عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَمَرٍ، أَبُو عَبْدِ الْمَدَنِيِّ.
وَثَقَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو دَاوُد، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ أَيْضًا وَابْنُ الْجَارُودِ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ: وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ، وَقَالَ السَّاجِيُّ: كَانَ يُرْمَى بِالْقَدْرِ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: إذَا رَوَى عَنْهُ ثِقَةٌ فَلَا بَأْسَ بِرِوَايَتِهِ.
قُلْت: احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ، إلَّا أَنَّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَنَسٍ لِحَدِيثِ الْإِسْرَاءِ مَوَاضِعَ شَاذَّةٍ كَمَا ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي آخِرِ الْفَصْلِ الْمَاضِي.
(ع) شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ أَحَدُ الأَثْبَاتِ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَبَتَ فِي كُلِّ الْمَشَايِخِ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ فِي قَتَادَةِ مِنْ مَعْمَرٍ، وَقَالَ أَيْضًا: هُوَ ثِقَةُ صَاحِبِ كِتَابٍ، وَقَالَ أَيْضًا: ثِقَةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَالْعَجْلِيُّ، وَابْنُ سَعْدٍ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَقَالَ السَّاجِيُّ: صَدُوقٌ عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ وَأَحَادِيثَ، عَنِ الأَعْمَشِ تَفَرَّدَ بِهَا، وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الذَّهَبِيِّ فِي الْمِيزَانِ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ الْحَدِيثَ لَاَ يَحْتَجُّ بِهِ.
قُلت: وَهُوَ وَهُمٌ فِي النَّقْلِ فَاَلَّذِي فِي كِتَابِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِيهِ كُوفِيٍّ حَسَنِ الْحَدِيثِ صَالِحٌ يَكْتُبُ حَدِيثُهُ، وَكَذَا نَقَلَ الْبَاجِيُّ عَنْهُ، وَكَذَا هُوَ فِي تَهْذِيبِ الْكَمَالِ وَهُوَ الصَّوَابُ، وَأَمَّا قَوْلُ السَّاجِي فَهُوَ مُعَارِضٌ بِقَوْلِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ ثَبَتَ فِي كُلِّ الْمَشَايِخِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ أَرَ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ شَيْئًا لَا أَصْلًا وَلَا اسْتِشْهَادًا، نَعَمْ أَخْرَجَ لَهُ أَحَادِيثُ مِنْ رِوَايَتِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَمَنْصُورُ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَقَتَادَةُ، وَفِرَاسُ بْنُ يَحْيَى، وَزِيَادُ بْنُ عُلاقَةَ، وَهِلَالٌ الْوَزَّانِ، وَاعْتَمَدَهُ الْجَمَاعَةُ كُلُّهُمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(ع) صالح بن حيّ حَيَّانَ وَحْيَ لَقَبَ لَهُ، وَقِيلَ هُوَ صَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ حَيَّانَ، وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ فَيُقَالُ: صَالِحُ بْنُ حَيّ، أَوْ صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، وَهُوَ وَالِدُ الْحَسَنِ بْنُ حَيّ الْفَقِيهُ الْمَشْهُورُ، وَأَخِيهِ عَلِيّ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ خَيْرًا مِنَ ابْنَيْهِ، وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْعَجْلِيُّ، وَقَالَ: رَوِىَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَحَادِيثُ يَسِيرَةً، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: يَكْتُبُ حَدِيثُهُ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
قُلْت: هَكَذَا وَقَعَ فِي تَهْذِيبِ الْكَمَالِ أَنَّ الْعَجْلِيَّ ذَكَرَهُ فِي مَوْضِعَيْنَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ كَلَامُهُ الْأَوَّلُ فِي صَاحِبِ التَّرْجَمَةِ، وَلَمْ أَرَ لِأَحَدٍ قَطُّ فِيهِ كَلَامًا، بَلْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِنَّهُ ثِقَةٌ ثِقَةً. وَهَذَا مِنْ أَرْفَعِ صِيَغِ التَّعْدِيلَ، وَأَمَّا كَلَامُ الْعِجْلِيِّ الْأَخِيرِ فَقَالَهُ فِي صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ الْقُرَشِيُّ، وَهَذَانِ رَجُلَانِ يَشْتَبِهَانِ كَثِيرًا حَتَّى يَظُنَّ أَنَّهُمَا رَجُلٌ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّهُمَا مُتَعَاصِرَانِ مِنْ بَلْدَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِذْ نَسَبَ ابْنُ حَيٍّ إِلَى جَدِّهِ بِاسْمِهِ صَارَ صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، فَأَشْكَلَ بِصَالِحِ بْنِ حَيَّانَ الْقُرَشِيُّ، وَقَدْ وَقَعَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ مِنْ طَرِيقِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ حَدِيثٌ، فَظَنَّ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ الْكِبَارِ مِنْهُمْ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ الْقُرَشِيُّ، وَلَيْسَ بِهِ، بَلْ هُوَ صَاحِبُ التَّرْجَمَةِ؛ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ بِالرِّوَايَةِ عَنِ الشَّعْبِيِّ دُونَ الْقُرَشِيِّ، وَأَيْضًا فَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ قَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ أُخْرَى مِنْ رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنْ الشَّعْبِيِّ بِهِ، وَقَدْ احْتَجَّ الْجَمَاعَةُ بِابْنِ حَيّ.
(خ م د ت س) صَخَرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ أَبُو نَافِعٍ.
وَثِقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالذَّهْلِيُّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالنَّسَائِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: تَكَلَّمَ فِيهِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِالْمَتْرُوكِ، وَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ فِيهِ لِأَنَّهُ يُقَالُ: إنَّ كِتَابَهُ سَقَطَ. قَالَ وَرَأَيْت فِي كِتَابٍ عَلِيٍّ، يَعْنِي ابْنَ الْمَدِينِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ذَهَبَ كِتَابَ صَخْرٍ فَبَعَثَ إلَيْهِ مِنْ الْمَدِينَةِ.
قُلْت: لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سَبْعَةُ أَحَادِيثَ، وَحَدِيثُ مُعَلَّقٍ، وَحَدِيثٌ آخَرُ مُتَابَعَةً، وَاحْتَجَّ بِهِ الْبَاقُونَ إِلَّاَّ ابْنُ مَاجَهْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout