النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّهْيِ عَنْ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتُمِ فَقَطْ، وَلَهُ شَوَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَغَيْرُهُ.
(ع) كَهَمْسُ بْنُ الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ، مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ، قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ وَزِيَادَةٌ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: ثِقَةٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَاَ بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ثِقَةً، وَقَالَ السَّاجِيُّ: صَدُّوقٌ يهِمّ، وَنَقَلَ أَنَّ ابْنَ أَبِي مُعِينٍ ضَعَّفَهُ، قُلْت: أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ أَحَادِيثَ يَسِيرَةً مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ فَقَطْ، وَاحْتَجَّ بِهِ الْبَاقُونَ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
(خ) كَهَمْسُ بْنُ الْمِنْهَالِ السُّدُوسِيُّ الْبَصْرِيُّ مُتَأَخِّرٌ عَنْ الَّذِي قَبْلَهُ، أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا مَقْرُونًا بِمُحَمَّدِ بْنِ سَوَاءً، كِلاَهُمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ فِي مَنَاقِبِ عُمَرَ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ مَعَ ذَلِكَ فَقَالَ: كَانَ يُقَالُ فِيهِ الْقَدْرُ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ، يَكْتُبُ حَدِيثَهُ.
(ع) مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ، مَدَنِي مَشْهُورٌ، وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالْجُمْهُورُ، وَذَكَرَهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ، وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولَ وَذَكَرَهُ: فِي حَدِيثِهِ شَيْءً، يَرْوِي أَحَادِيثَ مُنَاكِيرَ، قُلْت: الْمُنْكِرُ أَطْلَقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجَمَاعَةٌ عَلَى الْحَدِيثِ الْفَرْدِ الَّذِي لَا مُتَابِعَ لَهُ، فَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى ذَلِكَ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ.
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ الْمَدَنِيُّ صَدُّوقٌ مَشْهُورٌ، وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسَ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ كَثِيرُ الْحَدِيثِ، وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ، كَذَا قَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَلَمْ يُوَافِقْهُ عَلَى ذَلِكَ أَئِمَّةُ الْجُرْحِ وَالتَّعْدِيلَ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى أَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ.
(ع) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ الْبَصْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِبُنْدَارٍ، أَحَدُ الثِّقَاتِ الْمَشْهُورِينَ، رَوَىَ عَنْهُ الْأَئِمَّةَ السِّتَّةَ، وَثَقَهُ الْعَجْلِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَسَمَّاهُ إِمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَالْفَرْهَيَانِيِّ وَالذَّهْلِيِّ وَمُسْلِمَةٌ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ وَآخَرُونَ، وَضَعَّفَهُ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَاسِ، وَلَمْ يَذْكُرْ سَبَبَ ذَلِكَ فَمَا عَرَجُوا عَلَى تَجْرِيحِهِ، وَقَالَ الْقَوَارِيرِيُّ: كَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَسْتَضْعِفُهُ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: لَوْلَا سَلَامَةَ فِيهِ لِتَرْكِ حَدِيثِهِ؛ يَعْنِي أَنَّهُ كَانَتْ فِيهِ سَلَامَةً، فَكَانَ إذَا سَهَا أَوْ غَلَطَ يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ، وَلَمْ يَكْثُرْ الْبُخَارِيُّ مِنْ تَخْرِيجِ حَدِيثِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ صِغَارِ شُيُوخِهِ، وَكَانَ بِنْدَارٍ يَفْتَخِرُ بِأَخْذِ الْبُخَارِيِّ عَنْهُ كَمَا حَكَيْنَا ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ الْبُخَارِيِّ.
(ع) مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ وَثَقَهُ أَبُو دَاوُد وَالْعَجْلِيُّ، وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: ثِقَةً، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ مَحَلُّهُ الصِّدْقُ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ الْمُحَارَبَةِ مِنْ سُنَنِهِ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، قُلْت: لَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي، وَهُوَ حَدِيثُهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، ذَكَرَهُ فِي مَوْضِعَيْنَ، وَقَالَ فِي الصَّلَاةِ: قَالَ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي رَوَادٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا تَابَعَهُ عَلَيْهِ عِنْدَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادِ، عَنْ عُثْمَانَ، وَعَلَّقَ لَهُ آخَرُ فِي الْحَجِّ، قَالَ فِيهِ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا كَانَ أَخْرَجَهُ عَنْ مَكِّيِّ بْنِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَرَوَى لَهُ الْبَاقُونَ.
(ع) مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ الْكُوفِيُّ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ، وَثَقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجَمَاعَةٌ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ مِنْ أَجَلِ قَوْلِ أَبِي عَوَانَةَ كَانَ يَتَشَيَّعُ، قُلْت: رَوَىَ لَهُ الْجَمَاعَةُ وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى حَدِيثَيْنِ لَا تَعَلُّقُ لَهُمَا بِالْمَذْهَبِ.
(ع) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفُ بِغَنْدَرِ أَحَدِ الأَثْبَاتِ الْمُتَقِنِينَ مِنْ أَصْحَابِ شُعْبَةَ، اعْتَمَدَهُ الْأَئِمَّةُ كُلُّهُمْ حَتَّى قَالَ عَلِيّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ فِي شُعْبَةَ، وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي شُعْبَةٍ فَكِتَابٌ غُنْدَرٍ حُكْمَ بَيْنَهُمْ، لَكِنْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يَكْتُبُ حَدِيثُهُ عَنْ غَيْرِ شُعْبَةَ، وَلَاَ يُحْتَجُّ بِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout