وَاخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: اخْتَلَطَ حَتَّى كَانَ لَا يَعْقِلُ.
قُلْت: احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةَ، وَلَمْ يَكْثِرْ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنَّمَا أَخْرَجَ لَهُ عَمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ اخْتِلَاطِهِ كَعَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ، بَلْ نَقَلَ الْعُقَيْلِيُّ أَنَّهُ لَمَّا اخْتَلَطَ حَجْبَهُ أَهْلُهُ، فَلَمْ يَرْوِ فِي الِاخْتِلَاطِ شَيْئًا، وَاَللَّهُ أَعْلَم.
(ع) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْمِصْرِيُّ الْفَقِيهُ، يُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ.
وَثَقَهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُهُ عَنْهُ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: كَانَ عَالِمًا عَابِدًا، وَنَقَلَ صَاحِبُ الْمِيزَانِ، عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ بِقَوِي.
قُلْت: إِنْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْ أَحْمَدَ، فَلَعَلَّهُ فِي شَيْءٍ مَخْصُوصٍ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ.
(ع) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ أَبُو عَلِيٍّ، مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ، وَهُوَ مِنْ نُبَلَاءِ الْمُحَدِّثِينَ.
قَال ابْنُ مَعِين، وَأَبُو حَاتِمٍ: لَاَ بَأْسَ بِهِ، وَوَثَّقَهُ الْعَجْلِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَأَخْرَجَهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ، وَأَوْرَدَ لَهُ حَدِيثًا تَفَرَّدَ بِهِ لَيْسَ بِمُنْكِرٍ، وَاحْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ.
(ع) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي الْمُخْتَارِ الْعَبْسِيُّ مَوْلَاَهُمْ، أَبُو مُحَمَّد الْكُوفِيُّ.
مِنْ كِبَّارِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، سَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ. وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالْعَجْلِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَآخَرُونَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً صُدُوقًا حَسَنَ الْهَيْئَةِ، وَكَانَ يَتَشَيَّعُ، وَيَرْوِي أَحَادِيثَ فِي التَّشَيُّعِ مُنْكِرَةً، وَضَعَّفَ بِذَلِكَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ، وَعَابَ عَلَيْهِ أَحْمَدُ غَلُوهُ فِي التَّشَيُّعِ مَعَ تَقَشُّفِهِ وَعِبَادَتِهِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ أَثْبَتُهُمْ فِي إِسْرَائِيلَ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ عِنْدَهُ جَامِعُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَكَانَ يَسْتَضْعِفُ فِيهِ.
قُلْت: لَمْ يَخْرُجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنِ الثَّوْرِيِّ شَيْئًا، وَاحْتَجَّ بِهِ هُوَ وَالْبَاقُونَ.
عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ صُهَيْبٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ.
وَثَقَهُ أَحْمَدُ، وَقَالَ: مَا أَصَحُّ حَدِيثُهُ! وَمَا أَدْرِي مَا لِلنَّاسِ وَلَهُ! وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَا بِهِ بَأْسَ، وَلَيْسَ لَهُ بِخْت، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ مَرَّةً: مَا أَصَحُّ حَدِيثُهُ! وَمَرَّةً ضَعْفَهُ، وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: لَمْ يَكُنْ مِنْ الْحِفَّاظِ، وَقَالَ السَّاجِي: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَوَثَّقَهُ آخَرُونَ.
قُلْت: لَهُ فِي الصَّحِيحِ ثَلَاَثَةُ أَحَادِيثَ: أَحَدُهَا فِي الْأَدَبِ: حَدِيثُهُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قِصَّةِ الْقُبْرَيْنِ اللَّذَيْنِ يُعَذَّبُ مَنْ فِيهِمَا، وَهُوَ عِنْدَهُ فِي الطَّهَارَةِ نَ رِوَايَةِ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ. ثَانِيهَا فِي الدُّعَاءِ: حَدِيثُهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ مِنْ الْبَخْلِ وَالْجُبْنِ … الْحَدِيثَ، وَهُوَ عِنْدَهُ فِي الدُّعَاءِ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةٍ وَزَائِدَةٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ. ثَالِثُهَا فِي الْحَجِّ: حَدِيثُهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفِيعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَهَذَا حَدِيثٌ فَرَدَ عِنْدَهُ، إلَّا أَنَّ الرِّوَايَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ مَرْوِيَّةٌ عِنْدَهُ مِنْ طُرُقٍ، وَرَوَى لَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةَ.
(خ د س ت) عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ الْجُزَرِيُّ.
ضَعَفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي خَصِيفٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد عَنْ أَحْمَدَ: تَرَكَهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ بِآخِرَةَ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: ضَرَبْنَا عَلَى حَدِيثِهِ.
قُلت: لَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى حَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا فِي الطِّبِّ: حَدِيثُ أُمِّ قَيْسِ بِنْتُ مِحْصَنٍ فِي الْأَعْلَاقِ مِنْ الْعُذِرَةِ، أَخْرَجَهُ بِمُتَابَعَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَشُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ لِشَيْخِهِ إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ، ثَانِيهِمَا فِي الِاعْتِصَامِ: حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرُقَهُ وَفَاطِمَةَ فَقَالَ: أَلَا تُصَلُّونَ؟ قَالَ عَلِيٌّ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّمَا أَنْفَسْنَا بِيَدِ اللَّهِ … الْحَدِيثَ، أَخْرَجَهُ مَقْرُونًا بِشَعَيْبٍ، هَذَا جَمِيعُ مَا لَهُ عِنْدَهُ، وَرَوَى لَهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ.
(خ س ق) عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ أَبُو يَحْيَى الْمِصْرِيُّ، مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ.
وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: كَانَ يَكْتُبُ مَعَ خَالِدِ بْنِ نُجَيْحٍ، وَكَانَ خَالِدٌ يَمْلِي عَلَيْهِمْ مَا لَمْ يَسْمَعُوا مِنَ الشَّيْخِ، فَبَلُوا بِهِ.
قُلْت: هَذَا بِعَيْنِهِ جَرَى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ كَاتَبَ اللَّيْثَ، وَخَالِدُ بْنُ نُجَيْحٍ هَذَا كَانَ كَذَابًا، وَكَانَ يَحْفَظُ بِسُرْعَةٍ، وَكَانَ هَؤُلاَءِ إِذَا اجْتَمَعُوا عِنْدَ شَيْخٍ فَسَمِعُوا مِنْهُ وَأَرَادُوا كِتَابَةَ مَا سَمِعُوهُ، اعْتَمَدُوا فِي ذَلِكَ عَلَى إِمْلَاَءِ خَالِدٍ عَلَيْهِمْ، أَمَّا مِنْ حِفْظِهِ أَوْ مِنْ الْأَصْلِ، فَكَانَ يَزِيدُ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ، فَدَخَلَتْ فِيهِمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout