وَابْنُ سَعْدٍ، وَضَعَّفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانَ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَذَكَرَهُ فِي الضُّعَفَاءِ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ، وَحَكَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: لَمْ نَأْخُذْ عَنْهُ إلَّا مَا لَمْ نَجِدْ عِنْدَ غَيْرِهِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يَكْتُبُ حَدِيثُهُ، قُلْت: لَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى حَدِيثِهِ عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: لَأَطْوَفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةٍ. . . . . الْحَدِيثُ، أَوْرَدَهُ فِي كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ مِنْ طَرِيقِهِ، وَفِي النِّكَاحِ بِمُتَابَعَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ لَهُ عَنْ أَبِيهِ.
(ع) هِشام بْنُ حَسَّانَ الْبَصْرِيُّ، أَحَدُ الثَّقَاتِ، كَانَ شُعْبَةُ يَتَكَلَّمُ فِي حِفْظِهِ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ يَتَّقَى حَدِيثُهُ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَعَنْ عَطَاءٍ، وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: قَاعِدْتُ الْحَسَنَ سَبْعَ سِنِينَ مَا رَأَيْتُ هِشَامًا عِنْدَهُ قَط، قَالَ: وَأَحَادِيثُهُ عِنْدَهُ نَرَى أَنَّهُ أَخَذَهَا عَنْ حَوْشَبٍ، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ: كُنَّا لَاَ نَعِدُّ هِشَامًا عَنِ الْحَسَنِ شَيْئًا، وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: هِشَامٌ فِي الْحَسَنِ دُونَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَهُوَ ثِقَةٌ فِي مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَقَالَ أَيْضًا هُوَ فِي ابْنِ سِيرِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَاصِمِ الْأَحْوَلِ وَخَالِدِ الْحَذَّاءِ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَحْفَظُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ مِنْ هِشَامٍ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ الْقَطَّانُ يُضْعُفُ حَدِيثَهُ عَنْ عَطَاءٍ، وَكَانَ أَصْحَابُنَا يَثْبِتُونَهُ، وَقَالَ أَيْضًا: أَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ مُحَمَّدٍ فَصَحِيحٌ، وَحَدِيثُهُ عَنِ الْحَسَنِ عَامَّتُهَا تَدُورُ عَلَى حَوْشَبٍ، وَهِشَامٍ ثَبَتَ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيثُهُ مُسْتَقِيمَةٌ وَلَمْ أَرَ فِيهَا شَيْئًا مُنْكِرًا، قُلْت: احْتَجَّ بِهِ الْأَئِمَّةَ، لَكِنَّ مَا أَخْرَجُوا لَهُ عَنْ عَطَاءٍ شَيْئًا، وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ عِكْرِمَةَ فَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مِنْهُ يَسِيرًا تُوبِعَ فِي بَعْضِهِ، وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فَفِي الْكُتُبِ السِّتَّةَ، وَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ: مَا يَكَادُ يُنْكِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ شَيْئًا إلَّا وُجِدْتْ غَيْرُهُ قَدْ حَدَثَ بِهِ إمَّا أَيُّوبُ وَإِمَّا عَوْفٌ، قُلْت: فَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا قَرَّرْنَاهُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ أَنَّ الصَّحِيحَ عَلَى قِسْمَيْنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَم.
(ع) هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِيُّ، أَحَدُ الأَثْبَاتِ، مُجْمَعٌ عَلَى ثِقَتِهِ وَإِتْقَانِهِ، وَقَدَّمَهُ أَحْمَدُ عَلَى الأَوْزَاعِيِّ، وَأَبُو زُرْعَةَ عَلَى أَصْحَابِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَعَلَى أَصْحَابِ قَتَادَةَ، وَكَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ: هُوَ أَحْفَظُ مِنِّي، وَكَانَ الْقَطَّانُ يَقُولُ: إِذَا سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْ هِشَامِ الدَّسْتُوَائِيِّ لَاَ تُبَالُ أَنْ لَا تُسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِهِ، وَمَعَ هَذِهِ الْمَنَاقِبِ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةَ حُجَّةٍ إِلَّاَّ أَنَّهُ كَانَ يَرَى الْقَدْرَ، وَقَالَ الْعَجْلِيُّ: ثِقَةٌ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَرَى الْقَدْرَ وَلَا يَدْعُو إِلَيْهِ، قُلْت: احْتَجَّ بِهِ الأَئِمَّةَ.
(ع) هِشامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الْقُرَشِيِّ الأَسَدِيُّ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ مُجْمَعٌ عَلَى تَثْبُتِهِ إِلَّا أَنَّهُ فِي كِبَرِهِ تَغَيُّرَ حِفْظَهُ، فَتَغَيَّرَ حَدِيثُ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ فِي قُدْمَتِهِ الثَّالِثَةِ إِلَى الْعِرَاقِ، قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: هِشَامٌ ثَبَتَ ثِقَةً لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِلَّا بَعْدَ مَا صَارَ إِلَى الْعِرَاقِ فَإِنَّهُ انْبَسَطَ فِي الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِيهِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَهْلُ بَلَدِهِ، وَاَلَّذِي نَرَاهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ إِلَّا بِمَا سَمِعَ مِنْهُ، فَكَانَ تَسَاهُلُهُ أَنَّهُ أَرْسَلَ عَنْ أَبِيهِ مَا كَانَ يَسْمَعُهُ مِنْ غَيْرِ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ، قُلْت: هَذَا هُوَ التَّدْلِيسُ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ خَرَاشٍ: كَانَ مَالِكٌ لَا يَرْضَاهُ فَقَدْ حَكَى عَنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنْ هَذَا، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا قَالَ يَعْقُوبُ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِشَامِ جَمِيعِ الْأَئِمَّةِ.
(خ ٤) هشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَثَقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالْعَجْلِيُّ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَاَ بَأْسَ بِهِ، وَعَظَمُهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَّارِيِّ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ خَيْرٌ مِنْهُ قَدْ حَدَّثَ هِشَامٌ بِأَرْجَحَ مِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ حَدِيثٍ لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هِشَامٌ صَدُّوقٌ، وَلَمَّا كَبَّرَ تَغَيُّرُ حِفْظَهُ، وَكُلُّ مَا دَفَعَ إِلَيْهِ قَرَأَهُ، وَكُلُّ مَا لَقِنَ تَلَقَّنَ، وَكَانَ قَدِيمًا أَصَحَّ، كَانَ يَقْرَأُ مِنْ كِتَابِهِ وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ ابْنُ وَارِهٍ وَغَيْرُهُ أَخَذَهُ الْأُجْرَةَ عَلَى التَّحْدِيثِ، وَقَالَ الْفَرْهَيَانِيُّ: قُلْتُ لَهُ: إِنْ كُنْتُ تُحْفَظُ فَحَدَّثَ، وَإِنْ كُنْتُ لَا تُحْفَظُ فَلَا تَلْقَّنُ مَا تَلَقَّنَ، قَالَ: أَنَا أَخْرَجْتُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ صِحَاحًا، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ قُلت: لمَ يَخْرُجُ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ سِوَى حَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا فِي الْبُيُوعِ عَنْهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout