زِيَادَةٌ عَلَى حَدِيثِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ كَمَا بَيِّنْتُهُ فِي كِتَابِ تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا طَرِيقَانِ مَحْفُوظَانِ، وَأَمَّا رِوَايَةُ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ فَإِنَّهَا غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ ضَابِطٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عُمَرَ لَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُمَا أَحَدًا وَمَالِكٌ كَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ كَثِيرًا.
(الْحَدِيثُ السَّابِعِ وَالْعِشْرُونَ): قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثُ الأَشَجِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْحَكَمِ وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَنْ سَعِيدٍ وَعَطَاءً، وَمُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً زَعَمَتْ أَنَّ أُخْتَهَا مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمٌ. . الْحَدِيثُ. قَالَ: وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: وَيَذْكُرُ عَنْ أَبِي خَالِدٍ فَذَكَرَهُ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَخَالَفَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ شُعْبَةُ وَزَائِدَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَجَرِيرٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ زَائِدَةَ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ أَيْنَ دَخَلَ الْوَهْمُ عَلَى أَبِي خَالِدٍ، فَقَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ، فَقَالَ الْحُكَمُ وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَكَانَا عِنْدَ مُسْلِمٍ حِينَ حَدَثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَنَحْنُ سَمِعْنَاهُ مِنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قُلْت: قَدْ أَوْضَحْتُ هَذِهِ الطُّرُقَ فِي كِتَابِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ وَبَيِّنَتْ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُ الشَّيْخَيْنِ فِي ذِكْرِهِمَا لِطَرِيقِ أَبِي خَالِدٍ لَوْمَ؛ لِأَنَّ الْبُخَارِيَّ عَلَّقَهُ بِصِيغَةٍ يُشِيرُ إلَى وَهْمِهِ فِيهِ، وَأَمَّا مُسْلِمٌ فَأَخْرَجَهُ مُقْتَصِرًا عَلَى إسْنَادِهِ دُونَ سِيَاقٍ مَتْنِهِ لَكِنْ لِلْحَدِيثِ عِلَّةٌ أُخْرَى لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ، وَهِيَ اخْتِلَافُهُمْ فِي سِيَاقِ مَتْنِهٍ، وَسَنُوضِحُ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعِهِ إذَا يُسِرَ اللَّهُ عَلَيْنَا الْوُصُولَ بِمِنْهُ وَقُوتِهِ.
(الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ): قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إذَا زَنَتْ الْأَمَةُ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيُجْلِدْهَا الْحَدُّ وَلَا يَثْرَبُ. . الْحَدِيثُ، وَقَدْ اخْتُلِفَ عَلَى سَعِيدٍ فَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيِّ عَنْهُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ، وَرَوَاهُ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدٍ هَكَذَا وَخَالَفَ بْنُ الْمُبَارَكِ وَمُعْتَمِرُ بْنِ سُلَيْمَانَ وَعُقْبَةُ بْنِ خَالِدٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ وَغَيْرِهِمْ فَرَوَوْهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يَقُولُوا عَنْ أَبِيهِ، وَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَكَذَا رَوَاهُ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ عَنْ سَعِيدٍ لَيْسَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ، وَأَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ عَلَى اخْتِلَافِهَا وَاقْتَصَرَ الْبُخَارِيُّ عَلَى حَدِيثِ اللَّيْثِ. قُلْت: اللَّيْثُ إمَامٌ، وَقَدْ زَادَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ فَلَا يَضُرُّهُ مِنْ نَقْصِهِ عَلَى أَنَّهُ فِي مِثْلِ هَذَا لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ عِنْدَ سَعِيدٍ عَلَى الْوَجْهَيْنِ لِكَثْرَةِ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ دُونَ ذِكْرِ أَبِيهِ، وَإِذَا صَحَّ أَنَّهُ عِنْدَهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فَلَا يَضُرُّهُ الِاخْتِلَافُ مَعَ أَنَّ الْحَدِيثَ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(الحدِيث التَّاسِع وَالْعِشْرُونَ): قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَأَخْرَجَا جَمِيعًا حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَزْهَى، فَقِيلَ: وَمَا تُزَهَى؟ قَالَ: حَتَّى تَحْمُرَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ بِمَ يَأْخُذْ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: خَالَفَ مَالِكًا جَمَاعَةً مِنْهُمْ إِسْمَاعِيلُ بِنُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout