الْحَدِيث السَّادِس بَعْدَ الْمِائَةِ.
قَال الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ح، وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْوِصَالِ الْحَدِيثَ، قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: هَكَذَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ لَمْ يَذْكُرْ كَيْفَ يَرْوِي شُعَيْبَ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَإِرْدَافِهِ لَهُ بِحَدِيثِ اللَّيْثِ يُوهِمُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ شُعَيْبٌ يَرْوِيهِ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصِّيَامِ عَلَى الصَّوَابِ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَانِيُّ: هَذَا تَنْبِيهٌ حَسَنٌ جِدًّا، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْبُخَارِيُّ اكْتَفَى بِمَا ذَكَرَهُ فِي الصِّيَامِ، لَكِنَّ هَذَا النَّظْمَ فِيهِ التَّبَاسُ.
قُلْت: صُدِّقَ أَبُو عَلِيٍّ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْإِسْنَادَ الْأَوَّلَ سَقَطَتْ مِنْهُ كَلِمَةً وَاحِدَةً وَهِيَ قَوْلُهُ: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، ثُمَّ حَوْلَهُ بِرِوَايَةِ اللَّيْثِ، وَبِهَذَا يَرْتَفِعُ اللُّبْسَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْحَدِيث السَّابِع بَعْدَ الْمِائَةِ.
قَال الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ الْمَاجِشُونُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثِ أَوَّلِهِ: لَا تَفَاضَلُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى آخُذُ بِالْعَرْشِ … اخْتَصَرَهُ وَتَعَقَّبَهُ أَبُو مَسْعُودٍ بِأَنَّ الْمَعْرُوفَ رِوَايَةُ الْمَاجِشُونِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَيْهِ فِي الْفَصْلِ الَّذِي مَضَى فِي أَحْكَامِ التَّعْلِيقِ بِمَا يُغْنِي عَنْ الْإِعَادَةِ.
الْحَدِيثَ الثَّامِنِ بَعْدَ الْمِائَةِ.
قَال الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا يَسْرَةُ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: بَيْنَّا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتَنِي عَلَى قَلِيبٍ، فَنَزَعَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ … الْحَدِيثَ، قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: سَقَطَ مِنْهُ رَجُلٌ بَيْنَ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ وَالزُّهْرِيّ، وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَلَى الصَّوَابِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ وَغَيْرُهُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ بَعْدَ الْمِائَةِ.
حَدِيثُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قِصَّةِ حِصَارِ الطَّائِفِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي اسْمِ وَالِدِ عَبْدِ اللَّهِ: هَلْ هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَوْ عَمْرِو بْنُ الْعَاصِ؟ فَوَقَعَ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، يَعْنِي ابْنَ الْخَطَّابِ، وَفِي بَعْضِهَا: ابْنُ عَمْرٍو، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ: أَخْرَجَهُ الْحُمَيْدِيُّ وَأَبُو خَيْثَمَةَ فِي مُسْنَدَيْهِمَا فِي مُسْنَدِ ابْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ: رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِمَّنْ يُفْهَمُ وَيُضْبِطُ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ كَذَلِكَ، وَكَذَلِكَ كَانَ يَقُولُ قُدَمَاءُ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْهُ، وَالْمُتَأَخِّرُونَ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُنْسَبُهُ كَذَا وَقَعَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ، وَالِاضْطِرَابِ فِيهِ مِنْ سُفْيَانَ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَانِيُّ: حَدَّثَ بِهِ عَلَيَّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، فَرَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، فَرَجَعَ إلَيْهِ وَصَوَّبَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: ابْنُ عُمَرَ.
قُلْت: لَيْسَ فِي التَّعْلِيلِ بِذَلِكَ كَبِيرٌ تَأْثِيرٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout