بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ وَعَمْدِي، وَأَوْرَدَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهِ.
(ع) عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ الْكُوفِيُّ مَشْهُورٌ، مِنْ كِبَارِ الْمُحَدِّثِينَ، لَقِيَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَعُمَرَ.
وَثَّقَهُ الْعَجْلِيُّ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: كَانَ الثَّوْرِيُّ يُعْجِبُ مِنْ حِفْظِ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِحَافِظٍ، تَغَيُّرَ حِفْظُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَإِنَّمَا عَنَى ابْنِ مَهْدِيٍّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مُضْطَرِبٌ الْحَدِيثِ، تَخْتَلِفُ عَلَيْهِ الْحُفَّاظُ. وَقَالَ ابْنُ الْبَرْقِيِّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ثِقَةً، إِلَّاَّ أَنَّهُ أَخْطَأَ فِي حَدِيثٍ أَوْ حَدِيثَيْنِ.
قُلْت: احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةَ، وَأَخْرَجَ لَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ رِوَايَةِ الْقُدَمَاءِ عَنْهُ فِي الِاحْتِجَاجِ، وَمِنْ رِوَايَةِ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ عَنْهُ فِي الْمُتَابِعَاتِ، وَإِنَّمَا عَيَّبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ تَغَيَّرَ حِفْظَهُ لِكِبَرِ سِنِّهِ؛ لِأَنَّهُ عَاشٌ مِائَةً وَثَلَاَثُ سِنِينَ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَلَا ابْنُ حِبَّانَ.
(خ) عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ.
قَال ابْنُ مَعِين: أَثْبَتَ أَصْحَابُ الأَعْمَشِ شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، ثُمَّ أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ ثِقَةً، وَأَبُو عَوَانَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ، وَوَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو دَاوُد، وَالْعَجْلِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، حَتَّى قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لاَ خِلَاَفَ بَيْنَهُمْ أَنَّهُ ثِقَةٌ ثَبَتَ. كَذَا قَالَ، وَقَدْ أَشَارَ يَحْيَى بْنُ الْقَطَّانِ إِلَى لِيْنَهُ، فَرَوَى ابْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ طَلَبَ حَدِيثًا قَط، وَكُنْتُ أَذَاكُرُهُ بِحَدِيثِ الْأَعْمَشِ فَلَا يُعْرَفُ مِنْهُ حَرْفًا.
قُلْت: وَهَذَا غَيْرُ قَادِحٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ صَاحِبُ كِتَابٍ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ.
(خ ٤) عَبْدُ الْوَاحِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ.
كَانِ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فِي خِلاَفَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ: كَانَ مَحْمُودٌ الْوِلَايَةِ، وَوَثَّقَهُ الْعَجْلِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَاَ يَحْتَجُّ بِهِ.
قُلْت: لَهُ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ عَنْ وَاثِلَةَ، فِي التَّغْلِيظِ فِي الْكَذِبِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَىَ لَهُ الأَرْبَعَةَ.
(خ د ت س) عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ.
قَال ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ مِنَ الْمُثْبَتَيْنَ، مَا أَعْلَمُ أَنَا أَخَذْنَا عَلَيْهِ خَطَأَ الْبَتَّةَ، وَقَالَ أَحْمَدُ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا، وَقَالَ أَيْضًا: لَمْ يَكُنْ صَاحِبُ حِفْظٍ، لَكِنْ كَانَ كِتَابُهُ صَحِيحًا، وَوَثَّقَهُ الْعَجْلِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمْ.
قُلْت: لَهُ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثٌ وَاحِدٍ فِي الصَّلَاَةِ، مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي رَوَادٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، تَابَعَهُ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ، وَرَوَىَ لَهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ.
(خ) عَبْدُ الْوَارِثُ بْنُ سَعِيدٍ التَّنُّورِيُّ أَبُو عُبَيْدَةَ الْبَصْرِيُّ، مِنْ مَشَاهِيرِ الْمُحَدِّثِينَ وَنُبْلَائِهِمْ.
أَثْنَى شُعْبَةُ عَلَى حِفْظِهِ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ يَرْجِعُ إِلَى حِفْظِهِ، وَقِيلَ لِابْنِ مُعِينٍ: مَنْ أَثْبَتَ شُيُوخُ الْبَصْرِيِّينَ؟ فَعْدَهُ مِنْهُمْ، وَقَدَّمَهُ مَرَّةً عَلَى ابْنِ عُلَيَّةَ فِي أَيُّوبَ، وَوَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَالْعَجْلِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَزَادَ: هُوَ أَثْبَتُ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ. وَذَكَرَ أَبُو دَاوُد، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْمُوْصِلِيِّ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ كَانَ يَنْهَاهُمْ عَنْهُ لِأَجْلِ الْقَوْلِ بِالْقَدْرَ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ: مَكْذُوبٌ عَلَى أَبِي، وَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ يَقُولُ فِي الْقَدْرِ قَطُّ شَيْئًا. وَقَالَ السَّاجِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، سَمِعْتُ هُدْبَةَ بْنَ خَالِدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَارِثِ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ الِاعْتِزَالَ قَطّ، قَالَ السَّاجِيُّ: مَا وُضِعَ مِنْهُ إِلَّاَّ الْقَدْرَ.
قُلْت: يَحْتَمِلُ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْهُ، بَلْ الَّذِي اتَّضَحَ لِي أَنَّهُمْ اُتَّهَمُوهُ بِهِ لِأَجْلِ ثَنَائِهِ عَلَى عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَوْلَاَ أَنَّنِي أَعْلَمُ أَنَّهُ صَدُوقُ مَا حَدَّثْتُ عَنْهُ، وَأَئِمَّةُ الْحَدِيثِ كَانُوا يَكْذِبُونَ عَمْرُو بْنَ عُبَيْدٍ، وَيَنْهَوْنَ عَنْ مُجَالَسَتِهِ، فَمَنْ هُنَا اتَّهِمَ عَبْدُ الْوَارِثِ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ.
(ع) عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ.
أَحَدُ الأَثْبَاتِ، قَالَ عَلِيٌّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَيْسَ فِي الدُّنْيَا كِتَابٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ أَصَحُّ مِنْ كِتَابِ عَبْدِ الْوَهَّابِ. وَوَثَّقَهُ الْعَجْلِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَآخَرُونَ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةً، وَفِيهِ ضَعْفَ.
قُلْت: عَنِّى بِذَلِكَ مَا نَقِمَ عَلَيْهِ مِنَ الِاخْتِلَاطِ، قَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيِّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ، وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout