التَّفْسِيرُ مِنْ حَدِيثِ غَنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ.
(ع) الْحَكمِ بْنِ نَافِعٍ أَبُو الْيَمَانِ الْحِمْصِيُّ.
مجْمَعُ عَلَى ثِقَتِهِ، اعْتَمَدَهُ الْبُخَارِيُّ، وَرُوِىَ عَنْهُ الْكَثِيرُ، وَرُوَىَ لَهُ الْبَاقُونَ بِوَاسِطَةٍ، تَكَلَّمَ بَعْضُهُمْ فِي سَمَاعِهِ مِنْ شُعَيْبٍ فَقِيلَ: إِنَّهُ مُنَاوَلَةٌ، وَقِيلَ: إِنَّهُ إِذَنْ مُجَرَّدٌ، وَقَدْ قَالَ الْفَضْلُ بْنُ غَسَّانَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: سَأَلْتُ أَبَا الْيَمَانِ، عَنْ حَدِيثِ شُعَيْبٍ فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ مُنَاوَلَةُ الْمُنَاوَلَةِ لَمْ أَخْرِجْهَا لِأَحَدٍ، وَبَالِغَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيّ فَقَالَ: لَمْ يَسْمَعْ أَبُو الْيَمَانِ مِنْ شُعَيْبٍ إِلَّاَّ حَدِيثًا وَاحِدًا.
قُلْت: إِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَهُوَ حُجَّةٌ فِي صِحَّةِ الرِّوَايَةِ بِالْإِجَازَةِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ: أَخْبَرَنَا، وَلاَ مُشَاحَحَةَ فِي ذَلِكَ؛ أَنْ كَانَ اصْطِلَاحًا لَهُ.
(ع) حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ أَبُو أُسَامَةَ الْكُوفِيُّ.
أَحَدُ الأَئِمَّةَ الأَثْبَاتِ، اتَّفَقُوا عَلَى تَوْثِيقِهِ، وَشَذَّ الأَزْدِيّ فَذَكَرَهُ فِي الضُّعَفَاءِ، وَحَكَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ قَالَ: كَانَ أَبُو أُسَامَةَ يَتَتَبَّعُ كُتُبَ الرُّوَاةِ فَيَأْخُذُهَا وَيَنْسَخُهَا، فَقَالَ لِي ابْنُ نُمَيْرٍ: إِنَّ الْمُحْسِنَ لِأَبِي أُسَامَةَ يَقُولُ: إِنَّهُ دَفِنَ كُتُبَهَ، ثُمَّ إِنَّهُ تَتَّبَّعُ الْأَحَادِيثَ بَعْدَ مِنَ النَّاسِ فَنَسَخَهَا، قَالَ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ: إِنِّي لَأَعْجِبُ كَيْفَ جَازَ حَدِيثُهُ، كَانَ أَمَرَهُ بَيْنًا، وَكَانَ مَنْ أَسْرَقَ النَّاسِ لِحَدِيثِ حُمَيْدٍ، انْتَهَى. وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ هَذَا ضَعِيفٌ لَا يُعْتَدُّ بِهِ، كَمَا لَا يُعْتَدُّ بِالنَّاقِلِ عَنْهُ، وَهُوَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ، مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ هَذَا عَنِ ابْنِ وَكِيعٍ بِالإِسْنَادِ، وَسَقَطَ مِنْ النُّسْخَةِ الَّتِي وَقَفَ عَلَيْهَا الذَّهَبِيُّ مِنْ كِتَابِ الْأَزْدِيِّ بْنِ وَكِيعٍ، فَظَنَّ أَنَّهُ حَكَاهُ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فَصَارَ يَتَعَجَّبُ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ قَوْلٌ بَاطِلً، وَأَبُو أُسَامَةَ قَدْ قَالَ أَحْمَدُ فِيهِ: كَانَ ثَبَتَا مَا كَانَ أَثْبَتَهُ، لَاَ يَكَادُ يُخْطِئُ، وَرَوَى لَهُ الْجَمَاعَةَ.
(م د ت) حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ الْبَصْرِيُّ.
أَحَدُ الأَئِمَّةَ الأَثْبَاتِ، إِلَّاَّ أَنَّهُ سَاءَ حَفِظَهُ فِي الْآخَرِ، اسْتَشْهِدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا، وَلَمْ يَخْرُجْ لَهُ احْتِجَاجًا، وَلَا مَقْرُونًا، وَلَا مُتَابَعَةً، إِلَّا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ قَالَ فِيهِ: قَالَ لَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فَذَكَرَهُ، وَهُوَ فِي كِتَابِ الرَّقَاقِ، وَهَذِهِ الصِّيغَةُ يَسْتَعْمِلُهَا الْبُخَارِيُّ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَوْقُوفَةِ، وَفِي الْمَرْفُوعَةِ أَيْضًا إذَا كَانَ فِي إسْنَادِهَا مَنْ لَا يَحْتَجُّ بِهِ عِنْدَهُ، وَاحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ وَالْأَرْبَعَةُ، لَكِنْ قَالَ الْحَاكِمُ: لَمْ يَحْتَجْ بِهِ مُسْلِمٌ إِلَّا فِي حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ، وَأَمَّا بَاقِي مَا أَخْرَجَ لَهُ فَمُتَابَعَةٌ، زَادَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ مَا عَدَا حَدِيثَ ثَابِتٍ لَا يَبْلُغُ عِنْدَ مُسْلِمٍ اثْنَيْ عَشَرَ حَدِيثًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(خ ع) حُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ أَبُو الأَسْوَدِ الْبَصْرِيُّ.
وَثِقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا أَنْكَرَ مَا يَجِيءُ بِهِ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: كَانَ عَفَّانُ يُحْمَلُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ رَوَى حَدِيثًا مُنْكِرًا، وَقَالَ السَّاجِيُّ: صَدُّوقٌ عِنْدَهُ مَنَاكِيرَ.
قُلْت: رَوِى لَهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَيْنِ مَقْرُونًا بِيَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ فِيهِمَا: أَحَدُهُمَا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَالْآخَرُ فِي الْجِهَادِ، وَرَوَىَ لَهُ أَصْحَابُ السُّنَنَ.
(ع) حُمَيْدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ الْبَصْرِيُّ.
مَشْهُور، مِنَ الثِّقَاتِ الْمُتَّفَقِ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِهِمْ، إِلَّاَّ أَنَّهُ كَانَ يُدْلِسُ حَدِيثَ أَنَسٍ، وَكَانَ سَمِعَ أَكْثَرَهُ مِنْ ثَابِتٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ، فَرَوَى مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: عَامَّةُ مَا يَرْوِي حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ سَمِعَهُ مِنْ ثَابِتٍ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْحَدَّادِ، عَنْ شُعْبَةَ: لَمْ يَسْمَعْ حُمِيْدٌ مِنْ أَنَسٍ إِلَّاَّ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ حَدِيثًا، وَالْبَاقِي سَمِعَهَا مِنْ ثَابِتٍ أَوْ ثَبَتَهُ فِيهَا ثَابِتٌ، فَهَذَا قَوْلٌ صَحِيحٍ. وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ سَمِعَ حُمَيْدٌ مِنْ أَنَسٍ خَمْسَةَ أَحَادِيثَ، فَالرَّاوِي لِذَلِكَ عَنْ أَبِي دَاوُد غَيْرُ مُعْتَمَدٍ، وَقَالَ عَلِيٌّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: كَانَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلِ إذَا ذَهَبَتْ تَوَقُّفُهُ عَلَى بَعْضِ حَدِيثِ أَنَسٍ، يَشُكُّ فِيهِ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً كَثِيرٌ الْحَدِيثَ، إلَّا أَنَّهُ رُبَّمَا دَلَّسَ عَنْ أَنَسٍ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ: طَرْحَ زَائِدَةَ حَدِيثِ حُمَيْدٍ الطَّوِيْلُ.
قُلْت: إِنَّمَا تَرَكَهُ زَائِدَةً لِدُخُولِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْخُلَفَاءِ، وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَقَدْ اعْتَنَى الْبُخَارِيُّ فِي تَخْرِيجِهِ لِأَحَادِيثِ حُمَيْدٍ بِالطُّرُقِ الَّتِي فِيهَا تَصْرِيحُهُ بِالسَّمَاعِ، فَذَكَرَهَا مُتَابَعَةً وَتَعْلِيقًا، وَرَوَى لَهُ الْبَاقُونَ.
(ع) حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الأَعْرَجُ الْمَكِّيُّ، أَبُو صَفْوَانَ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ أَبِيهِ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ عَنْهُ، وَكَذَا ابْنُ مَعِينٍ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout