بْنِ الْمَدِينِيِّ تَرْجِيحُ حَدِيثِ سُفْيَانَ عَلَى حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَأَمَّا كَوْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُثْمَانَ فِيمَا زَعَمَ شُعْبَةُ، فَقَدْ أَثْبَتَ غَيْرُهُ سَمَاعَهُ مِنْهُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ: سَمِعَ مِنْ عُثْمَانَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالسَّبْعُونَ.
قَال الدَّارَقُطْنِيُّ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثٌ يَزِيدُ هُوَ ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ عَائِشَةَ إلَى أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: وَهَذَا مُرْسَلٌ.
قُلْت: هُوَ مَحْمُولٌ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ عَلَى أَنَّ عُرْوَةَ حَمْلِهُ، عَنْ عَائِشَةَ كَمَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ.
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالسَّبْعُونَ.
قَال الدَّارَقُطْنِيُّ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثُ خَنْسَاءَ بِنْتُ خِذَامٍ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّ أَبَاهَا زَوْجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ فَكَرِهْتْ ذَلِكَ، الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَجْمَعِ ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ خَنْسَاءَ بِهِ، وَمِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَجْمَعِ ابْنَيْ يَزِيدَ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَنَّ رَجُلًا يُدْعَى خُذَامًا أَنْكَحَ ابْنَةً لَهُ نَحْوَهُ.
قُلْت: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ أَعْرَفُ بِحَدِيثِ أَبِيهِ مِنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ وَصَلَهُ، وَمَالِكٌ أَتَقِنَ لِحَدِيثِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ الطَّرِيقَيْنِ، فَأَفْهَمَ أَنَّهُ رَأَى أَنَّ الْمَوْصُولَ أَرْجَحَ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْحَدِيثُ الثَّمَانُونَ.
قَال الدَّارَقُطْنِيُّ: وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَزْهَرَ بْنِ جُمِيْلٍ، عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً ثَابِتِ بْنَ قَيْسِ بْنِ شِمَّاسٍ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ، وَمِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، كَذَلِكَ قَالَ، وَأَصْحَابُ الثَّقَفِيِّ غَيْرُ أَزْهَرَ يُرْسِلُونَهُ، وَكَذَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَكَذَا أَرْسَلَهُ أَصْحَابُ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ.
قُلت: قَدْ حَكَى الْبُخَارِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَعَلَّقَهُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ مُرْسَلا، وَعَنْ أَيُّوبَ مَوْصُولًا، وَذَلِكَ لِمَا يُقَوِّي رِوَايَةَ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْمُسْتَمْلِيِّ مِنْ الزِّيَادَةِ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ عَقِبَ حَدِيثٌ أَزْهَرَ: لَا يُتَابَعُ فِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الدَّارَقُطْنِيِّ: إنَّ أَصْحَابَ الثَّقَفِيِّ يُرْسِلُونَهُ. وَقَدْ ذَكِرْت مِنْ وَصَلِ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ.
الْحَدِيث الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ.
قَال أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا هِشَامٌ هُوَ ابْنُ يُوسُفَ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَطَاءً، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى مَنْزِلَتَيْنِ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ … الْحَدِيثَ، وَفِيهِ قِصَّةُ تَطْلِيقِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَرَيْبَةُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ وَغَيْرِ ذَلِكَ، تَعَقَّبُهُ أَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ فَقَالَ: ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثَ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ، يَعْنِي بِهَذَا الْإِسْنَادِ، سِوَى الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ تَفْسِيرِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ لَمْ يَسْمَعْ التَّفْسِيرَ مِنْ عَطَاءِ الْخُرَاسَانِيِّ، وَإِنَّمَا أَخَذَ الْكِتَابَ مِنْ ابْنِهِ عُثْمَانَ وَنَظَرَ فِيهِ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَهَذَا تَنْبِيهٌ بَدِيعٍ مِنْ أَبِي مَسْعُودٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ عَلِيٍّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout