خَاصَّةً، وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: هُوَ أَثْبَتُ مِنْ قُرَّةِ بْنِ خَالِدٍ، وَوَثَّقَهُ الْعَجْلِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُّوقٌ صَالِحٌ، وَقَالَ مُهْنَّأُ بْنُ يَحْيَى: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَثِيرٌ الْغَلَطِ، وَقَالَ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ: حَدَّثَ بِمِصْرٍ أَحَادِيثَ وَهُمْ فِيهَا، وَلَمْ يَكُنْ يَحْفَظُ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ ثِقَةً، إلَّا أَنَّهُ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمْرَهِ.
قُلْت: لَكِنَّهُ مَا ضَرَّهُ اخْتِلَاطُهُ؛ لِأَنَّ أَحْمَدَ بْنَ سِنَانٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: كَانَ لِجَرِيرِ أَوْلَادٍ، فَلَمَّا أَحِسُوا بِاخْتِلَاطِهِ حَجْبُوهُ، فَلَمْ يَسْمَعْ أَحَدٌ مِنْهُ فِي حَالِ اخْتِلَاطِهِ شَيْئًا، وَاحْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ، وَمَا أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ قَتَادَةَ إلَّا أَحَادِيثَ يَسِيرَةً تُوبِعَ عَلَيْهَا.
(ع) جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ قُرْطٍ الضّبِيِّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ.
وَكَانَ مَنْشُؤُهُ بِالْكُوفَةِ، قَالَ اللَّاَلْكَائِيُّ: أَجْمَعُوا عَلَى ثِقَتِهِ، وَكَذَا قَالَ الْخَلِيلِيُّ، وَقَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: لَمْ يَكُنْ يُدَلِّسُ، وَرَوَى الشَّاذِكُونِيُّ عَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّدْلِيسِ، لَكِنَّ الشَّاذِكُونِيَّ فِيهِ مَقَالً، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً يَرْحَلُ إِلَيْهِ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ: هُوَ أَثْبَتُ مِنْ شَرِيكٍ، وَوَثَّقَهُ الْعَجْلِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَقَالَ: يَحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ، وَنَسَبَهِ قُتَيْبَةً إِلَى التَّشَيُّعِ الْمُفَرِّطِ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَكُنْ بِالذِّكِّيِّ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: نَسَبٌ فِي آخِرِ عُمُرِهِ إِلَى سُوءِ الْحِفْظِ، وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ، بَلْ احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ.
(خ م ت س د) الْجَعْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيُقَالُ لَهُ الْجَعِيدُ.
مَدْنِيٌّ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ، وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَاحْتَجَّ بِهِ الْخَمْسَةُ، وَشَذَّ الأَزْدِيُّ فَقَالَ: فِيهِ نَظَرٌ، وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ السَّاجِي؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ فِي الضُّعَفَاءِ وَقَالَ: لَمْ يَرْوَ عَنْهُ مَالِكً، وَهَذَا تَضْعِيفٌ مَرْدُودً.
(ع) جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ أَبُو بِشْرِ بْنُ أَبِي وَحْشْيَّةَ، مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ، مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَالْعَجْلِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَكَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ: إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُجَاهِدٍ، وَلَاَ مِنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ شُعْبَةُ يَضْعُفُ أَحَادِيثَهُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، وَقَالَ الْبَرْدِيجِيُّ: هُوَ مَنْ أَثْبَتَ النَّاسُ فِي سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لَاَ بَأْسَ بِهِ.
قُلْت: احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةَ، لَكِنْ لَمْ يَخْرُجْ لَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَلاَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ.
(ع) حَاتِمِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْحَرَثِيُّ، مَوْلاَهُمُ.
وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَالْعَجْلِيُّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ: زَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ فِيهِ غَفْلَةً، إِلَّاَّ أَنَّ كِتَابَهُ صَالِحً، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَقَالَ مَرَّةً: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَتَكَلَّمَ عَلَيَّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ فِي أَحَادِيثِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
قُلْت: احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةَ، وَلَكِنْ لَمْ يَكْثُرْ لَهُ الْبُخَارِيُّ، وَلَاَ أَخْرِجَ لَهُ مِنْ رِوَايَتِهِ، عَنْ جَعْفَرٍ شَيْئًا، بَلْ أَخْرَجَ مَا تُوبِعَ عَلَيْهِ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ غَيْرِ جَعْفَرَ.
(ع) حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ الأَسَدِيِّ الْكُوفِيِّ.
مُتَّفِقُ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِهِ، إِنَّمَا عَابُوا عَلَيْهِ التَّدْلِيسُ، وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانَ: لَهُ أَحَادِيثُ عَنْ عَطَاءٍ لَاَ يُتَابِعُ عَلَيْهَا، وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ثِقَةُ حُجَّةً، قِيلَ لَهُ: ثَبَتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا رَوَى حَدِيثَيْنِ - يَعْنِي مُنْكِرِينَ -: حَدِيثُ الِاسْتِحَاضَةِ، وَحَدِيثُ الْقِبْلَةِ.
قُلت: رَوِى هَذَيْنُ الْحَدِيثَيْنِ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُمَا أَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ، فَقِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَقِيلَ: بَلْ عُرْوَةُ شَيْخُهِ فِيهِمَا، عُرْوَةُ الْمُزَنِيِّ، لَاَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَاَللَّهُ أَعْلَم.
(ع) حَبِيب الْمُعَلِمِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ.
وَثِقَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
قُلْت: لَهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي الْحَجِّ حَدِيثٌ وَاحِدٍ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَآخَرُ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ وَعَلَّقَ لَهُ فِي بَدْءِ الْخُلْقِ، آخَرُ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، وَالْأَحَادِيثُ الثَّلَاثَةِ بِمُتَابَعَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ لَهُ عَنْ عَطَاءٍ، هَذَا جَمِيعُ مَا لَهُ عِنْدَهُ، وَرَوَىَ لَهُ الْجَمَاعَةُ.
(ع) حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ الْمِصِيصِيُّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout