مُوسَى الْأَشْيَبِ ثِقَةً. فَهَذَا التَّصْرِيحُ الْمُوَافِقُ لِأَقْوَالِ الْجَمَاعَةِ أَوْلَى أَنْ يَعْمَلَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ الظَّنَّ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يَخْرُجْ الْبُخَارِيُّ لَهُ فِي الصَّحِيحِ سِوَى مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فِي الصَّلَاةِ تُوبِعُ عَلَيْهِ.
(ع) الْحُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ الْمُعَلَّمُ الْبَصْرِيُّ.
وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَالْعَجْلِيُّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَزَّارُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: فِيهِ اضْطِرَابُ.
قُلْت: لَعَلَّ الِاضْطِرَابَ مِنْ الرُّوَاةِ عَنْهُ، فَقَدْ احْتَجَّ بِهِ الأَئِمَّةُ.
(خ م س) الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَسَارٍ، صَاحِبُ ابْنِ عَوْن.
قَال أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ، وَقَالَ السَّاجِيُّ: تَكَلَّمَ فِيهِ أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ مِنَ الثِّقَاتِ.
قُلْت: احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ، وَرَوَىَ لَهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي الِاسْتِسْقَاءِ، تُوبِعَ عَلَيْهِ.
(ع) حَصِيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ أَبُو الْهُذَيْلِ الْكُوفِيُّ.
مُتَّفِقُ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِهِ، إِلا أَنَّهُ تَغَيَّرَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، وَأَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَالثَّوْرِيِّ، وَزَائِدَةُ، وَأَبِي عَوَانَةَ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، وَأَبِي كَدِيْنَةَ، وَحُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، وَهُشَيْمٌ، وَخَالِدٌ الْوَاسِطِيِّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، وَأَبِي زُبَيْدٍ عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الْعَمِّيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْهُ، فَأَمَّا شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَزَائِدَةُ، وَهُشَيْمٌ، وَخَالِدٌ، فَسَمِعُوا مِنْهُ قَبْلَ تَغَيُّرِهِ، وَأَمَّا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ فَلَمْ يَخْرُجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ عَنْهُ سِوَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ كَمَا سَنُبَينُهُ بَعْدُ، وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَمَنْ ذَكِرَ مَعَهُ، فَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِهِمْ مَا تَوبَّعُوا عَلَيْهِ.
(خ د ت س) حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ الْوَاسِطِيُّ أَبُو مِحْصَنٍ الضَّرِيرُ.
وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى: وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَهُمْ، وَقَالَ أَبُو خَيْمَةَ: كَانَ يُحْمَلُ عَلَى عَلِيٍّ فَلَمْ أَعِدْ إِلَيْهِ.
قُلْت: أَخْرِجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ، وَفِي الطِّبِّ حَدِيثًا وَاحِدًا تَابَعَهُ عَلَيْهِ عِنْدَهُ هُشَيْمٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، وَرُوَىَ لَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ إِلَّاَّ ابْنُ مَاجَهِ.
(خ م س ق) حَفْصُ بْنُ غِيَاثِ بْنِ طَلْقِ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ، أَبُو عَمْرٍو الْقَاضِي الْكُوفِيُّ.
مِنَ الأَئِمَّةِ الأَثْبَاتِ، أَجْمَعُوا عَلَى تَوْثِيقِهِ وَالِاحْتِجَاجِ بِهِ، إِلَّاَّ أَنَّهُ فِي الْآخَرِ سَاءَ حِفْظَهُ، فَمَنْ سَمِعَ مِنْ كِتَابِهِ أَصَحُّ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْ حِفْظِهِ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ يَقُولُ: حَفْصَ أَوْثَقُ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: فَكُنْتُ أَنْكَرَ ذَلِكَ، فَلَمَّا قَدَّمَتْ الْكُوفَةُ بِآخِرَةٍ أَخْرَجَ إِلَيَّ ابْنُهُ عُمَرَ كِتَابَ أَبِيهِ عَنِ الْأَعْمَشِ، فَجَعَلَتُ أَتَرْحِمُ عَلَى الْقِطَّانِ.
قُلْت: اعْتَمَدَ الْبُخَارِيُّ عَلَى حَفْصِ هَذَا فِي حَدِيثِ الْأَعْمَشِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُمَيِّزُ بَيْنَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْأَعْمَشُ بِالسَّمَاعِ، وَبَيْنَ مَا دَلَّسَهُ، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ طَاهِرٍ، وَهُوَ كَمَا قَالَ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ.
(خ م س ق) حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيُّ أَبُو عَمْرٍو الصَّنْعَانِيُّ، نُزِيلٌ عَسْقَلَانَ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةً، إِنَّمَا يَطْعَنُ عَلَيْهِ أَنَّهُ عَرَضَ، يَعْنِي أَنَّ سَمَاعَهُ مِنْ شُيُوخِهِ كَانَ بِقِرَاءَتِهِ عَلَيْهِمْ، وَعَنِ ابْنِ مَعِينٍ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: مَا أَحْسَنُ حَالُهُ، إِنْ كَانَ سَمَاعُهُ كُلُّهُ عَرْضًا، كَأَنَّهُ يَقُولُ: إِنَّ بَعْضَهُ مُنَاوَلَةً، وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي حَدِيثِهِ بَعْضُ الْوَهْمِ.
قُلْت: وَشَذِّ الأَزْدِيُّ فَقَالَ: رَوِىَ عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُنَاكِيرَ، وَقَالَ السَّاجِيُّ: فِي حَدِيثِهِ ضَعْفَ.
قُلْت: لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ حَدِيثٌ فِي الْحَجِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِمُتَابِعِهِ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَحَدِيثٌ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ بِمُتَابَعَةِ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَحَدِيثٌ فِي الِاعْتِصَامِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِمُتَابَعَةِ أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ عِنْدَهُ، وَفِي التَّفْسِيرِ عَنْهُ بِمُتَابَعَةِ سَعِيدِ بْنِ هِلَاَلٍ عِنْدَهُ، وَرَوَىَ لَهُ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهِ.
(خ م ت س) الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو النُّعْمَانِ الْبَصْرِيُّ.
قَال الذّهلِيُّ: كَانَ ثَبَتًا فِي شُعْبَةَ، عَاجِلُهُ الْمَوْتَ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ مَنَاكِيرُ لَا يُتَابِعُ عَلَيْهَا، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: مَجْهُولِ.
قُلْت: لَيْسَ بِمَجْهُولِ مَنْ رَوَىَ عَنْهُ أَرْبَعَةُ ثِقَاتٍ، وَوَثَّقَهُ الذِّهْلِيُّ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى حَدِيثِ وَاحِدٍ فِي الزَّكَاةِ، أَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي قُدَامَةَ عَنْهُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ فِي نُزُولِ قَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآيَة، وَأَخْرَجَهُ فِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout