الْأَحَادِيثُ الْبَاطِلَةُ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْحَاكِمُ أَنَّ مِثْلَ هَذَا بِعَيْنِهِ وَقَعَ لِقُتَيْبَةِ بْنِ سَعِيدٍ مَعَهُ، مَعَ جَلَالَةٍ قُتَيْبَةٍ، وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رُشْدِينَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ، أَنَّهُ تَرَكَ عُثْمَانَ بْنُ صَالِحٍ، فَلَا يَقْدَحُ فِيهِ، أَمَّا أَوَّلًا فَابْنُ رَشْدَيْنَ ضَعِيفٌ لَا يُوثِّقُ بِهِ فِي هَذَا، وَأَمَّا ثَانِيًا فَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ مِنْ أَقْرَانِ عُثْمَانَ، فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ، إلَّا بِبَيَانٍ وَاضِحٍ، وَالْحُكْمُ فِي أَمْثَالِ هَؤُلَاءِ الشُّيُوخِ الَّذِينَ لَقِيَهُمْ الْبُخَارِيُّ وَمَيِّزٌ صَحِيحُ حَدِيثِهِمْ مِنْ سَقِيمِهِ، وَتَكَلَّمَ فِيهِمْ غَيْرُهُ أَنَّهُ لَا يُدَّعَى أَنَّ جَمِيعَ أَحَادِيثِهِمْ مِنْ شَرْطِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَخْرُجُ لَهُمْ إلَّا مَا تَبَيَّنَ لَهُ صِحَّتُهُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ مَا أَخْرَجَ لِعُثْمَانَ هَذَا فِي صَحِيحِهِ سِوَى ثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ، أَحَدُهَا مُتَابَعَةٌ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَرَوَى لَهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهِ.
(ع) عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ.
أَحَدُ الأَثْبَاتِ؛ وَثَقَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَالْعَجْلِيُّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَآخَرُونَ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لَا يَرْضَاهُ.
قُلت: قَدْ نَقَلَ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَلِيٍّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ احْتَجَّ بِهِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ شَدِيدٌ التَّعَنُّتِ فِي الرِّجَالِ، لَاَ سِيَّمَا مَنْ كَانَ مِنْ أَقْرَانِهِ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ.
(خ م د س) عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ الرَّاسِبِيُّ الْبَصْرِيُّ.
وَثَقَهُ الْعَجْلِيُّ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَأَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ: كَانَ مُرْجِئًا، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُضْعُفُ حَدِيثَهُ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ عِكْرِمَةَ.
قُلْت: لَمْ يَخْرُجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ سِوَى مَوْضِعٍ وَاحِدٍ مُعَلَّقًا، وَرَوَى لَهُ حَدِيثًا آخَرُ أَخْرَجَهُ فِي الْأَدَبِ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْهُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، حَدِيثُ الْقَفِّ، وَرَوَاهُ فِي فَضْلِ عُمَرَ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ عَنْهُ، وَتَابَعَهُ عِنْدَهُ أَيُّوبَ، وَعَاصِمٌ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ.
(خ ت) عُثْمَانُ بْنُ فَرْقَدٍ الْعَطَّارُ الْبَصْرِيُّ.
وَثَقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: مُسْتَقِيمٌ الْحَدِيثَ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: رَوِى حَدِيثًا مُنْكَرًا، وَهُوَ حَدِيثُ شِقْرَانَ، وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يُخَالِفُ الثِّقَاتِ.
قُلْت: لَيْسَ لَهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ سِوَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ، أَخْرَجَهُ مَقْرُونًا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، كِلاَهُمَا عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، فِي أَوَاخِرِ الْبُيُوعِ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾، وذكَر لهُ آخَرُ فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ قَالَ فِيهِ: قَالَ مُحَمَّدٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ فَرْقَدَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: سَبَبْتُ حَسَّانًا عِنْدَ عَائِشَةَ … الْحَدِيثَ، وَوَصَلَهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، وَأَخْرَجَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثُ شِقْرَانَ وَاسْتَغْرَبَهُ.
(خ م د س) عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْكُوفِيُّ.
أَحَدُ الْحُفَّاظُ الْكِبَّارَ. وَثَقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَالْعَجْلِيُّ، وَجَمَاعَةٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ أَكْبَرُ مِنْ أَخِيهِ أَبِي بَكْرٍ، إِلاَّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَعِيفٌ وَعُثْمَانَ صَدُّوقٌ، وَقَالَ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ: مَا عَلِمْتُ إِلَّاَّ خَيْرًا، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: عَرَضْتُ عَلَى أَبِي أَحَادِيثَ لِعُثْمَانَ فَأَنْكَرَهَا، وَقَالَ: مَا كَانَ أَخُوهُ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ تُطِيقُ نَفْسَهُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، وَتَتَّبَّعُ الْخَطِيبُ الْأَحَادِيثَ الَّتِي أَنْكَرَهَا أَحْمَدُ عَلَى عُثْمَانَ، وَبَيْنَ عُذْرِهِ فِيهَا، وَذَكَرَ لَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ التَّصْحِيفِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٌ صَحَّفَهَا مِنْ الْقُرْآنِ فِي تَفْسِيرِهِ، كَأَنَّهُ مَا كَانَ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةَ سِوَى التِّرْمِذِيُّ.
(خ س) عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ الْجَهْمِ الْمُؤَذِّنُ أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ.
قال أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ صَدُّوقًا، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَلَقَّنُ بِآخِرَةٍ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ صَدُوقًا كَثِيرُ الْخَطَأِ، وَقَالَ السَّاجِيُّ: ذَكَرَ عِنْدَ أَحْمَدَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِثَبَتَ، وَلَمْ يُحْدِثْ عَنْهُ.
قُلْت: لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي فَضْلِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ، ذَكَرَهُ فِي مَوَاضِعَ عَنْهُ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا، وَرَوَىَ لَهُ حَدِيثًا آخَرُ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الذَّهَلِيُّ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَآخَرُ فِي الْعِلْمِ، صَرَّحَ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ، وَهُوَ مُتَابِعَةٌ.
(ع) عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ الْكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ الْمَشْهُورُ.
وَثَقَهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْعَجْلِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ يَغْلُو فِي التَّشِيُّعِ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُّوقٌ، وَكَانَ إِمَامُ مَسْجِدِ الشِّيعَةِ وَقَاضِيهِمْ، وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ: مَائِلٌ عَنِ الْقَصْدِ، وَقَالَ عَفَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ: كَانَ مِنَ الرَّفَاعِينِ.
قُلْت: احْتَجَّ بِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout