أَحَدُ الْأَثْبَاتِ أَجْمَعُوا عَلَى تَوْثِيقِهِ، وَذَكَرَهُ أَبُو الْعَرَبِ الصِّقَلِّيُّ فِي الضُّعَفَاءِ بِسَبَبِ أَنَّهُ تَغَيَّرَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَاخْتَلَطَ، لَكِنَّ مَا ضَرَّهُ الِاخْتِلَاطُ، فَإِنَّ إبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيُّ حَكَى أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ مَنَعَ ابْنَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ بَعْدَ اخْتِلَاطِهِ أَحَدًا، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةَ.
(خ م د س ق) حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ أَبُو رَوْحٍ الْبَصْرِيُّ.
قَال أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ: صَدُّوقٌ، زَادَ أَحْمَدُ: كَانَ فِيهِ غَفْلَةً. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ هُوَ فِي عِدَادِ الْقَطَّانِ وَغَنْدَرٌ، هُوَ مَعَ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ وَعَبْدِ الصَّمَدِ، وَذَكَرَهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ، وَحََكََى عَنِ الأَثْرَمِ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ أَنْكَرَ مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ شُعْبَةَ حَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ: مَنْ كَذَبَ عَلِيَّ …، وَالْآخَرُ: عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ فِي الْحَوْضِ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: الْحَدِيثَانِ مَعْرُوفَانِ مِنْ حَدِيثِ النَّاسِ، وَإِنَّمَا أَنْكَرَهُمَا أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ.
قُلْت: حَدِيثُ الْحَوْضِ هَذَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْ حَدِيثِهِ، وَلِلْحَدِيثِ شَوَاهِدٍ، وَرُوَىَ لَهُ الْجَمَاعَةُ سِوَى التِّرْمِذِيُّ.
(خ ٤) حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ.
مَشْهُورُ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ، وَثَقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالأَئِمَّةُ، لَكِنْ قَالَ الْفَلَاسُ وَغَيْرُهُ: إِنَّهُ كَانَ يَنْتَقِصُ عَلِيًّا. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَاَ أَعْلَمُ بِالشَّأْمِ أَثْبَتَ مِنْهُ، وَلَمْ يَصِحَّ عِنْدِي مَا يُقَالُ عَنْهُ مِنَ النَّصْبِ.
قُلْت: جَاءَ عَنْهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، وَجَاءَ عَنْهُ خِلَافُ ذَلِكَ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ أَبُو الْيَمَانِ: كَانَ حُرِيزٌ يَتَنَاوَلُ مِنْ رَجُلٍ، ثُمَّ تَرَكَ.
قُلْت: فَهَذَا أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ، فَلَعَلَّهُ تَابٍ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ مِنْ ثِقَاتِ الشَّامِيِّينَ، وَإِنَّمَا وُضِعَ مِنْهُ بُغْضُهُ لِعَلِيٍّ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ دَاعِيَةً إِلَى مَذْهَبِهِ، يَُجْتَنَبُ حَدِيثُهُ.
قُلْت: لَيْسَ لَهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ سِوَى حَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رِوَايَتِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ وَهُوَ مِنْ ثَلَاثِيَاتِهِ، وَالْآخَرُ حَدِيثُهُ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ حَدِيثُ: مَنْ أَفْرَى الْفَرِى أَنْ يَرِيَ الرَّجُلُ عَيْنَهُ مَا لَمْ تَرَ الْحَدِيثَ، وَرَوَىَ لَهُ أَصْحَابُ السُّنَنَ.
(خ م د) حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْمَانِيُّ.
وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَعَلِيٌّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَ بِأَفْرَادٍ كَثِيرَةً، وَهُوَ عِنْدِي مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ، إِلَّا أَنَّهُ يُغْلِطُ فِي الشَّيْءِ وَلَا يَتَعَمَّدُ، وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَحَادِيثُ، مِنْهَا حَدِيثُهُ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّهَا، فِي دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَالدُّعَاءِ، وَقَالَ: لَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ، هَذَا مِنْ حَدِيثِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: سَمِعَ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ طَرِيفً، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ حَدِيثًا، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ هَذَا هُوَ أَبُو سُفْيَانَ وَالِدُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، كَذَا قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: إِنَّ الْوَهْمَ فِيهِ مِنْ حَسَّانَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْوَهْمُ فِيهِ مِنْ الرَّاوِي عَنْهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ.
قُلْت: لَهُ فِي الصَّحِيحِ أَحَادِيثُ يَسِيرَةً تُوبِعَ عَلَيْهَا، رَوَى لَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد.
(خ) حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ، وَهُوَ حَسَّانُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ الْبَصْرِيُّ، نُزِيلٌ مَكَّةَ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: كَانَ الْمُقْرِيُّ يُثْنِي عَلَيْهِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكِرٌ الْحَدِيثَ.
قُلت: رُوِىَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَيْنِ فَقَطْ، أَحَدُهُمَا فِي الْمَغَازِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عَمَّهُ غَابَ، عَنْ قِتَالٍ بَدْرٍ، وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ أُخْرَى عَنْ حُمَيْدٍ، وَالْآخَرُ عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ فِي اعْتِمَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْرَجَهُ عَنْهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ هُدْبَةٍ وَأَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ، بِمُتَابَعَتِهِ عَنْ هَمَّامَ.
(خ) حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ الْمُحَارِبِيُّ مَشْهُورٌ، وَثَقَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَالْعَجْلِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَشَدُّ اجْتِهَادًا مِنْهُ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ أَجْلِ الْقَوْلِ بِالْقَدْرِ، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الأَوْزَاعِيُّ، وَرَوَىَ لَهُ الْجَمَاعَةَ.
(خ ت س) الْحَسَنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَلْمٍ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ أَحْمَدُ: مَا أَرَى كَانَ بِهِ بَأْسٌ فِي نَفْسِهِ، وَرُوِىَ عَنْ زُهَيْرٍ أَشْيَاءَ مُنَاكِيرَ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُّوقٌ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَيْسَ هُوَ بِمُنْكَرِ الْحَدِيثَ.
قُلْت: رُوِى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ مَوْضِعَيْنِ لَاَ غَيْرَ: أَحَدُهُمَا فِي الصَّلَاةِ، وَالْآخَرُ فِي الْمَنَاقِبِ، فَأَمَّا الَّذِي فِي الصَّلَاةِ فَحَدِيثُهُ عَنْ مُعَافِى بْنِ عِمْرَانَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout