عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ صُهَيْبٍ الْوَاسِطِيُّ.
قال أَحْمَدُ: مَا كَانَ أَصَحُّ حَدِيثِهِ عَنْ شُعْبَةَ وَالْمَسْعُودِيِّ، وَقَالَ أَيْضًا: مَا أَقَلَّ خَطَأَهُ، وَقَالَ الْمَرْوَزِيُّ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: إِنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: كُلُّ عَاصِمٍ فِي الدُّنْيَا ضَعِيفٌ، قَالَ: مَا أَعْلَمُ فِي عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ إِلاَّ خَيْرًا، كَانَ حَدِيثُهُ صَحِيحًا، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَوْرَدَ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَحَادِيثُ قَلِيلَةَ، عَنْ شُعْبَةَ فَقَالَ: لاَ أَعْلَمُ شَيْئًا مُنْكِرًا إِلَّاَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ، وَلَمْ أَرَ بِحَدِيثِهِ بَأْسَا، وَقَالَ الْعَجْلِيُّ: شَهِدْتُ مَجْلِسَ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ، فَحَزَرَ مِنْ شَهِدِهِ فَكَانُوا مِائَةَ أَلْفٍ وَسِتِّينَ أَلْفًا، وَكَانَ ثِقَةً وَوَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ.
قُلْت: رَوِىَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ قَلِيلًا عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، وَرَوِىَ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ حَدِيثًا وَاحِدًا، وَرُوَىَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهِ.
(ع) عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ، مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَزَّارُ، وَآخَرُونَ، وَشَذَّ عَبْدُ الْحَقِّ فَقَالَ فِي الْأَحْكَامِ: هُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ ابْنِ مَعِينٍ وَأَبِي زُرْعَةَ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُمَا، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ابْنُ الْقَطَّانِ فَقَالَ: بَلْ هُوَ ثِقَةٌ مُطْلَقًا، وَلَا أَعْرِفُ أَحَدًا ضَعْفَهُ، وَلَا ذِكْرَهُ فِي الضُّعَفَاءِ.
قُلْت: وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ.
(ع) عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ أَبُو الطُّفَيْلِ اللَّيْثِيُّ الْمَكِّيُّ.
أَثْبَتُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ لَهُ الصُّحْبَةُ، وَقَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السُّكَنِ: رُوِيَ عَنْهُ رُؤْيَتُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وُجُوهٍ ثَابِتَةً، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ ثَابِتِ سَمَاعِهِ، وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْأَوْسَطِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ ثَمَانَ سِنِينَ مِنْ حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ صُحْبَةً، وَكَانَ الْخَوَارِجُ يَرْمُونَهُ بِاتِّصَالِهِ بِعَلِيٍّ وَقَوْلُهُ بِفَضْلِهِ وَفَضْلِ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَيْسَ بِحَدِيثِهِ بَأْسَ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: قُلْتُ لِجَرِيرٍ: أَكَانَ مُغِيرَةً يُكْرَهُ الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ أَبِيهِ: مَكِّيٌّ ثِقَةً، وَكَذَا قَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَزَادَ: كَانَ مُتَشِيِّعًا.
قُلْت: أَسَاءَ أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ حَزْمٍ فَضَعَّفَ أَحَادِيثَ أَبِي الطُّفَيْلِ، وَقَالَ: كَانَ ص حبُّ رَايَةِ الْمُخْتَارِ الْكَذَّابُ، وَأَبُو الطُّفَيْلِ صَحَابِيٌّ لَاَ شَكَّ فِيهِ، وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ قَوْلُ أَحَدٍ، وَلَا سِيَّمَا بِالْعَصْبِيَّةِ وَالْهَوَى، وَلَمْ أَرَ لَهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ سِوَى مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فِي الْعِلْمِ رَوَاهُ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَنْهُ مَعْرُوفُ بْنُ خَرْبُوذَ، وَرُوَىَ لَهُ الْبَاقُونَ.
(خ د س ق) عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ التَّمِيمِيُّ الْحَبْطِيُّ الْبَصْرِيُّ.
وَثَقَهُ الْعِجْلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَضَعَّفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانَ، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ، وَأَنْكَرَ عَلَى الْبُخَارِيِّ إِدْخَالُهُ إِيَّاهُ فِي الضُّعَفَاءِ.
قُلْت: لَهُ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثٌ وَاحِدٍ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، بِمُتَابَعَةٍ يُونُسُ لَهُ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، وَرَوَىَ لَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ إِلَّاَّ التِّرْمِذِيُّ.
(ع) عبادُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صَفْرَةَ أَبُو مُعَاوِيَةَ.
وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَاَ يَحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً وَرُبَّمَا غَلِطَ، وَقَالَ مَرَّةً: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
قُلْت: لَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى حَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا فِي الصَّلاَةِ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ، بِمُتَابَعَةِ شُعْبَةَ وَغَيْرِهِ، وَالثَّانِي فِي الِاعْتِصَامِ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، بِمُتَابَعَةِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ زَكَرِيَّا، وَاحْتَجَّ بِهِ الْبَاقُونَ.
(ع) عَبادُ بْنُ الْعَوَّامِ بْنِ عُمَرَ، أَبُو سَهْلٍ الْوَاسِطِيُّ.
قَال ابْنُ مَعِين، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالْعَجْلِيُّ، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةً، وَكَانَ يَتَشَيَّعُ، وَقَالَ الْأَثْرَمُ، عَنْ أَحْمَدَ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ.
قُلت: لَمْ يَخْرُجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ سَعِيدٍ شَيْئًا، وَاحْتَجَّ بِهِ هُوَ وَالْبَاقُونَ.
(خ ت ق) عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيُّ الْكُوفِيُّ، أَبُو سَعِيدٍ، رَافِضِي مَشْهُورٌ، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ صُدُوقًا.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: كَانَ ابْنُ خُزَيْمَةَ إِذَا حَدَّثَ عَنْهُ يَقُولُ: حَدَّثَنَا الثِّقَةُ فِي رِوَايَتِهِ الْمُتَّهَمُ فِي رَأْيِهِ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ رَافِضِيًّا دَاعِيَةً، وَقَالَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ: كَانَ يَشْتِمُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قُلت: رَوِىَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ حَدِيثًا وَاحِدٌ مَقْرُونًا، وَهُوَ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَيْ الْعَمَلُ أَفْضَلُ، وَلَهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ طُرُقٌ أُخْرَى مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ.
(خ) عَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout