حَاتِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ: فِيهِ لِيْنً. وَالْأَزْدِي لَا يَعْتَمِدُ إذَا انْفَرَدَ، فَكَيْفَ إذَا خَالَفَ؟! رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا ابْنُ مَاجَهٍ.
(ع) إِسرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ.
أَحَدُ الأَثْبَاتِ، قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةً، وَتُعْجِبُ مِنْ حِفْظِهِ، وَقَالَ مَرَّةً هُوَ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُد: كَانَ أَثْبَتَ مِنْ شَرِيكٍ، وَقَالَ أَيْضًا: كَانَ الْقَطَّانُ يُحْمَلُ عَلَيْهِ فِي حَالِ أَبِي يَحْيَى الْقَتَاتِ، قَالَ: رَوِى عَنْهُ مُنَاكِير، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هُوَ أَثْبَتُ فِي أَبِي إِسْحَاقَ مِنْ شَيْبَانَ، وَقَدَّمَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِيهِ عَلَى أَبِي عَوَانَةَ، وَقَدَّمَهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَلَى أَبِيهِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَكَذَا قَدَّمَهُ أَبُوهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ صُدُوقٌ مَنْ أَتَقَنَ أَصْحَابُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً وَحَدَّثَ عَنْهُ النَّاسُ حَدِيثًا كَثِيرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَضْعِفُهُ، وَقَدَّمَ ابْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدَ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَلَيْهِمَا. وَقَالَ حَجَّاجٌ الْأَعْوَرِ: قُلْنَا لِشُعْبَةَ: حَدَّثَنَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَقَالَ: سَلُّوا إسْرَائِيلَ، فَإِنَّهُ أَثْبَتَ فِيهَا مِنِّي، وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: سَمِعْتُ إسْرَائِيلَ بْنَ يُونُسَ يَقُولُ: كُنْتُ أَحْفَظُ حَدِيثَ أَبِي إِسْحَاقَ كَمَا أَحْفَظُ السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ، وَقَالَ الْعَجْلِيُّ: ثِقَةٌ صُدُوقٌ مُتَوَسِّطٍ، فَهَذَا مَا قِيلَ فِيهِ مِنْ الثَّنَاءِ، وَبَعْدَ ثُبُوتِ ذَلِكَ وَاحْتِجَاجُ الشَّيْخَيْنِ بِهِ، لَا يُجْمَلُ مِنْ مُتَأَخِّرٍ لَا خِبْرَةَ لَهُ بِحَقِيقَةِ حَالٍ مَنْ تَقَدُّمِهُ أَنْ يُطْلِّقَ عَلَى إسْرَائِيلِ الضَّعْفَ، وَيَرُدُّ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ الَّتِي يَرْوِيهَا دَائِمًا؛ لِاسْتِنَادِهِ إلَى كَوْنِ الْقَطَّانِ كَانَ يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْرِفَ وَجْهُ ذَلِكَ الْحَمْلَ، وَقَدْ بَحَثَتْ عَنْ ذَلِكَ فَوَجَدَتْ الْإِمَامُ أَبَا بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ قَدْ كَشَفَ عِلَّةَ ذَلِكَ، وَأَبَانَهَا بِمَا فِيهِ الشِّفَاءُ لِمَنْ أَنْصَفَ، قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ: قِيلَ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: إنَّ إسْرَائِيلَ رَوِى عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَاتِ ثَلَاثُمِائَةٍ، وَعَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ثَلَاثَمِائَةَ، يَعْنِي مُنَاكِيرَ، فَقَالَ: لَمْ يُؤْتِ مِنْهُ أُتِيَ مِنْهُمَا.
قُلْت: وَهُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ مَعِينٍ، فَتَوَجَّهَ أَنَّ كَلَامَ يَحْيَى الْقَطَّانَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَنْكَرَ الْأَحَادِيثَ الَّتِي حَدَّثَهُ بِهَا إسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي يَحْيَى، فَظَنَّ أَنَّ النَّكَارَةَ مِنْ قِبَلِهِ، وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ قِبَلِ أَبِي يَحْيَى كَمَا قَالَ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو يَحْيَى ضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ النَّقَادَ، فَالْحَمْلُ عَلَيْهِ أَوْلَى مِنْ الْحَمْلِ عَلَى مَنْ وَثَقُوهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، احْتَجَّ بِهِ الْأَئِمَّةَ كُلُّهُمْ.
(خ د ت) إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْوَرَّاقُ الْكُوفِيُّ.
أَحَدُ شُيُوخُ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يَكْثُرْ عَنْهُ، وَثَقَهُ النَّسَائِيُّ، وَمُطَينٌ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَالْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ، وَجَعْفَرُ الصَّائِغُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ عَنْهُ: أَثْنَى عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ، وَقَالَ الْجَوزْجَانِيُّ: كَانَ مَائِلًا عَنْ الْحَقِّ، وَلَمْ يَكُنْ يُكَذِّبُ فِي الْحَدِيثِ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يَعْنِي مَا عَلَيْهِ الْكُوفِيُّونَ مِنْ التَّشِيُّعِ.
قُلْت: الْجُوزَجَانِيُّ كَانَ نَاصِبِيًّا مُنْحَرِفًا عَنْ عَلِيٍّ، فَهُوَ ضِدُّ الشَّيْعِيِّ الْمُنْحَرِفُ عَنْ عُثْمَانَ، وَالصَّوَابُ مُوَالَاتُهُمَا جَمِيعًا، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَسْمَعَ قَوْلَ مُبْتَدِعٍ فِي مُبْتَدِعٍ، وَأَمَّا قَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ فِيهِ، فَقَدْ اخْتَلَفَ، وَلَهُمْ شَيْخٌ يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْغَنَوِيُّ، أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِهِ، فَلَعَلَّهُ اشْتَبَهَ بِهِ.
(خ س) إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ.
وَثِقَهُ النَّسَائِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُمْ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ السَّاجِي، وَتَبِعَهُ الْأَزْدِيُّ بِكَلَامٍ لَا يَسْتَلْزِمُ قَدْحًا، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، لَكِنْ لَمْ يَكْثِرَا عَنْهُ.
(خ م د س) إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَعْمَرٍ أَبُو مَعْمَرٍ الْقُطَيْعِيُّ.
روِى عَنْهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد، وَغَمَزَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لِأَنَّهُ أَجَابَ فِي الْمَحْنَةِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ نَافِعٍ، وَأَبُو يَعْلَى، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَجَاءَ عَنْ جَعْفَرٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ أَخْطَأَ فِي حَدِيثِ كَثِيرٍ، وَاسْتُنْكَرَ الْخَطِيبُ صِحَّةَ ذَلِكَ عَنْ يَحْيَى، وَلَاَ يَصِحُّ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَرَوَىَ لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
(ع) إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْخُلْقَانِيُّ أَبُو زِيَادٍ، لَقَبَهُ شُقُوصًا.
اخْتُلِفَ فِيهِ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَوَثَّقَهُ أَبُو دَاوُد، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ حَسَنٌ الْحَدِيثِ، يَكْتُبُ حَدِيثُهُ.
قُلت: رَوِى لَهُ الْجَمَاعَةُ، لَكِنْ لَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى أَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ: ثَلَاَثَةٌ مِنْهَا أَخْرَجَهَا مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ بِمُتَابَعَتِهِ، وَالرَّابِعُ أَخْرَجَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout