عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ: كَانَ تَاجِرٌ يُدَايِنُ النَّاسِ. . . . الْحَدِيثُ وَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَالثَّانِي: فِي مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْهُ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِمُتَابَعَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ زَبَرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَعَلَّقَ عَنْهُ فِي الْأَشْرِبَةِ حَدِيثًا فِي تَحْرِيمِ الْمَعَازِفِ، وَهَذَا جَمِيعُ مَا لَهُ فِي كِتَابِهِ؛ مِمَّا تَبَيَّنَ لِي أَنَّهُ احْتَجَّ بِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (ع) هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ الْوَاسِطِيُّ، أَحَدُ الْأَئِمَّةِ، مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ إلَّا أَنَّهُ كَانَ مَشْهُورًا بِالتَّدْلِيسِ، وَرِوَايَتِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ خَاصَّةً لَيِّنَةً عِنْدَهُمْ، فَأَمَّا التَّدْلِيسُ فَقَدْ ذَكَرَ جَمَاعَةً مِنْ الْحُفَّاظِ أَنَّ الْبُخَارِيَّ كَانَ لَا يَخْرُجُ عَنْهُ إلَّا مَا صَرَّحَ فِيهِ بِالتَّحْدِيثِ، وَاعْتُبِرْتْ أَنَا هَذَا فِي حَدِيثِهِ فَوَجَدْتُهُ كَذَلِكَ، إمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي نَفْسِ الْإِسْنَادِ، أَوْ صَرَّحَ بِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَأَمَّا رِوَايَتُهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ فَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْهَا شَيْءٌ، وَاحْتَجَّ بِهِ الْأَئِمَّةُ كُلُّهُمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَم.
(ع) همّامُ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ، أَحَدُ الأَثْبَاتِ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ أَثْبَتُ مِنْ أَبَانِ الْعَطَّارِ فِي يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَقَالَ أَيْضًا: هَمَّامٌ ثَبَتَ فِي كُلِّ الْمَشَايِخِ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هُوَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فِي قَتَادَةَ، وَمِنْ أَبِي عَوَانَةَ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْأَثْبَاتُ مِنْ أَصْحَابِ قَتَادَةَ: ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَهِشَامٍ، وَسَعِيدٍ، وَهَمَّامٌ، وَقَالَ عَلِيّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ فِي ذِكْرِ أَصْحَابِ قَتَادَةَ: كَانَ هِشَامٌ أَرْوَاهُمْ عَنْهُ وَكَانَ سَعِيدٌ أَعْلَمُهُمْ بِهِ، وَكَانَ شُعْبَةُ أَعْلَمُهُمْ بِمَا سَمِعَ مِنْ قَتَادَةِ مِمَّا لَمْ يَسْمَعْ، قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ هَمَّامٌ عِنْدِي بِدُونِ الْقَوْمِ فِي قَتَادَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ لِيَحْيَى الْقَطَّانُ فِيهِ رَأْيٌ، وَكَانَ ابْنُ مَهْدِيٍّ حَسَنٌ الرَّأْيِ فِيهِ، وَقَالَ ابْنُ عَمَّارٍ: كَانَ يَحْيَى الْقَطَّانَ لَا يَعْبَأُ بِهْمَامٍ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُعْتَرِضُ عَلَى هَمَّامٍ فِي كَثِيرٍ مِنْ حَدِيثِهِ، فَلَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ نَظَرْنَا فِي كُتُبِهِ فَوَجَدْنَاهُ يُوَافِقُ هَمَامًا فِي كَثِيرٍ مِمَّا كَانَ يَحْيَى يُنْكِرُهُ، فَكَفَّ يَحْيَى بَعْدَ عَنْهُ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً رُبَّمَا غَلِطَ فِي الْحَدِيثِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ صَدُوقٌ فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ، وَسُئِلَ عَنْ أَبَانَ وَهَمَّامٍ فَقَالَ: هَمَّامٌ أَحَبُّ إلَيَّ مَا حَدَثَ مِنْ كِتَابِهِ، وَإِذَا حَدَثَ مِنْ حِفْظِهِ فَهُمَا مُتَقَارِبَانِ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ لَمَّا أَنَّ ذِكَرَهُ فِي الْكَامِلِ: هَمَّامُ أَشْهُرٍ وَأَصْدَقَ مِنْ أَنْ يَذْكُرَ لَهُ حَدِيثٌ، وَأَحَادِيثُهُ مُسْتَقِيمَةٌ عَنْ قَتَادَةَ، وَهُوَ مُقَدَّمٌ فِي يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ: سَمِعْتُ عَفَّانَ يَقُولُ: كَانَ هَمَّامٌ لَا يَكَادُ يَرْجِعُ إلَى كِتَابِهِ وَلَا يُنْظَرُ فِيهِ، وَكَانَ يُخَالِفُ فَلَا يَرْجِعُ إلَى كِتَابِهِ، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ فَنَظَرَ فِي كُتُبِهِ، فَقَالَ: يَا عَفَّانُ، كُنَّا نُخْطِئُ كَثِيرًا فَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، قُلْت: وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ حَدِيثَ هَمَّامٍ بِأََخِرَةٍ أَصَحُّ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ قَدِيمًا، وَقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَقَدْ اعْتَمَدَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(ع) وَرقَاءُ بْنُ عُمَرَ الْيَشْكَرِيُّ الْكُوفِيُّ نَزِيلَ الْمَدَائِنِ، قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةُ صَاحِبُ سَنَةً، قِيلَ لَهُ: كَانَ يَرَى الإِرْجَاءَ؟ قَالَ: لاَ أَدْرِي، قَالَ: وَهُوَ يَصْحَفُ فِي غَيْرِ حَرْفٍ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: تَكَلَّمُوا فِي حَدِيثِهِ عَنْ مَنْصُورٍ، وَكَأَنَّهُ عَنِّي بِذَلِكَ مَا قَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قُلْتُ لِيَحْيَى الْقَطَّانَ: سَمِعْتُ حَدِيثَ مَنْصُورٍ، قَالَ: مِمَّنْ قُلْتُ مِنْ وَرْقَاءَ، قَالَ: لاَ يُسَاوِي شَيْئًا، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ نُسَخٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ وَمَنْصُورٌ، وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، وَرَوَى أَحَادِيثُ غَلِطَ فِي أَسَانِيدِهَا، وَبَاقِي حَدِيثِهِ لَا بَأْسَ بِهِ، وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مُطْلَقًا، قُلْت: لَمْ يَخْرُجْ لَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ شَيْئًا، وَهُوَ مُحْتَجٌّ بِهِ عِنْدَ الْجَمِيعِ.
وَضَاحِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَوَانَةَ الْوَاسِطِيُّ أَحَدُ الْمُشَاهِيرِ، وَثَقَهُ الْجَمَاهِيرُ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ يَغْلِطُ كَثِيرًا إِذَا حَدَثَ مِنْ حِفْظِهِ، وَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: فِي أَحَادِيثِهِ عَنْ قَتَادَةَ لَيِّنَ؛ لِأَنَّ كِتَابَهُ كَانَ قَدْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout