌ، وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ سِوَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ الرَّبِيعِ بِنْتِ مَعَوِّذٍ فِي صَوْمِ يَوْمٍ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا جَمِيعُ مَا لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَمَا لَهُ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ شَيْءً.
(خ ت س ق) يُونُسُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ الْبَصْرِيُّ، وَثَقَهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ ابْنُ الْجُنَيْدِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout