أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعَ.، وَعَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ فِي الْعَبْدِ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَمَقْصُودُهُ مِنْهُ الِاحْتِجَاجُ بِقِصَّةِ النَّخْلِ الْمُؤَبَّرَةِ، وَهِيَ مَرْفُوعَةٌ بِلَا خِلَافٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُ أَخْرَجَهَا فِي أَبْوَابِ الْمُزَارَعَةِ، وَأَمَّا قِصَّةُ الْعَبْدِ فَأَخْرَجَهَا عَلَى سَبِيلِ التَّتَبُّعِ وَبَيْنَ مَا فِيهَا مِنْ الِاخْتِلَافِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. حَدِيثُ جَابِرٍ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْقَتْلَى يَوْمَ أَحَدٍ، تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ. حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا يَأْتِي فِي الْعِتْقِ. حَدِيثُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فِي الصَّدَقَاتِ مَضَى فِي الزَّكَاةِ.
(الْحَدِيث الرَّابِعُ وَالثَّلاثُونَ): قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَأَخْرَجَا جَمِيعًا حَدِيثُ قَتَادَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهْيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا، وَذَكَرًا فِيهِ الِاسْتِسْعَاءُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَجَرِيرُ بْنِ حَازِمٍ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ شُعْبَةُ، وَهِشَامٌ، وَهُمَا أَثْبَتَ النَّاسُ فِي قَتَادَةٍ فَلَمْ يَذْكُرَا فِي الْحَدِيثِ الِاسْتِسْعَاءَ، وَوَافَقَهُمَا هَمَّامٌ وَفَصْلُ الِاسْتِسْعَاءَ مِنْ الْحَدِيثِ فَجَعَلَهُ مِنْ رَأْيِ قَتَادَةَ لَا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَهُ الْمُقْبُرِيُّ عَنْ هَمَّامٍ، وَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: حَدِيثٌ هَمَّامٌ عِنْدِي حَسَنٌ، وَعِنْدِي أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ لِلشَّيْخَيْنِ وَلَوْ وَقَعَ لَهُمَا لَحُكْمًا بِقَوْلِهِ، وَتَابَعَهُ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَتَادَةَ، وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عَامِرٍ عَنْ هِشَامٍ، قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ: وَهَذَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَجَرِيرُ بْنِ حَازِمٍ. قُلْت: وَقَدْ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى هَمَّامٍ وَعَلَى هِشَامٍ وَأَشْبَعَتْ الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي تَقْرِيبِ الْمَنْهَجِ بِتَرْتِيبِ الْمُدْرَجِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدَ.
(الحَدِيث الخَامِسُ وَالثَّلاَثُونَ): قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا. قَالَ: وَرَوَاهُ وَكِيعٌ وَمُحَاضِرٌ، وَلَمْ يَذْكُرَا عَنْ عَائِشَةَ. قُلْت: رَجَّحَ الْبُخَارِيُّ الرِّوَايَةَ الْمَوْصُولَةَ بِحِفْظِ رُوَاتِهَا. حَدِيثُ عُمَرَ فِي الطَّاعُونِ، تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ. حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ يَأْتِي فِي الْمَنَاقِبِ.
(الْحَدِيثُ السَّادِسِ وَالثَّلاَثُونَ): قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَأَخْرَجَا جَمِيعًا حَدِيثُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى فَقَرَأْتُهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَاَ تَمِنُّوا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَإِذَا لَقِيْتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا. . الْحَدِيثَ. قَالَ: وَأَبُو النَّضْرِ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ كِتَابِهِ، فَهُوَ حُجَّةٌ فِي رِوَايَةِ الْمُكَاتَبَةِ. قُلْت: فَلَا عِلَّةَ فِيهِ لَكِنَّهُ يَنْبَنِي عَنْ أَنَّ شَرْطَ الْمُكَاتَبَةِ هَلْ هُوَ مِنْ الْمُكَاتَبِ إلَى الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ فَقَطْ أَمَّ كُلٍّ مَنْ عَرَفَ الْخَطَّ رَوَى بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَقْصُودًا بِالْكِتَابَةِ إلَيْهِ؟ الْأَوَّلُ هُوَ الْمُتَبَادَرُ إِلَى الْفَهْمِ مِنْ الْمُصْطَلِحِ، وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ عِنْدَهُمْ مِنْ صُوَرِ الْوِجَادَةِ لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ هُنَا إِنَّ رِوَايَةَ أَبِي النَّضْرِ هُنَا تَكُونُ عَنْ مَوْلَاهُ عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ كِتَابِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى إلَيْهِ وَيَكُونُ أَخْذُهُ لِذَلِكَ عَنْ مَوْلَاهُ عَرْضًا؛ لِأَنَّهُ قَرَأَهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ كَاتَبَهُ فَتَصِيرُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ مِنْ الرِّوَايَةِ بِالْمُكَاتَبَةِ كَمَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout