نَزِيلُ مَكَّةَ، مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِين، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ أَحْمَدُ يَرْضَاهُ وَمَا كَانَ بِهِ بَأْسَ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ أَحْمَدَ: كَانَ كَثِيرُ الْخَطَأِ، وَقَالَ السَّاجِيُّ: كَانَ يُهِمْ فِي الْحَدِيثَ.
قُلْت: أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْوَصَايَا حَدِيثًا وَاحِدًا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي صَدَقَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَوْنٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ نَافِعٍ، فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مَا أَخْرَجَ لَهُ إلَّا فِي الْمُتَابَعَةِ، وَرَوَى لَهُ أَبُو دَاوُد فِي فَضَائِلِ الْأَنْصَارِ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهِ.
(٤) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْكُوفِيُّ الْمَسْعُودِيُّ.
مَشْهُورٌ مِنْ كِبَارِ الْمُحَدِّثِينَ، إِلَّاَّ أَنَّهُ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، وَقَالَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ: مَنْ سَمِعَ مِنْهُ بِالْكُوفَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى بَغْدَادَ، فَسَمَاعُهُ صَحِيحٌ.
قُلْت: عُلِمَ الْمُزِيَّ عَلَيْهِ عَلَامَةُ تَعْلِيقِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ أَرَ لَهُ عِنْدَهُ شَيْئًا مُعَلَّقًا، نَعَمْ لَهُ ذِكَرٌ فِي زِيَادَةٍ فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَسْقِي وَيَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَقَلْبَ رِدَاءَهُ، قَالَ سُفْيَانُ: وَأَخْبَرَنِي الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: جَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ انْتَهَى، فَهَذِهِ زِيَادَةٌ مَوْصُولَةٌ فِي الْخَبَرِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْبُخَارِيُّ أَصْلَ الْحَدِيثِ عَلَى عَادَتِهِ فِي ذَلِكَ. وَرُوَىَ لَهُ الْبَاقُونَ سِوَى مُسْلِمً.
(خ س) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شَيْبَةَ أَبُو بَكْرٍ الْحَزَامِيُّ، وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ.
قَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُد، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ: رُبَّمَا خَالَفَ، وَقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ فِي الْكُنَى: لَيْسَ بِالْمَتِينِ عِنْدَهُمْ.
قُلْت: رَوِىَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا فِي أَوَاخِرِ صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ حَدِيثُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي رُؤْيَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ نَزَعَ ذُنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ … الْحَدِيثَ، وَقَدْ رَوَاهُ فِي التَّعْبِيرِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَثَانِيهِمَا فِي الْأَطْعِمَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الْفُدَيْكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كُنْتُ أَلْزَمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شِبَعٍ بَطْنِي … الْحَدِيثَ، وَفِيهِ ذِكَرُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ فِي فَضْلِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ بِهِ، فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مَا احْتَجَّ بِهِ، وَرَوَى لَهُ النَّسَائِيُّ.
(خ د س ت) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ أَبُو نُوحٍ الْمَعْرُوفُ بِقُرَادِ.
وَثَّقَهِ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسَ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُّوقٌ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ، وَلَهُ إفْرَادٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ: كَانَ يُخْطِئُ وَيَتَخَالَجُ فِي الْقَلْبِ مِنْهُ لِرِوَايَتِهِ عَنْ اللَّيْثِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قِصَّةُ الْمَمَالِيكِ.
قُلْت: أَخْطَأَ فِي سَنَدِهِ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ اللَّيْثُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ (^١) مُرسلا، بَيْنَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ، وَالْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ فِي الْكُنَى، وَغَيْرِ وَاحِدٍ، وَقَالَ الْخَلِيلِيُّ: أَبُو غَزْوَانَ قَدِيمٌ يَنْفَرِدُ عَنِ اللَّيْثِ بِحَدِيثٍ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ، يَعْنِي هَذَا.
قُلت: لَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ أَخْرَجَهُ فِي الْخُلْعِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْهُ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، بِمُتَابَعَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، كِلاَهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ امْرَأَةٍ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شِمَّاسٍ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ مُرْسَلًا، وَكَذَا خَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَهُوَ الْحَدِيثُ الثَّمَانُونَ، وَرَوَى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَلَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ حَدِيثٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فِيهِ أَلْفَاظٌ مُنْكِرَةٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَم.
(ع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْمُحَارِبِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ.
وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
1 الصواب مولى بن عياش بالياء المثناة تحت والشين المعجمة كما في التهذيب وتعجيل المنفعة
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout