رَأَيْتُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَتَّقُونُ كِتَابُهُ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
قُلْت: رَوِى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ حَدِيثًا وَاحِدًا مِنْ مُسْنَدِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرِينَ، وَرَوَىَ لَهُ ابْنُ مَاجَهَ.
بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ الْأَفْوَهُ، سَكَنَ مَكَّةَ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: كَانَ صَاحِبُ مَوَاعِظٍ فَلَقَبَ الْأَفْوَهُ، وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ مُتَّقِنًا لِلْحَدِيثِ عَجْبًا، ثُمَّ تَكَلَّمَ فِي الرُّؤْيَةِ فِي الْآخِرَةِ، فَوَثَبَ بِهِ الْحُمَيْدِيُّ فَاعْتَذَرَ فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: رَأَيْتُهُ بِمَكَّةَ يَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ وَيَدْعُو عَلَى قَوْمٍ يَرْمُونَهُ بِرَأْيِ جَهْمٍ، وَوَثَّقَهُ هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَالْعَجْلِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ: إنَّمَا وَجَدُوا عَلَيْهِ فِي أَمْرِ الْمَذْهَبِ، فَحَلَفَ وَاعْتَذَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ أَفْرَادٌ وَغَرَائِبُ عَنْ الثَّوْرِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ فِي نَفْسِهِ لَا بَأْسَ بِهِ.
قُلْت: لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ مُتَابَعَةٌ، وَهُوَ أَوَّلُ شَيْءٍ فِي كِتَابِ الْفِتَنَ.
قَال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي ذِكْرِ الْحَوْضِ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَالِيًا، وَرُوَى لَهُ الْبَاقُونَ.
(خ ت س) بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْحِمْصِيُّ.
شهِدُ لَهُ أَبُو الْيَمَانِ أَنَّهُ سَمِعَ الْكُتُبَ مِنْ أَبِيهِ، وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ سَأَلَهُ فَقَالَ: أَجَازَنِي أَبِي. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الثِّقَاتِ: كَانَ مُتَّقِنًّا، ثُمَّ غَفَلَ غَفْلَةً شَدِيدَةً، فَذَكَرَهُ فِي الضُّعَفَاءِ، وَرََوََى عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: تَرَكْنَاهُ. وَهَذَا خَطَأٌ مِنْ ابْنِ حِبَّانَ نَشَأَ عَنْ حَذْفٍ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ إِنَّمَا قَالَ فِي تَارِيخِهِ: تَرَكْنَاهُ حَيًَّا سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةً، فَسَقَطَ مِنْ نُسْخَةِ ابْنِ حِبَّانَ لَفْظَةَ: حَيًَّا، فَتَغَيَّرُ الْمَعْنَى، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ فِي آخِرِ التَّرْجَمَةِ النُّبَوِيَّةِ، رَوَاهُ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ فِي مُرَاجَعَتِهِمَا فِي سُؤَالِ الْإِمَارَةِ، وَقَوْلُ الْعَبَّاسِ: إِنِّي لَأَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ … الْحَدِيثَ، وَذَكَرَ لَهُ مَوَاضِعَ يَسِيرُهُ تَعْلِيقًا، وَرَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
(ع) بشيرُ بْنُ نَهْيكٍ السُّدُوسِيُّ الْبَصْرِيُّ. مِنْ كِبَّارِ التَّابِعِينَ، وَثَقَهُ الْعَجْلِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَاَ يَحْتَجُّ بِهِ.
قُلْت: لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ حَدِيثَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَحَدُهُمَا حَدِيثُ: مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ … وَقَدْ ذَكَرْنَا الْخِلَافَ فِيهِ فِي الْفَصْلِ الْمَاضِي، وَالْآخَرِ حَدِيثٌ: الْعُمْرِىُّ جَائِزَةٌ، وَلَهُ أَصْلٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ وَغَيْرِهِمَا.
(خ م د ت س) بَكْرِ بْنُ عَمْرٍو الْمُعَافِرِيُّ الْمِصْرِيُّ.
قال أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ، وَقَالَ أَحْمَدُ: يُرْوَى لَهُ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يُعْتَبَرُ بِهِ.
قُلت: لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي التَّفْسِيرِ، وَهُوَ حَدِيثُهُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي ذِكْرِ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ، وَهُوَ مُتَابَعَةٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، وَرُوِىَ لَهُ الْبَاقُونَ سِوَى ابْنِ مَاجَهِ.
(ع) بَكر بْنُ عَمْرٍو أَبُو الصِّدِّيقِ الْبَصْرِيُّ النَّاجِي، مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ.
وَثَّقَهُ جَمَاعَةً، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: يَتَكَلَّمُونَ فِي أَحَادِيثِهِ وَيَسْتَنْكِرُونَهَا.
قُلْت: لَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي قِصَّةِ الَّذِي قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثُمَّ تَابَ، وَاحْتَجَّ بِهِ الْبَاقُونَ.
(ع) بهز بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيِّ أَبُو الأَسْوَدِ الْبَصْرِيُّ.
أَحَدُ الأَثْبَاتِ فِي الرِّوَايَةِ، قَالَ أَحْمَدُ: إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي التَّثْبُّتِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَالْعَجْلِيُّ، وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ: عَلَيْكَ بِبَهْزِ بْنِ أَسَدٍ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ؛ فَإِنَّهُ صَدُوقُ ثِقَةٍ، وَشَذَّ الأَزْدِيُّ فَذَكَرَهُ فِي الضُّعَفَاءِ وَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَتَحَامَلُ عَلَى عَلِيٍّ.
قُلْت: اعْتَمَدَهُ الْأَئِمَّةُ، وَلَا يَعْتَمِدُ عَلَى الأَزْدِيِّ.
(خ) بَيَانُ بْنُ عَمْرٍو، الْبُخَارِيُّ الْعَابِدِ، شَيْخٌ الْبُخَارِيُّ.
أَثْنِى عَلَيْهِ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَابْنُ عَدِيٍّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ، وَالْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ نُوحٍ بَاطِلَ.
قُلت: لَيْسَ بِمَجْهُولٍ مَنْ رَوَىَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ وَاصِلٍ، وَوَثَّقَهُ مِنْ ذَكَرْنَا، وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَالْعُهْدَةُ فِيهِ عَلَى غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ كَمَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout