بَعْدَهَا فَكَانَ قَدْ تَغَيَّرَ، وَفِيهَا سَمِعَ مِنْهُ أَحْمَدُ بْنُ شَبَوَيْهِ فِيمَا حَكَى الْأَثْرَمُ، عَنْ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقُ الدِّيرِيِّ وَطَائِفَةٍ مِنْ شُيُوخِ أَبِي عَوَانَةَ وَالطَّبَرَانِيِّ مِمَّنْ تَأَخَّرَ إلَى قُرْبِ الثَّمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَرَوَى لَهُ الْبَاقُونَ.
(ع) عَبدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ الْمُلائِيُّ الْكُوفِيُّ أَبُو بَكْرٍ.
وَثَقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْعَجْلِيُّ، وَزَادَ: كَانَ الْبَغْدَادِيُّونَ يَسْتَنْكِرُونَ بَعْضَ حَدِيثِهِ، وَالْكُوفِيُّونَ أَعْلَمُ بِهِ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ فِيهِ ضَعْفٌ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسَ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كُنَّا نَنْكِرُ مِنْهُ شَيْئًا: كَانَ لَا يَقُولُ حَدَّثَنَا إِلَّاَّ فِي حَدِيثٍ أَوْ حَدِيثَيْنِ، وَقِيلَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ فِيهِ، فَقَالَ: مَا تَحْمِلُنِي رَجْلِي إِلَيْهِ.
قُلْت: لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ حَدِيثَانِ، أَحَدُهُمَا فِي الطَّلَاقِ بِمُتَابَعَةِ الْأَنْصَارِيِّ لَهُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ فِي الْإِحْدَادِ، وَالثَّانِي فِي الْمَغَازِي فِي بَابِ قُدُومِ أَبِي مُوسَى وَالْأَشْعَرِيِّينَ، بِمُتَابَعَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، كُلُّهُمْ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ زَهْدَمَ الْجَرَمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ بِهِ، وَرَوَى لَهُ الْبَاقُونَ.
(ع) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنُ دِينَارٍ أَبُو تَمَامٍ الْمَدَنِيِّ.
وَثَقَهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَعِين، وَالْعَجْلِيُّ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَكُنْ يُعْرَفُ بِطَلَبِ الْحَدِيثِ إِلَّاَّ كَتَبَ أَبِيهِ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّهُ سَمِعَهَا، وَيُقَالُ: إِنْ كَتَبَ سُلَيْمَانَ بْنَ بِلاَلٍ وَقَعَتْ إِلَيْهِ وَلَمْ يَسْمَعْهَا، وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ: كَانَ قَدْ سَمِعَ مِنْ سُلَيْمَانَ، فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ أَوْصَى إِلَيْهِ بِكُتُبِهِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ الْحَدِيثَ، وَيُقَالُ: لَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ مَالِكٍ أَفْقَهُ مِنْهُ.
قُلْت: احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ.
(خ د ت ق) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَمْرِو بْنِ أُوَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيُّ الأُوَيْسِيُّ الْمَدَنِيِّ.
مِنْ كِبَّارِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، قَدَّمَهُ أَبُو حَاتِمٍ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ فِي الْمُوَطَّأِ، وَقَالَ: هُوَ صَدُّوقٌ، وَوَثَّقَهُ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: حُجَّةً، وَقَالَ الْخَلِيلِيُّ: اتَّفَقُوا عَلَى تَوْثِيقِهِ، لَكِنْ وَقَعَ فِي سُؤَالَاتِ أَبِي عُبَيْدٍ الْآجُرِيِّ، عَنْ أَبِي دَاوُد قَالَ: عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأَوَيْسِيُّ ضَعِيفٌ، فَإِنْ كَانَ عَنَى هَذَا فَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ وَثَّقَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، وَرُوِى عَنْ هَارُونَ الْحَمَّالِ عَنْهُ، وَلَعَلَّهُ ضَعْفَ رِوَايَةً مُعَيَّنَةٍ لَهُ وَهُمْ فِيهَا، أَوْ ضَعْفٌ آخَرُ اتَّفَقَ مَعَهُ فِي اسْمِهِ، وَفِي الْجُمْلَةِ فَهُوَ جُرْحٌ مَرْدُودٌ.
(ع) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ الأُمَوِيُّ، نَزِيلُ الْمَدِينَةِ.
وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَابْنُ عَمَّارٍ، وَزَادَ: لَيْسَ بَيْنَ النَّاسِ فِيهِ اخْتِلَافٌ، وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْحِفْظِ، يَعْنِي بِذَلِكَ سَعَةَ الْمَحْفُوظِ، وَإِلَّا فَقَدْ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ ثَبَتَ، رَوَى شَيْئًا يَسِيرًا، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يَكْتُبُ حَدِيثَهُ، وَقَالَ مَيْمُونُ بْنُ الْأَصْبَغِ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ: ضَعِيفٌ الْحَدِيثَ، وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
قُلْت: لَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ عَنْهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَلَيْسَ فِي الْمَدِينَةِ سِوَى خَمْسَةَ أَشْرِبَةٍ … الْحَدِيثَ، وَلِهَذَا شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَرُوَى لَهُ الْبَاقُونَ.
(ع) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، أَحَدٌ مَشَاهِيرَ الْمُحَدِّثِينَ.
وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَعَلِيٌّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ مَعْرُوفًا بِالطَّلَبِ، وَإِذَا حَدَثَ مِنْ كِتَابِهِ فَهُوَ صَحِيحٌ، وَإِذَا حَدَثَ مِنْ كُتُبِ النَّاسِ وَهُمْ، وَكَانَ يَقْرَأُ مِنْ كَتُبِهِمْ فَيُخْطِئُ، وَرُبَّمَا قَلْبَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَرْوِيهَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: كَانَ سَيْئُ الْحِفْظُ، وَرُبَّمَا حَدَثَ مِنْ حِفْظِهِ السَّيِّئُ فَيُخْطِئُ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَحَدِيثُهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مُنْكَرٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَاَ يَحْتَجُّ بِهِ، وَقَالَ السَّاجِيُّ: كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ، إِلَّا أَنَّهُ كَثِيرُ الْوَهْمِ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً كَثِيرٌ الْحَدِيثَ يُغْلِطُ.
قُلْت: رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَيْنِ، قَرَّنَهُ فِيهِمَا بِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَغَيْرِهِ، وَأَحَادِيثُ يَسِيرَةً أَفْرَدَهُ، لَكِنَّهُ أَوْرَدَهَا بِصِيغَةِ التَّعْلِيقِ فِي الْمُتَابِعَاتِ، وَاحْتَجَّ بِهِ الْبَاقُونَ.
(ع) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ الْبَصْرِيُّ.
وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْجُنَيْدِ وَغَيْرِهِ، وَقَالَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout