ذَهَبَ، قُلْت: اعْتَمَدَهُ الْأَئِمَّةُ كُلُّهُمْ.
(ع) الْوَلِيْدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمَخْزُومِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، نَزِيلُ الْكُوفَةِ، وَثَقَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ مَعِين، وَأَبُو دَاوُد، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: لَيْسَ بِذَاكَ، وَقَالَ السَّاجِيُّ: قَدْ كَانَ ثِقَةً ثَبَتًا، يَحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ، لَمْ يَضَعِّفْهُ أَحَدٌ إِنَّمَا عَابُوا عَلَيْهِ الرَّأْيَ، وَقَالَ الْآجُرِّيُّ عَنْ أَبِي دَاوُد: ثِقَةٌ إِلَّاَّ أَنَّهُ إِبَاضِي، قُلْت: الْإِبَاضِيَّةُ فُرْقَةً مِنَ الْخَوَارِجِ لَيْسَتْ مَقَالَتَهُمْ شَدِيدَةُ الْفَحْشِ، وَلَمْ يَكُنْ الْوَلِيدُ دَاعِيَةً، وَاَللَّهُ أَعْلَم.
(ع) الْوَلِيْدُ بْنُ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ مَشْهُورٌ، مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ فِي نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا عَابُوا عَلَيْهِ كَثْرَةَ التَّدْلِيسِ وَالتَّسْوِيَةِ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ الْوَلِيدُ يَرْوِي عَنِ الأَوْزَاعِيِّ أَحَادِيثَ عِنْدَهُ عَنْ شُيُوخٍ ضُعَفَاءَ عَنْ شُيُوخٍ ثِقَاتٍ قَدْ أَدْرَكَهُمْ الأَوْزَاعِيُّ، فَيَسْقُطُ الْوَلِيدُ الضُّعَفَاءَ وَيَجْعَلُهَا عَنْ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الثِّقَاتِ، وَقَدْ قَالَ أَبُو دَاوُد فِي صَدَقَةِ بْنِ خَالِدٍ: هُوَ أَثْبَتُ مِنَ الْوَلِيدِ، وَأَنَّ الْوَلِيدَ رَوَى عَنْ مَالِكٍ عَشَرَةَ أَحَادِيثَ لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ، قُلْت: مَا لَهُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ شَيْءٌ، وَقَدْ احْتَجُّوا بِهِ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، لَمْ يَرْوِ لَهُ الْبُخَارِيُّ إِلَّا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ الأَوْزَاعِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمْرٍ، وَثَوْرُ بْنِ يَزِيدَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ زُبَرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَحَادِيثُ يَسِيرَةً، وَاحْتَجَّ بِهِ الْبَاقُونَ.
(ع) وهب بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ الْبَصْرِيُّ، أَحَدُ الثَّقَاتِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ، وَأَوْرَدَ قَوْلَ عَفَّانَ فِيهِ: إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ شُعْبَةَ، وَقَالَ أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ: مَا كُنَّا نَرَاهُ عِنْدَ شُعْبَةَ، قَالَ أَحْمَدُ: وَكَانَ وَهَبَ صَاحِبُ سَنَةً، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَالْعَجْلِيُّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: سَمِعَ أَبُوهُ مِنَ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ نُسْخَةٍ، فَاشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ، فَحَدَّثَ بِهَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَأَشَارَ ابْنُ يُونُسَ فِي تَرْجَمَةِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ إِلَى نَحْوِ ذَلِكَ، قُلْت: مَا أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ هَذِهِ النُّسْخَةِ شَيْئًا، وَاحْتَجَّ بِهِ الْأَئِمَّةُ، وَأَوْرَدُوا لَهُ مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ شُعْبَةَ مَا تُوبِعَ عَلَيْهِ.
(خ م د ت س) وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ الصَّنْعَانِيُّ مِنْ التَّابِعِينَ، وَثَقَهُ الْجُمْهُورُ، وَشَذَّ الْفَلَاَسِ فَقَالَ: كَانَ ضَعِيفًا، وَكَانَ شُبْهَتُهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يُتَّهَمُ بِالْقَوْلِ بِالْقَدْرِ، وَصِنْفَ فِيهِ كِتَابًا، ثُمَّ صَحَّ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْهُ، قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: كُنْتُ أَقُولُ بِالْقَدْرِ حَتَّى قَرَأْتُ بِضْعَةً وَسَبْعِينَ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ، مَنْ جُعَلَ إِلَى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنْ الْمَشِيئَةِ فَقَدْ كَفَّرَ، فَتَرَكْتُ قَوْلِي، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ عَنْ أَخِيهِ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي كِتَابَةِ الْحَدِيثِ، وَتَابَعَهُ عَلَيْهِ مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ.
يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ الْبَصْرِيُّ، وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ لِمَّا ذَكَرَهُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ: فِي حَدِيثِهِ نَكَارَةً، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ أَوْثَقَ مِنْهُ، قُلْت: لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ حَدِيثُهُ عَنْ أَنَسٍ فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ، وَحَدِيثِهِ عَنْهُ فِي قِصَّةِ صَفِيَّةٍ، وَحَدِيثُهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ فِي لُبْسِ الْإِسْتَبْرَقِ، وَحَدِيثِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ فِي الرِّبَا، وَقَدْ تَوبَّعَ عَلَيْهَا عِنْدَهُ سِوَى حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ فَلَهُ عِنْدَهُ شَوَاهِدٌ، وَاحْتَجَّ بِهِ الْبَاقُونَ.
يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ الْغَافِقِيُّ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ، وَقَالَ مَرَّةً: ثِقَةً، وَكَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْبُخَارِيِّ، وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: كَانَ ثِقَةً حَافِظًا، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ: لَهُ أَشْيَاءُ يُخَالِفُ فِيهَا، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَالَ مَرَّةً: لَيْسَ بِهِ بَأْسَ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ ابْنِ أَبِي الْمَوَالِي، وَمَحَلُّهُ الصِّدْقُ يَكْتُبُ حَدِيثُهُ وَلَا يَحْتَجُّ بِهِ، وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ سََيِّئ الْحِفْظُ، وَقَالَ السَّاجِيُّ: صُدُوقٌ يهِمّ، وَقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout