وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُّوقٌ إذَا حَدَّثَ عَنْ الثِّقَاتِ، وَيَرْوِي عَنْ الْمَجْبُولِينَ أَحَادِيثَ مُنْكَرَةً فَتَفْسُدُ حَدِيثُهُ، وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: لَيْسَ بِذَاكَ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ: بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُ، وَلَا نَعْلَمُهُ سَمِعَ مِنْ مَعْمَرٍ، وَقَالَ الْبَاجِيُّ: صَدُوقٌ يهِمّ.
قُلْت: لَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى حَدِيثَيْنِ مُتَابَعَةً، قَدْ نَبَّهْنَا عَلَى أَحَدِهِمَا فِي تَرْجَمَةِ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى أَبِي السِّكِّينِ، وَعَلَى الثَّانِي فِي تَرْجَمَةِ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ، وَرُوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ.
(خ ٤) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي الْمَدَنِيُّ أَبُو مُحَمَّد.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَقَالَ أَحْمَدُ، وَأَبُو حَاتِمٍ: لَاَ بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ ابْنُ خَرَاشٍ: صَدُّوقٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مُسْتَقِيمٌ الْحَدِيثَ، وَأَنْكَرَ أَحْمَدُ حَدِيثَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ فِي الِاسْتِخَارَةِ.
قُلْت: هُوَ مِنْ أَفْرَادِهِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَالْخَطَبُ فِيهِ سَهْلٌ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ بَعْدَ أَنْ أَوْرَدَهُ: قَدْ رَوَى حَدِيثَ الِاسْتِخَارَةِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، انْتَهَى، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنَ.
(ع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نَعَمٍ الْبَجَلِيُّ أَبُو الْحَكَمِ الْكُوفِيُّ الْعَابِدُ.
وَثَقَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ.
قُلت: اعْتَمَدَهُ الشَّيْخَانِ، وَلَهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ثَلَاَثَةُ أَحَادِيثَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَابْنِ عُمَرَ، عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ حَدِيثٌ وَاحِدٍ، وَرَوَىَ لَهُ الْبَاقُونَ.
(خ م د س) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمَرٍ الْيَحْصَبِيِّ، مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ.
قَال أَبُو حَاتِمٍ وَدَحِيمٌ وَالذِّهْلِيُّ: مَا رَوَىَ عَنْهُ غَيْرُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَوَثَّقَهُ الذِّهْلِيُّ، وَابْنُ الْبَرْقِيِّ، وَأَبُو دَاوُد، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
قُلْت: لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُتَابِعَةً، وَرَوَىَ لَهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ.
(ع) عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ الدِّمَشْقِيُّ.
أَحَدُ الثِّقَاتِ الأَثْبَاتِ؛ وَثَقَهُ الْجُمْهُورُ، وَقَالَ الْفَلَاَسُ وَحْدَهُ: ضَعِيفٌ الْحَدِيثَ؛ حَدَّثَ عَنْ مَكْحُولٍ أَحَادِيثَ مُنَاكِيرَ، رَوَاهَا عَنْهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ. وَتَعَقَّبَ ذَلِكَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ بِأَنَّ الَّذِي رَوَىَ عَنْهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَبُو أُسَامَةَ وَغَيْرُهُ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ، وَكَانُوا يَغْلِطُونَ فَيَقُولُونَ: ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: فَالْحَمْلُ فِي تِلْكَ الْأَحَادِيثِ عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ الَّذِينَ وَهَمُوا فِي اسْمِ جَدِّهِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ثِقَةً، قُلْت: وَقَدْ بَيَّنَ مَا وَقَعَ لِأَبِي أُسَامَةَ وَغَيْرِهِ مِنْ ذَلِكَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُد، وَأَبُوهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ وَغَيْرُهُمْ، وَابْنُ جَابِرٍ، وَاحْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ.
(خ) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ أَبُو مُسْلِمٍ الْمُسْتَمْلِيُّ.
قَال أَبُو حَاتِمٍ: صَدُّوقٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ: كَانَ صَاعِقَةً لَاَ يَحْمَدُ أَمْرَهُ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: اسْتَمْلِى عَلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَرَحِلَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثَ.
قُلت: رُوِىَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي الْوُضُوءِ فِي مُسْنَدِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، بِمُتَابَعَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ وَغَيْرِهِ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ.
(بخ) عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامِ بْنِ نَافِعٍ الْحَمِيْرِيِّ الصَّنْعَانِيُّ.
أَحَدُ الْحُفَّاظُ الأَثْبَاتَ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ. وَثَقَهُ الْأَئِمَّةُ كُلُّهُمْ إِلاَّ الْعَبَّاسَ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيّ وَحْدَهُ، فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ أَفْرَطَ فِيهِ، وَلَمْ يُوَافِقْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، وَقَدْ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: قِيلَ لِأَحْمَدَ: مَنْ أَثْبَتَ فِي ابْنِ جُرَيْجٍ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَوْ مُحَمَّدِ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ؟ فَقَالَ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَقَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيِّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: كَانَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَثْبَتَ فِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ مِنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ، وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ: قَالَ لِي هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: كَانَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَعْلَمْنَا وَأَحْفَظْنَا، قَالَ يَعْقُوبُ: كِلاَهُمَا ثِقَةٌ ثَبَتَ، وَقَالَ الذَّهْلِيُّ: كَانَ أَيْقُظُهُمْ فِي الْحَدِيثِ وَكَانَ يَحْفَظُ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: رَحِلَ إِلَيْهِ ثِقَاتُ الْمُسْلِمِينَ وَكَتَبُوا عَنْهُ، إِلَّاَّ اسْمًا نَسَبُوهُ إِلَى التَّشِيُّعِ، وَهُوَ أَعْظَمُ مَا ذَمُوهُ بِهِ، وَأَمَّا الصِّدْقُ فَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ لِمَنْ كَتَبَ عَنْهُ بِآخِرَةٍ، كَتَبُوا عَنْهُ أَحَادِيثُ مُنَاكِيرَ. وَقَالَ الْأَثْرَمُ، عَنْ أَحْمَدَ: مَنْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَمَا عَمِّيَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَمَا كَانَ فِي كُتُبِهِ فَهُوَ صَحِيحٌ، وَمَا لَيْسَ فِي كُتُبِهِ فَإِنَّهُ كَانَ يُلَقِّنُ فَيَتَلَقَّنَ.
قُلْت: احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ فِي جُمْلَةٍ مِنْ حَدِيثِ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ، وَضَابِطُ ذَلِكَ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الْمِائَتَيْنِ، فَأَمَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout