لَهُ الْبُخَارِيُّ سِوَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَلَا مَمْلُوكِهُ صَدَقَةً، أَخْرَجَهُ فِي الزَّكَاةِ بِمُتَابَعَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ لَهُ عَنْ عِرَاكٍ، وَرُوَى لَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ.
(خ د ت) خَلَاَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَفْوَانَ السُّلَمِيُّ الْكُوفِيُّ، أَبُو مُحَمَّد.
مِنْ قَدَمَاءَ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، حَدِيثُهُ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَالْعَجْلِيُّ، وَالْخَلِيلِيُّ، وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: صَدُّوقٌ، إِلاَّ أَنَّ فِي حَدِيثِهِ غَلَطًا قَلِيلًاً. وَقَالَ الْحَاكِمُ، عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ: ثِقَةً، إِنَّمَا أَخْطَأَ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ: حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ عُمَرَ (^١)، في الشعر، رَفْعَهُ هُوَ، وَوَقَفَهُ النَّسَائِيُّ.
قُلت: وَإِنَّمَا أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ أَحَادِيثَ يَسِيرَةً غَيْرَ هَذَا. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِذَلِكَ الْمَعْرُوفِ مَحَلُّهُ الصِّدْقَ، وَرَوَىَ لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ.
(ع) خلاسُ بْنُ عَمْرٍو الْهَجْرِيُّ.
وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو دَاوُد، وَالْعَجْلِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُقَالُ: وَقَعَتُ عِنْدَهُ صَحِفَ عَنْ عَلِيٍّ، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ الْقَطَّانُ يَتَوَقَّى حَدِيثُهُ عَنْ عَلِيٍّ خَاصَّةً، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ رِوَايَتَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَذَوَيْهِ مُرْسَلَةً، وَقَالَ أَبُو دَاوُد، عَنْ أَحْمَدَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قُلْت: رِوَايَتُهُ عَنْهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ، أَخْرَجَ لَهُ حَدِيثَيْنِ قَرَّنَهُ فِيهِمَا مَعًا بِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَهُ غَيْرُهُمَا.
(خ) خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطِ بْنِ خَلِيفَةَ الْعَصْفَرِيُّ، أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ، لَقَبَهُ شَبَابٌ، أَحَدُ الْحِفَّاظِ الْمُصَنِّفِينَ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ.
قَال ابْنُ عَدِي: لَهُ حَدِيثٌ كَثِيرٌ وَتَصَانِيفَ، وَهُوَ مُسْتَقِيمٌ الْحَدِيثَ، صَدُّوقٌ، مِنَ الْمُتَيَقِّظِينَ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مُتَّقِنًا عَالِمًا بِأَيَّامِ النَّاسِ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: غَمَزَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَتَعَقَّبَ ذَلِكَ ابْنُ عَدِيٍّ بِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ الْكَدِيمِيِّ عَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، وَالْكَدِيمِيِّ ضَعِيفٌ، لَكِنْ رَوَىَ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَلِيٍّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ نَحْوَ ذَلِكَ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: مَا رَضِيَ أَبُو زُرْعَةَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا حَدِيثَهُ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا أَحْدِّثُ عَنْهُ؛ هُوَ غَيْرُ قَوِيٍّ، كَتَبْتْ مِنْ مُسْنَدِهِ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا الْوَلِيدِ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَأَنْكَرَهَا، وَقَالَ: مَا هَذِهِ مِنْ حَدِيثِي، فَقُلْت: كَتَبْتُهَا مِنْ كِتَابِ شَبَابِ الْعَصْفَرِيِّ، فَعَرَفَهُ وَسَكَنَ غَضَبَهُ.
قُلْت: هَذِهِ الْحِكَايَةُ مُحْتَمِلَةً، وَجَمِيعُ مَا أَخْرَجَهُ لَهُ الْبُخَارِيُّ أَنَّ قَرْنَهُ بِغَيْرِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ وَذَلِكَ فِي ثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ، وَإِنْ أَفْرَدَهُ عَلَّقَ ذَلِكَ فَقَالَ: قَالَ خَلِيفَةُ: قَالَهُ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ أَفْرَادِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(ع) داود بْنُ الْحُصَيْنِ الْمَدَنِيُّ.
وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَالْعَجْلِيُّ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ، لَوْلَا أَنَّ مَالِكًا رَوَىَ عَنْهُ لِتَرْكِ حَدِيثِهِ، وَقَالَ الْجَوْزْجَانِيُّ: لَاَ يَحْمَدُونَ حَدِيثَهُ، وَقَالَ السَّاجِيُّ: مُنْكِرُ الْحَدِيثَ مُتَّهَمٌ بِرَأْيِ الْخَوَارِجِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً، وَقَالَ عَلِيَّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: مَا رُوِىَ عَنْ عِكْرِمَةَ فَمُنْكَرٌ، وَكَذَا قَالَ أَبُو دَاوُد وَزَادَ: وَحَدِيثُهُ عَنْ شُيُوخِهِ مُسْتَقِيمٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ عِنْدِي صَالِحٌ الْحَدِيثَ.
قُلت: رَوِى لَهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْهُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْعَرَايَا، وَلَهُ شَوَاهِد.
(خ م د س ق) دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ أَبُو الْفَضْلِ الْخُوَارِزْمِيُّ.
نزِيلُ بَغْدَادَ، أَحَدُ الثِّقَاتِ. وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَرُوَىَ عَنْهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ، وَرُوَىَ لَهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا بِوَاسِطَةً، وَكَذَا النَّسَائِيُّ، وَغَفَلَ ابْنُ حَزْمٍ فَقَالَ فِي الِاتِّصَالِ وَفِي الْمُحَلَّى فِي كِتَابِ الْحُدُودِ مِنْهُ: إِنَّهُ ضَعِيفٌ، فَكَأَنَّهُ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ.
(ع) داود بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، أَبُو سُلَيْمَانَ الْمَكِّيُّ.
وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ فِيمَا رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْهُ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو دَاوُد، وَالْعَجْلِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَنَقْلَ
1 قول الشعر وهو حديث "لأن يمتلئ أحدكم قيحا فيريه خير من أن يمتلئ شعرا"
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout