الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ كَافِرٌ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا، وَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ مُدَلَّسٌ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ، وَقَوْلُ عِكْرِمَةَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ زَادَ رَجُلًا وَهُوَ ثِقَةٌ.
قُلْت: قَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ طَرِيقٌ عِكْرِمَةَ تَعْلِيقًا، فَهُوَ عِنْدَهُ عَلَى الِاحْتِمَالِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالتِّسْعُونَ.
قَال الإِسْمَاعِيلِيُّ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ بِاللَّاتِ وَالْعُزَى، فَلْيُقُلْ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالُ أَقَامِرُك، فَلْيَتَصَدَّقْ، قَالَ: وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ أَحَدٌ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ إلَّا أَبُو الْمُغِيرَةِ، وَقَدْ رَوَاهُ الْوَلِيدُ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ مَعْنَعَنَا، وَرَوَاهُ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَأَبُو الْمُغِيرَةِ وَبِشْرُ بْنُ بَكْرٍ صَدُّوقَانِ، إلَّا أَنَّ بِشْرًا كَانَ يُعْرِضُ عَنْ مِثْلِ هَذَا.
قُلْت: وَرَوَاهُ عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْبَيْرُوتِيُّ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ كَمَا قَالَ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ سَوَاءً، وَرُوِّينَاهُ فِي الْجُزْءِ الثَّالِثِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْعَبَّاسِ الْأَصَمِّ.
قَال: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ عُقْبَةَ بِهِ، وَهَذَا مِنْ الْمَوَاضِعِ الدَّقِيقَةِ، وَلَكِنَّ الْحَدِيثَ فِي الْأَصْلِ صَحِيحٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ وَعُقِيلٍ عَنْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالتِّسْعُونَ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَا مُلَخَّصُهُ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ أَخْرَجَا حَدِيثُ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَيْضًا، وَالطَّرِيقَانِ مَحْفُوظَانِ عَنْ الْأَعْمَشِ. قُلْت: فَلَا مَعْنَى لِاسْتِدْرَاكِهِ.
الْحَدِيث الْخَامِسِ وَالتِّسْعُونَ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثٌ مَعْمَرً، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: مَا اسْمُك؟ قَالَ: حَزْنٌ. وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ جَدَّهُ حِزْنًا، وَهَذَا مُرْسَلٌ، وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَابْنُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.
قُلْت: هَذَا عَلَى مَا قَرَّرْنَاهُ فِيمَا قَبْلَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ يَعْتَمِدُ هَذِهِ الصِّيغَةَ إذَا حَفَّتْ بِهَا قَرِينَةً تَقْتَضِي الِاتِّصَالَ، وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ وَصَلَهُ الزُّهْرِيُّ صَرِيحًا، فَأَخْرَجَ الْوَجْهَيْنِ عَلَى الِاحْتِمَالِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَقَالَ فِيهِ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَيْضًا، أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ.
الْحَدِيثِ السَّادِسِ وَالتِّسْعُونَ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَأَخْرَجَا حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: إذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْهُ، وَقَدْ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ، فَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ هَكَذَا، وَرَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانَ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، لَمْ يَقُولُوا: عَنْ أَبِيهِ، وَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout