فِي قَتَادَةِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ: سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَشُعْبَةُ، وَهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: مَا كَانَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَحْفَظُ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ أَعْلَمُ النَّاسَ بِحَدِيثِ قَتَادَةَ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: كَانَ أَحْفَظُ أَصْحَابِ قَتَادَةَ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: أَحْفَظُ أَصْحَابِ قَتَادَةِ سَعِيدٍ وَهِشَامٍ، وَقَالَ دُحِيمٌ: اخْتَلَطَ سَعِيدٌ مَخْرَجَ إِبْرَاهِيمَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْحَسَنِ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: سَمِعْتُ مِنْهُ بَعْدَمَا اخْتَلَطَ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: حَدَّثَ سَعِيدٌ عَنْ جَمَاعَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ شَيْئًا، وَهُمْ: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَسَمَّى جَمَاعَةً مِنْ هَذَا الضَّرْبِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ.
قُلْت: لَمْ يَخْرُجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ غَيْرِ قَتَادَةَ سِوَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ أَوْرَدَهُ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَ حَدِيثٌ: مِنْ صُوَرِ صُورَةٍ …، وَقَدْ وَافَقَهُ عَلَى إِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّضْرِ، وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ، عَنْ قَتَادَةَ، فَأَكْثَرُهُ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ وَأَخْرَجَ عَمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ قَلِيلًا: كَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، فَإِذَا أَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ انْتَقَى مِنْهُ مَا تَوَافَقُوا عَلَيْهِ، كَمَا سَنُبَينُهُ فِي مَوَاضِعِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَاحْتَجَّ بِهِ الْبَاقُونَ.
(خ م ت) سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَشْوعٍ الْكُوفِيُّ مِنَ الْفُقَهَاءِ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْعَجْلِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ، وَأَمَّا أَبُو إِسْحَاقَ الْجَوْزَجَانِيُّ فَقَالَ: كَانَ زَائِغًا غَالِيًا، يَعْنِي فِي التَّشِيُّعِ.
قُلْت: وَالْجُوزَجَانِيُّ غَالَ فِي النَّصْبِ فَتَعَارَضَا، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ، وَالتِّرْمِذِيُّ لَهُ عِنْدَهُ حَدِيثَانِ أَحَدُهُمَا مُتَابَعَةٌ.
(ع) سَعِيدُ بْنُ فَيْرُوزَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيُّ، مَشْهُورٌ فِي التَّابِعِينَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَالْعَجْلِيُّ، وَقَالَ: كَانَ يَتَشَيَّعُ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلِيٍّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رِوَايَتُهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَعُمَرَ وَعَائِشَةَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مُرْسَلَةً، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ كَثِيرٌ الْحَدِيثِ وَيُرْسِلُ كَثِيرًا، فَمَا كَانَ مِنْ حَدِيثِهِ سَمَاعًا فَهُوَ حَسَنٌ، وَمَا كَانَ عَنْ غَيْرِهِ فَهُوَ ضَعِيفٌ.
قُلْت: أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ جَمِيعًا، صَرَّحَ عِنْدَهُ بِسَمَاعِهِ فِيهِ، وَاحْتَجَّ بِهِ الْبَاقُونَ.
(خ م س) سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ، مَشْهُورٌ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ.
قَال ابْنُ مَعِين: وَثِقَةً، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُّوقٌ، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ يُقْرِئُ مِنْ كَتُبِ النَّاسِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: صَالِحٌ، وَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ، وَنُقِلَ عَنِ الدَّوْلَابِيِّ، عَنِ السَّعْدِيِّ قَالَ: سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ فِيهِ غَيْرُ لَوْنٍ مِنْ الْبِدْعِ، وَكَانَ مُخْلِطًا غَيْرَ ثِقَةٍ، ثُمَّ تَعَقَّبَ ذَلِكَ ابْنُ عَدِيٍّ فَقَالَ: هَذَا الَّذِي قَالَهُ السَّعْدِيُّ لَاَ مَعْنَى لَهُ، وَلَا بَلَغَنِي عَنْ أَحَدٍ فِي سَعِيدٍ كَلَامٍ، وَهُوَ عِنْدَ النَّاسِ ثِقَةً، وَلَمْ يُنْسَبْ إِلَى بِدْعٍ، وَلَاَ كَذِبَ، وَلَمْ أَجِدْ لَهُ بَعْدَ اسْتِقْصَائِي عَلَى حَدِيثِهِ شَيْئًا يُنْكِرُ عَلَيْهِ سِوَى حَدِيثَيْنِ رَوَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ فَذَكَرَهُمَا، وَقَالَ: لَعَلَّ الْبَلَاَءَ فِيهِمَا مِنْ ابْنِهِ عُبَيْدِ اللَّهِ؛ لِأَنَّ سَعِيدَ بْنَ غُفَيْرٍ مُسْتَقِيمٍ الْحَدِيثَ.
قُلْت: لَمْ يَكْثِرْ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ، وَرَوَىَ لَهُ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ.
(ع) سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلاَلٍ اللَّيْثِيُّ أَبُو الْعَلاَءِ الْمِصْرِيُّ أَصْلُهُ مِنْ الْمَدِينَةِ وَنَشَأَ بِهَا، ثُمَّ سَكَنَ مِصْرَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْعَجْلِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ وَآخَرُونَ، وَشَذَّ السَّاجِيُّ فَذَكَرَهُ فِي الضُّعَفَاءِ، وَنُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا أَدْرِي أَيْ شَيْءٌ حَدِيثُهُ يَخْلِطُ فِي الْأَحَادِيثِ، وَتَبِعَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ السَّاجِيُّ فَضَعَّفَ سَعِيدُ بْنَ أَبِي هِلَالٍ مُطْلَقًا، وَلَمْ يَصِبْ فِي ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةَ.
(خ م س ق) سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ اللَّخْمِيُّ، أَبُو يَحْيَى، الْمَعْرُوفُ بِسْعْدَانَ، نُزِيلٌ دِمَشْقَ، وَأَصْلُهُ مِنْ الْكُوفَةِ.
قَال أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ، وَقَالَ دُحِيمٌ: مَا هُوَ عِنْدِي مِمَّنْ يُتَّهَمُ بِالْكَذِبِ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِذَاكَ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُسْتَقِيمٌ الْحَدِيثَ.
قُلْت: لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ مِنْ رِوَايَتِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout