وَبَايَعَتُهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، إنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثْنَا بَعْدَهُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْبُخَارِيُّ مِنْهُ إثْبَاتُ كَوْنِ الْبَرَاءِ بَايَعٌ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَقَدْ أَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعُمِائَةٍ أَوْ أَكْثَرَ. . . . الْحَدِيثُ، وَبَيْعَةُ الشَّجَرَةِ كَانَتْ فِي الْحُدَيْبِيَةِ، فَصَحَّ أَنَّهُ مَا أَخْرَجَ لَهُ إلَّا مَا تُوبَّعَ عَلَيْهِ.
(خ د س) عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ الْجُشَمِيُّ، أَبُو بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ، مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ، وَثَقَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يُتَابَعُ، وَلَعَلَّهُ أَتَى مِنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ يَعْنِي الرَّاوِي عَنْهُ، وَهُوَ كَمَا ظَنَّ الْعُقَيْلِيُّ، وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَأَفْحَشَ الْقَوْلُ فِيهِ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ، فَقَالَ: يَنْفَرِدُ بِالْمَنَاكِيرِ عَنْ أَنَسٍ، كَأَنَّهُ كَانَ يُدْلِسُ عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، وَيَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ عَنْهُ، وَلَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ، ثُمَّ لَمْ يَسُقَ لَهُ إلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا، وَالْآفَةُ فِيهِ مِمَّنْ دُونَهُ، قُلْت: وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى حَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا فِي التَّوْحِيدِ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ يَحْيَى، عَنْهُ، عَنْ أَنَسٍ فِي تَزْوِيجِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَلَهُ عِنْدَهُ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ وَغَيْرِهِ، وَالْآخَرُ: أَوْرَدَهُ فِي اللِّبَاسِ، وَفِي الْخُمُسِ مِنْ طَرِيقَيْنِ، عَنْهُ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ أَخْرَجَ لَهُمْ نَعْلَيْنَ جِرْدَاوَيْنَ، قَالَ عِيسَى: فَحَدَّثَنَا ثَابِتٌ بَعْدَ أَنَّهُمَا نَعْلًا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(ع) غالِب الْقَطَّانِ، أَبُو سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ ثِقَةً، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَابْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُمْ، وَأَمَّا ابْنُ عَدِيٍّ فَذَكَرَهُ فِي الضُّعَفَاءِ، وَأَوْرَدَ لَهُ أَحَادِيثُ الْحَمْلِ فِيهَا عَلَى الرَّاوِي، عَنْهُ عُمَرُ بْنُ مُخْتَارٍ الْبَصْرِيُّ، وَهُوَ مِنْ عَجِيبِ مَا وَقَعَ لِابْنِ عَدِيٍّ وَالْكَمَالُ لِلَّهِ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ سِوَى حَدِيثِهِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَنَسٍ فِي السُّجُودِ عَلَى الثَّوْبِ، وَلَهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مَوْضِعٌ آخَرُ مُعَلَّقٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ.
(ع) فراس بْنُ يَحْيَى الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ، صَاحِبُ الشَّعْبِيِّ، مَشْهُورٌ، وَثَقَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَالْعَجْلِيُّ، وَابْنُ عَمَّارٍ، وَآخَرُونَ، وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: ثِقَةٌ فِي حَدِيثِهِ لِيْنَ، وَقَالَ عَلِيٌّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ: مَا أَنْكَرْتُ مِنْ حَدِيثِهِ إِلَّاَّ حَدِيثَ الِاسْتِبْرَاءِ، قُلْت: كَفَى بِهَا شَهَادَةً مِنْ مِثْلِ ابْنِ الْقَطَّانِ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ، وَحَدِيثُهُ فِي الِاسْتِبْرَاءِ لَمْ يُخْرِجْهُ الشَّيْخَانِ.
(ع) الفَضل بْنُ دُكَيْنٍ أَبُو نُعَيْمٍ الْكُوفِيُّ، أَحَدُ الأَثْبَاتِ، قَرْنَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي التَّثَبُّتِ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ أَعْلَمُ بِالشُّيُوخِ مِنْ وَكِيعٍ، وَقَالَ مَرَّةً: كَانَ أَقَلُّ خَطَأً مِنْ وَكِيعٍ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ فِي الْحِفْظِ، وَالتَّثَبُّتُ يَكْثُرُ إِلَّا أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ، تَكَلَّمَ فِيهِ؛ بِسَبَبِ التَّشَيُّعِ وَمَعَ ذَلِكَ فَصَحَّ أَنَّهُ قَالَ: مَا كَتَبْتُ عَلَيَّ الْحِفْظَةُ أَنِّي سَبَبْتُ مُعَاوِيَةَ، احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ.
(ع) الفضل بْن مُوسَى السَّيْنَانِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، أَحَدُ الثَّقَاتِ، وَثَقَهُ وَكِيعٌ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَابْنُ سَعْدٍ وَجَمَاعَةً، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: فِي حَدِيثِهِ مُنَاكِيرَ، وَقَدَّمَ أَبَا تَمِيلَةَ عَلَيْهِ، قُلْت: لَيْسَ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى ثَلَاَثَةِ أَحَادِيثَ: أَحَدُهَا فِي كِتَابِ الْغُسْلِ بِمُتَابَعَةِ أَبِي حَمْزَةَ، وَغَيْرِهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ. وَالآخَرِ: فِي الرِّقَاقِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَسَدٍ، عَنْهُ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ: مَا بَيْنَ مَنْكِبِيٍّ الْكَافِرِ مَسِيرَةً ثَلَاَثَةَ أَيَّامٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ، وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدٍ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout