الْجُعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ صَاعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدْكُمِ الْيَوْمَ، قَالَ: وَكَانَ السَّائِبُ قَدْ حَجّ بِهِ فِي ثِقَلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَأَخْرَجَ مَا يُتَابِعُهُ فِي الْحَجِّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ السَّائِبِ.
(ع) قَبَيِّصَةُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ السَّوَائِيُّ الْكُوفِيُّ أَبُو عَامِر، مِنْ كِبَّارِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، أَخْرَجَ عَنْهُ أَحَادِيثُ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَافَقَهُ عَلَيْهَا غَيْرُهُ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ كَثِيرُ الْغَلَطِ، وَكَانَ ثِقَةً لَا بَأْسَ بِهِ، وَهُوَ أَثْبَتُ مِنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ أَثْبَتَ مِنْهُ، قُلْت: هَذِهِ الْأُمُورُ نَسَبِيَّةً وَإِلَّا فَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ أَرَ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ مَنْ يَحْفَظُ وَيَأْتِي بِالْحَدِيثِ عَلَى لَفْظٍ وَاحِدٍ لَا يُغَيِّرُهُ سِوَى قَبِيصَةً، وَأَبِي نُعَيْمٍ فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ وَذَكَرَ الْقِصَّةَ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: كَانَ قَبِيصَةً لَا يَحْفَظُ ثُمَّ حَفِظَ بَعْدُ، وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ: وَكَانَ قَبِيصَةً يُحْدِّثُ بِحَدِيثِ سُفْيَانَ عَلَى الْوَلَاءِ دَرْسًا دَرْسًا حِفْظًا، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ - لَمَّا قِيلَ لَهُ: إِنَّ قَبِيصَةً كَانَ صَغِيرًا، حِينَ سَمِعَ مِنْ سُفْيَانَ -: لَوْ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ عَنْ النَّخَعِيِّ لَقَبْلْنَا مِنْهُ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسَ، وَرَوَى لَهُ الْبَاقُونَ بِوَاسِطَةً.
(ع) قَتَادَةُ بْنُ دُعَامَةَ الْبَصْرِيُّ التَّابِعِيُّ الْخَلِيلِيُّ، أَحَدُ الْأَثْبَاتِ الْمَشْهُورِينَ، كَانَ يَضْرِبُ بِهِ الْمِثْلُ فِي الْحِفْظِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ رُبَّمَا دَلَّسَ، وَقَالَ ابْنُ مَعِين: رُمْيَ بِالْقَدْرِ، وَذَكَرَ ذَلِكَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَأَمَّا أَبُو دَاوُد فَقَالَ: لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَنَا عَنْ قَتَادَةِ الْقَوْلِ بِالْقَدْرِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةَ.
(خ م د ت س) قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ الْبَصْرِيُّ، وَثَقَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَاَ بَأْسَ بِهِ إِلَّا أَنَّهُ تَغَيَّرَ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: اخْتَلَطَ سِتُّ سِنِينَ، قُلْت: رَوَىَ لَهُ الشَّيْخَانِ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الثَّلَاثَةِ، لَكِنْ لَمْ يَخْرُجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ سِوَى حَدِيثِهِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ فِي الْعَقِيقَةِ، أَخْرَجَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْهُ، وَعَبْدِ اللَّهِ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ اخْتِلَاطِهِ، وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ الْبُخَارِيُّ خَارِجَ الصَّحِيحِ، عَنْ عَلِيٍّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، عَنْ قُرَيْشِ بْنِ أَنَسٍ، وَرَوَاهُ عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ.
(ع) قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ الْبَجَلِيِّ، مُخْضَرَمٌ، أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَهَاجَرٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَلْقَهُ، فَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ وَمَنْ بَعْدَهُ، وَاحْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَبَّرَ إِلَى أَنَّ خَرْفً، وَقَدْ بَالَغَ ابْنُ مَعِينٍ فَقَالَ: هُوَ أَوْثَقُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: تَكَلَّمَ أَصْحَابُنَا فِيهِ، فَمِنْهُمْ مِنْ رَفَعَ قَدْرِهِ وَعَظْمِهِ، وَجَعَلَ الْحَدِيثَ عَنْهُ مِنْ أَصَحِّ الْأَسَانِيدِ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: لَهُ أَحَادِيثُ مُنَاكِيرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَ عَلَيْهِ فِي مَذْهَبِهِ، وَأَنَّهُ كَانَ يُحْمَلُ عَلَى عَلِيٍّ، وَالْمَعْرُوفُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُقَدَّمُ عُثْمَانَ، وَلِذَلِكَ كَانَ يَجْتَنِبُ كَثِيرٌ مِنْ قُدَمَاءِ الْكُوفِيِّينَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ، قُلْت: فَهَذَا قَوْلُ مُبَيِّنٍ مُفَصَّلٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(خ م د س) كَثِيرُ بْنُ شَنْظِيرٍ أَبُو قُرَّةَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ السَّاجِيُّ: صُدُّوقٌ، فِيهِ بَعْضُ الضَّعْفِ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لِيْنَ، قُلْت: احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ سِوَى النَّسَائِيِّ وَجَمِيعُ مَا لَهُ عِنْدَهُمْ ثَلَاَثَةُ أَحَادِيثَ: أَحَدُهَا عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ فِي السَّلَاَمِ عَلَى الْمُصَلِّيِّ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْهُ، وَتَابَعَهُ اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَثَانِيهَا: حَدِيثُهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ فِي الْأَمْرِ بِتَخْمِيرِ الْآنِيَةِ، وَكَفُّ الصِّبْيَانِ عِنْدَ الْمَسَاءِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْهُ، وَتَابَعَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَثَالِثُهَا: انْفَرَدَ ابْنُ مَاجَهْ بِإِخْرَاجِهِ، وَالرَّاوِي عَنْهُ ضَعِيف.
(خ د ت) كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ الْبَكْرِيُّ صَاحِبُ ابْنِ عُمَرَ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: لَيْسَ بِهِ بَأْسَ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ضَعِيفٌ، رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثُهُ عَنْ رَبِيبَةَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout