زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ قال التِّرْمِذِيُّ: رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ لَيْسَ فِيهِ الْقَاسِمُ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْقَاسِمُ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَحْدَهُ، قُلْتُ: كَذَاكَ رَوَاهُ أَيُّوبُ، وَأَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، لَكِنْ رَجَّحَ الْبُخَارِيُّ رِوَايَةَ يَزِيدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ زِيَادَةِ الْقَاسِمِ، وَتَبِعَهُ مُسْلِمٌ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَخْرُجَا رِوَايَةَ أَيُّوبَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَوَقَعَ لِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ فِي الْمُحَلَّى غَلَطٌ فَاحِشٌ وَاضِحٌ، فَفَرَّقَ بَيْنَ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّسْتَرِيُّ فَقَالَ: إِنَّهُ ثِقَةٌ ثَبَتَ، وَبَيْنَ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّاوِي عَنْ قَتَادَةَ فَقَالَ: إِنَّهُ ضَعِيفٌ، وَهُوَ تَفْرِيقٌ مَرْدُودٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(ع) يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُصَيفَةَ الْكِنْدِيُّ، وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةُ حُجَّةً، وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ، وَكَذَا أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ الْآجُرِيُّ عَنْ أَبِي دَاوُد عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: مُنْكِرٌ الْحَدِيثَ، قُلْت: هَذِهِ اللَّفْظَةُ يُطَلِّقُهَا أَحْمَدُ عَلَى مَنْ يَغْرِبُ عَلَى أَقْرَانِهِ بِالْحَدِيثِ عُرِفَ ذَلِكَ بِالِاسْتِقْرَاءِ مِنْ حَالِهِ، وَقَدْ احْتَجَّ بِابْنِ خَصِيفَةَ مَالِكٍ وَالْأَئِمَّةُ كُلُّهُمْ.
(ع) يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ مِنْ شُيُوخِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَثَقَهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَعِين، وَابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ فَمَا سَاقَ لَهُ سِوَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عُمَرَ فِي الْمُوَطَّأِ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: ثُمَّ لَقِيتُ سُفْيَانَ فَحَدَّثَنِي بِهِ، ثُمَّ لَقِيتُ مَالِكًا فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَقَالَ: صَدِّقَ سُفْيَانُ أَنَا حَدَّثْتُهُ بِهِ، قُلْتُ لَهُ: فَحَدَّثَنِي بِهِ فَقَالَ: لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ وَرِجْلَهُ عِنْدَنَا لَيْسَ هُنَاكَ، قُلْت: فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مُسْتَنِدَ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَلْيِينِهِ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيحِ سِوَى حَدِيثِهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي تَرْكِ السُّجُودِ فِي سُورَةِ النَّجْمِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ خُصَيفَةَ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ جَمِيعًا عَنْهُ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ أَبِي صَخْرٍ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِابْنِ قُسَيْطٍ فِيهِ شَيْخَانِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(خ ٤) يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الدِّمَشْقِيُّ وَثَقَهُ الْأَئِمَّةُ، وَابْنُ مَعِينٍ وَدُحِيمٌ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِذَاكَ، قُلْت: هَذَا جُرْحٌ غَيْرُ مُفَسِّرٍ فَهُوَ مَرْدُودٌ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ أَخْرَجَهُ فِي الْجِهَادِ وَالْجُمُعَةِ مِنْ رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، كِلاهُمَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عُبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِي عِيسَى بْنِ جَبْرٍ فِي فَضْلِ مَنْ اغْبِرْتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. . . . الْحَدِيثُ.
(ع) يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ الْوَاسِطِيُّ، أَحَدُ الثِّقَاتِ الأَثْبَاتِ الْمُشَاهِيرَ، أَدْرَكَهُ الْبُخَارِيُّ بِالسِّنَّ، لَكِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَرْحَلَ، فَأَخَذَ عَنْ كِبَارِ أَصْحَابِهِ، ذَكَرَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ أَنْ كَفَّ بَصَرَهُ إذَا سُئِلَ عَنْ الْحَدِيثِ لَا يَعْرِفُهُ، أَمْرُ جَارِيَتِهِ أَنْ تَحْفَظَهُ لَهُ مِنْ كِتَابِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ يُعَابُ عَلَيْهِ، قُلْت: كَانَ الْمُتَقَدِّمُونَ يَتَحَرَّزُونَ عَنْ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنْ التَّسَاهُلِ؛ لِأَنَّ هَذَا يَلْزَمُ مِنْهُ اعْتِمَادُهُ عَلَى جَارِيَتِهِ، وَلَيْسَ عِنْدَهَا مِنْ الْإِتْقَانِ مَا يُمَيِّزُ بَعْضَ الْأَجْزَاءِ مِنْ بَعْضٍ فَمَنْ هُنَا عَابُوا عَلَيْهِ هَذَا الْفِعْلَ، وَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الضَّعْفُ وَلَا التَّلْيِينَ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ كُلُّهُمْ.
(ع) يَزِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ الضّبَعِيُّ الْبَصْرِيُّ يُعْرَفُ بِيَزِيدَ الرِّشْكِ، مَشْهُورٌ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ، وَثَقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ مَعِينٍ فِيهِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسَ، وَقَالَ الدُّورِيُّ عَنْهُ: صَالِحٌ، وَحَكَى ابْنُ شَاهِينَ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ ضَعَّفَهُ، وَحَكَى غَيْرُهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُلَيَّةَ يُضْعِّفُهُ، وَقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَهُمْ، وَأَنْكَرَ صَاحِبُ الْمِيزَانِ هَذَا عَلَى أَحْمَدَ فَقَالَ: انْفَرَدَ بِهَذَا فَأَخْطَأَ، قُلْت: مَوْضِعُ خَطْئِهِ تَعْمِيمُ النَّقْلِ، وَإِلَّا فَقَدْ اخْتُلِفَ فِيهِ كَمَا تَرَى، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ فِي الْقَدْرَ.
(خ د) يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ الْمَدَنِيِّ، وَقَدْ يُنْسَبُ إلَى جَدِّهِ، مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ، رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ، وَفِي فَضْلِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا حَدِيثَيْنِ عَنْ يَعْقُوبَ غَيْرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout