وَمَا أَظُنُّ الْبُخَارِيُّ أَخْرَجَ لَهُ شَيْئًا مِنْ أَفْرَادِهِ عَنْ سُفْيَانَ، وَاَللَّهُ أَعْلَم.
(ع) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ الْقَاضِي الْبَصْرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، مِنْ قُدَمَاءِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ ثِقَةً، وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا يَضْعُفُهُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ إلَّا النَّظَرَ فِي الرَّأْيِ، أَمَّا السَّمَاعُ فَقَدْ سَمِعَ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ أَرَ مِنْ الْأَئِمَّةِ إلَّا ثَلَاثَةَ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، وَالْأَنْصَارِيُّ، وَقَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: كَانَ عَالِمًا، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ فُرْسَانِ الْحَدِيثَ. قُلْت: أَنْكَرَ عَلَيْهِ يَحْيَى الْقَطَّانَ وَغَيْرُهُ حَدِيثَهُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: صَوَابُهُ عَنْ مَيْمُونٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةً وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: كَانَ قَدْ تَغَيَّرَ تَغَيُّرًا شَدِيدًا، وَقَالَ أَحْمَدُ: ذَهَبْت لَهُ كَتَبَ فَكَانَ يُحْدُثُ مِنْ كِتَابِ غُلَامِهِ؛ يَعْنِي فَكَأَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ حَدِيثٌ فِي حَدِيثٍ، وَرُوَى لَهُ الْبَاقُونَ.
(ع) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذَّهَلِيُّ فِي الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَفُلَيْحَ، وَقَالَ: إنَّهُ وُجِدَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ لَا أَصْلَ لَهَا: أَحَدُهَا حَدِيثُهُ عَنْ عَمِّهِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: كُلُّ أُمَّتِي مُعَافَى إلَّا الْمُجَاهِرِينَ.
ثَانِيهَا: بِهَذَا الإِسْنَادِ كَانَ إِذَا خَطَبَ، قَالَ: كُلُّ مَا هُوَ آتُ قَرِيبٍ، مَوْقُوفٌ. ثَالِثُهَا: عَنِ امْرَأَتِهِ أُمِّ الْحَجَّاجِ بِنْتِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِيهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْكُلُ بِكَفِّهِ كُلِّهَا مُرْسَلً، وَقَالَ السَّاجِيُّ: تَفَرَّدَ عَنْ عَمِّهِ بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابِعْ عَلَيْهَا كَأَنَّهُ؛ يَعْنِي هَذِهِ اهـ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: ثِقَةٌ، سَمِعْتُ أَحْمَدُ يُثْنِي عَلَيْهِ، وَأَخْبَرَنِي عَبَّاسٌ عَنْ يَحْيَى بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ أَمْثَلُ مِنْ أَبِي أُوَيْسَ، وَقَالَ مَرَّةً: لَيْسَ بِذَلِكَ الْقَوِيِّ، وَمَرَّةً ضَعِيفٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ يَكْتُبُ حَدِيثُهُ، قُلْت: الذَّهَلِيُّ أَعْرَفُ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، وَقَدْ بَيَّنَ مَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ، فَالظَّاهِرُ أَنْ تَضْعِيفَ مَنْ ضَعَّفِهِ بِسَبَبِ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي أَخْطَأَ فِيهَا، وَلَمْ أَجِدْ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى أَحَادِيثَ قَلِيلَةَ: أَحَدُهَا فِي الْأَضَاحِي، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ، وَهَذَا قَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ مَعْمَرٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ، وَالثَّانِي: فِي وُفُودِ الْأَنْصَارِ عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فِي الْمُتَابَعَةِ، وَهُوَ عِنْدَهُ بِمُتَابَعَةِ شَعَيْبٍ وَغَيْرِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ، الثَّالِثِ: فِي الْمَغَازِي فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ الْمِسْوَرِ، وَمَرْوَانَ بِمُتَابَعَةِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَمَعْمَرٍ وَغَيْرِهِمَا، وَلَهُ عِنْدَهُ غَيْرُ هَذِهِ مِمَّا تُوبَّعَ عَلَيْهِ مَوْصُولًا وَمُعَلَّقًا، وَرَوَى لَهُ الْبَاقُونَ.
(ع) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ الْأَكَابِرِ الْعُلَمَاءَ الثِّقَاتِ، لَكِنْ قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانُوا يُوهِنُونَهُ فِي الزُّهْرِيِّ، وَكَذَا وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَلَمْ يَرْضِهُ فِي الزُّهْرِيِّ، وَرَمْيَ بِالْقَدْرِ، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ؛ بَلْ نَفَى ذَلِكَ عَنْهُ مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيِّ وَغَيْرِهُ، وَكَانَ أَحْمَدُ يُعْظِّمُهُ جِدًّا حَتَّى قَدَّمَهُ فِي الْوَرَعِ عَلَى مَالِكٍ، وَإِنَّمَا تَكَلَّمُوا فِي سَمَاعِهِ مِنْ الزُّهْرِيِّ؛ لِأَنَّهُ كَانَ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزُّهْرِيِّ شَيْءٌ، فَحَلَفَ الزُّهْرِيُّ أَنْ لَا يُحَدِّثَهُ ثُمَّ نَدِمَ، فَسَأَلَهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ أَحَادِيثُ أَرَادَهَا فَكَتَبَهَا لَهُ، فَلِأَجْلِ هَذَا لَمْ يَكُنْ فِي الزُّهْرِيِّ بِذَاكَ بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِهِ، وَقَدْ قَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَاسُ: هُوَ أَحَبُّ إلَيَّ فِي الزُّهْرِيِّ مِنْ كُلِّ شَامِي انْتَهَى، احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ، وَحَدِيثُهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ فِي الْبُخَارِيِّ فِي الْمُتَابِعَاتِ.
(خ د ت س) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّفَاوِيُّ، مِنْ شُيُوخِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُّوقٌ إلَّا أَنَّهُ يُهِمْ أَحْيَانًا، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مُنْكَرٌ الْحَدِيثَ، وَأَوْرَدَ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ عِدَّةُ أَحَادِيثَ، وَقَالَ: إنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، قُلْت: لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ، لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِمَّا اسْتَنْكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَدُهَا فِي الْبُيُوعِ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْهُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالُوا: إنَّ قَوْمًا يَأْتُونَنَا بِاللَّحْمِ، لَا نَدْرِي أَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ قَالَ: سَمُّوا اللَّهُ عَلَيْهِ وَكُلُوهُ، وَتَابَعَهُ عِنْدَهُ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout