وَقَالَ الْخَلِيلِيُّ: رَوِى عَنْ مَالِك عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ فِي الْمَشْيِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَلَمْ يُتَابِعْ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا هَذَا حَدِيثُ سُفْيَانَ، وَيُقَالُ: إنَّ سُفْيَانَ أَخْطَأَ فِيهِ، قُلْت: قَدْ تُوبَّعَ عَلَى حَدِيثِ مَالِكٍ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ الْخَرَّازِ وَغَيْرِهِ عَنْ مَالِكٍ، وَقَالَ: وَصَلَهُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ مُرْسَلٌ انْتَهَى. وَإِنَّمَا رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، وَرُوِى عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَامٍ، وَفُلَيْحُ بْنِ سُلَيْمٍ خَاصَّةً، وَرَوَى لَهُ الْبَاقُونَ سِوَى النَّسَائِيِّ.
(خ م ت س) يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ الضَّبَعِيُّ أَبُو عَبَّادٍ الْبَصْرِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسَ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ صَدُوقًا لَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِذَاكَ، وَقَالَ السَّاجِيُّ: ضَعِيفٌ، وَقَالَ الْخَطِيبُ: لَاَ نَعْلَمُ فِي رِوَايَتِهِ شَيْئًا مُنْكِرًا، قُلْت: لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ حَدِيثَانِ: أَحَدُهُمَا عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ صَفِيَّةٍ فِي خَيْبَرَ، وَالْآخَرِ: عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ، وَرَوَىَ لَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
(خ م ق) يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ الْمِصْرِيُّ، وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ، لَقِيَهُ الْبُخَارِيُّ وَحَدَثَ أَيْضًا عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ، وَرُوِىَ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ وَأَكْثَرَ عَنِ اللَّيْثِ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ أَثْبَتُ النَّاسُ فِيهِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ يُفْهَمُ هَذَا الشَّأْنُ يَكْتُبُ حَدِيثُهُ، وَقَالَ مُسْلِمٌ: تَكَلَّمَ فِي سَمَاعِهِ عَنْ مَالِكٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ بِعَرْضٍ حَدِيثٍ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ مُطْلَقًا، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الصَّغِيرِ: مَا رَوَى يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَهْلِ الْحِجَازِ فِي التَّارِيخِ فَإِنِّي أَتْقِيهُ، قُلْت: فَهَذَا يَدُلُّكُ عَلَى أَنَّهُ يَنْتَقِي حَدِيثُ شُيُوخِهِ، وَلِهَذَا مَا أَخْرَجَ عَنْهُ عَنْ مَالِكٍ سِوَى خَمْسَةِ أَحَادِيثَ مَشْهُورَةٍ مُتَابَعَةً، وَمُعْظَمُ مَا أَخْرَجَ عَنْهُ عَنْ اللَّيْثِ، وَرُوَى عَنْهُ بَكْرُ بْنُ مُضَرٍّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْمُغِيرَةُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحَادِيثُ يَسِيرَةً، وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ، وَابْنُ مَاجَهِ.
(ع) يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غُنْيَةَ الْكُوفِيُّ، وَثَقَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِين، وَالْعَجْلِيُّ، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَأَوْرَدَ لَهُ أَحَادِيثُ، وَقَالَ: بَعْضُ حَدِيثِهِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَيَكْتُبُ حَدِيثُهُ، قُلْت: لَمْ يَضَعِّفْهُ أَحَدٌ وَلَمْ يَخْرُجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ سِوَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ، أَخْرَجَهُ فِي الِاعْتِصَامِ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، وَابْنِ إدْرِيسَ، وَابْنِ أَبِي غُنْيَةَ، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ، وَرَوَى لَهُ الْبَاقُونَ، وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ.
(ع) يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ الْيَمَامِيُّ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَثْبَاتِ الثِّقَاتُ الْمُكْثِرِينَ، عَظَمَهُ أَبُو أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيُّ، وَوَثَّقَهُ الْأَئِمَّةُ، وَقَالَ شُعْبَةُ: حَدِيثُهُ أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: مُرْسَلَاتُهُ تُشْبِهُ الرِّيحَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ كَثِيرُ الْإِرْسَالِ وَالتَّدْلِيسِ وَالتَّحْدِيثُ مِنَ الصَّحْفِ، قَالَ هَمَّامٌ: كَانَ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنَّا بِالْغَدَاةِ فَيُحْدُثُ بِهِ بِالْعَشْي؛ يَعْنِي وَلَا يَذْكُرُ مِنْ حَدَّثِهِ بِهِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَرَأَى أَنَسًا وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَاحْتَجَّ بِهِ الأَئِمَّةُ.
(ع) يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ أَبُو تَمِيلَةَ الْمَرْوَزِيُّ، وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَحْمَدُ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَعَلِيٌّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَصَالَحُ جَزْرَةً وَغَيْرُهُمْ، وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَدْخَلَهُ فِي الضُّعَفَاءِ، وَأَنَّ أَبَاهُ قَالَ: يَحَولُ مَنْ يَمَ، وَتَعَقَّبَهُ صَاحِبُ الْمِيزَانِ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذِكَرٌ فِي ضُعَفَاءِ الْبُخَارِيِّ، قُلْت: احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ.
(ع) يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّسْتَرِيُّ الْبَصْرِيُّ، وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيُّ، وَكَانَ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ يَرْفَعُ أَمْرَهُ، وَقَالَ وَكِيعٌ: ثِقَةُ ثِقَةً، وَقَالَ عَلِيٌّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: ثَبَتَ فِي الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَقَالَ الْقَطَّانُ: لَيْسَ فِي قَتَادَةِ بِذَاكَ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثَ، وَإِنَّمَا أَنْكَرْتْ عَلَيْهِ أَحَادِيثُ رَوَاهَا عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، قُلْت: أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ فَقَطْ اثْنَانِ مُتَابَعَةً، وَالْآخَرُ احْتِجَاجًا، الْأَوَّلُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، وَقَدْ تُوبَّعَ عَلَيْهِ عِنْدَهُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ، الثَّانِي: سُجُودُ السَّهْوِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ بِمُتَابَعَةِ ابْنِ عَوْنٍ وَغَيْرِهِ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، وَأَخْرَجَ لَهُ فِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout