(الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ): قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَأَخْرَجَا جَمِيعًا حَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ضُحَّى بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ. . الْحَدِيثَ، وَقَدْ خَالَفَهُ مَعْمَرٌ، فَقَالَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ عُقَيْلٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ، وَهُوَ يُشْبِهُ رِوَايَةَ مَعْمَرً، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَرِوَايَةُ ابْنِ جُرَيْجٍ أَصَحُّ وَلَا يَضُرُّهُ مِنْ خَالَفَهُ. قُلْت: قَوْلُ مَعْمَرٍ وَغَيْرِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ نَسَبَهُ إلَى جَدِّهِ فَتَكُونُ رِوَايَتُهُمْ مُنْقَطِعَةً، وَهَذَا الْجَوَابُ صَحِيحٌ مِنْ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي مِثْلِ هَذَا لَا يَضُرُّ كَمَا قَرَّرْنَاهُ أَوَّلًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(الْحَدِيثُ السّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ): قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثُ حَمَّادِ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ أَصَابَ جَارِيَتَيْنِ مِنْ سَبْي حُنَيْنٍ، وَفِي أَوَّلِهِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: نَذَرْت نَذْرًا. هَكَذَا أَخْرَجَهُ مُرْسَلًا، وَوَصَلَ حَدِيثَ النَّذْرِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَجَرِيرُ بْنِ حَازِمٍ وَجَمَاعَةٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَوَصَلَ حَدِيثُ الْجَارِيَتَيْنِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ وَقَوْلُ حَمَّادٍ أَصَحَّ. قُلْت: إذَا صَحَّ أَصْلُ الْحَدِيثِ صَحَّ قَوْلُ مَنْ وَصَلَهُ، وَقَدْ بَيَّنَ الْبُخَارِيِّ الْخِلَافَ فِيهِ، وَقَدْ قَدَّمْنَاهُ أَنَّهُ فِي مِثْلِ هَذَا يَعْتَمِدُ عَنْ الْقَرَائِنِ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقَ.
(الحَدِيث السَّابِعُ والأَرْبَعُونَ): قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ. . الْحَدِيثَ، وَقَدْ خَالَفَهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَرَوَاهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَهُوَ الصَّوَابُ. قُلْت: مَرْوَانُ أَثْبَتَ مِنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَقَدْ زَادَ فِي الإِسْنَادِ رَجُلًاً، وَلَكِنْ قَدْ تَابَعَ عَبْدَ الْوَاحِدِ أَبُو مُعَاوِيَةَ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِهِ، وَعَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْفَقِيمِيِّ، وَمِنْ طَرِيقِهِ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ رِوَايَةَ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَرْجَحُ لِمَنْ تَابَعَهُ، وَأَمَّا رِوَايَةُ مَرْوَانَ بْنُ مُعَاوِيَةَ الَّتِي زَادَ فِيهَا جَنَادَةٌ فَأَخْرَجَهَا النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَوَهِمُ الْحَاكِمُ فَاسْتَدْرَكَهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُجَاهِدَ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بَعْدَ أَنْ سَمِعَهُ مِنْ جِنَادَةٍ عَنْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(الحَدِيث الثَّامِنُ وَالأَرْبَعُونَ): قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ عَنِ الْأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ جَمِيعًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَارٍ فَنَزَلَتْ وَالْمُرْسَلَاتِ. . الْحَدِيثَ. وَلَمْ يُتَابِعْ إِسْرَائِيلُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَلَى عَلْقَمَةَ، أَمَّا عَنْ مَنْصُورٍ فَتَابَعَهُ شَيْبَانُ عَنْهُ، وَكَذَا رَوَاهُ مُغِيرَةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ انْتَهَى، وَقَدْ حَكَى الْبُخَارِيُّ الْخِلَافَ فِيهِ، وَهُوَ تَعْلِيلٌ لَاَ يَضُرُّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(الحدِيث التَّاسِعُ وَالأَرْبَعُونَ): قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثُ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ أَخِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَبَاهُ آزِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى وَجْهٍ آزِرَ قُتْرَةَ. . الْحَدِيثُ. قَالَ: وَهَذَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قُلْتُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout