مَنْسُوبٌ، وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْيَمَانِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ انْتَهَى كَلَامُهُ، وَاقْتَضَى أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ شَيْخَ الْبُخَارِيِّ، وَهُوَ إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ، وَهُمْ فِي نِسْبَةٍ يَحْيَى، فَقَالَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَأَنَّ دَاوُد، وَهِشَامًا لَمْ يَنْسَبَاهُ. ثَانِيهِمَا: أَنَّهُ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الْأَوْزَاعِيِّ مَعَ ذَلِكَ بِزِيَادَةِ رَجُلٍ فِيهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِنْ رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَإِذَا تَأَمَّلْت مَا ذَكَرَهُ لَمْ تَجِدْ مَا اخْتَارَهُ مُسْتَقِيمًا، بَلْ رِوَايَةُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إلَّا بِوَاسِطَةٍ، وَقَدْ صَرَّحَ شُعَيْبٌ عَنْهُ بِأَنْ يَحْيَى أَخْبَرَهُ فَاقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ رِوَايَةَ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ إمَّا مَوْهُومَةٌ وَإِمَّا مُدْلَّسَةً، وَرِوَايَةُ إسْحَاقَ عَنْ شُعَيْبٍ صَحِيحِهُ صَرِيحَةً، وَقَدْ وُجِدَتْ لِإِسْحَاقٍ فِيهِ مُتَابِعًا عَنْ شُعَيْبٍ وَذَلِكَ فِيمَا أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، وَكَانَ مِنْ الْأَبْدَالِ، حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ فَذَكَرَهُ سَوَاءً، وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُسْتَخْرِجِهِ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ قَالَ: الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ رَوَاهُ الْخَلْقُ عَنْهُ، وَقَدْ رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. قُلْت: وَهُوَ يَدُلُّ لِمَا قُلْنَاهُ أَنَّ رِوَايَةَ الْأَوْزَاعِيِّ لَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مُدْلَسَةً، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ مَسْمُوعَةَ، وَكَأَنَّهُ كَانَ عِنْدَ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَلَى الْوَجْهَيْنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(الْحَدِيث الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ): قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثُ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ حَدِيثُ الصَّدَقَاتِ، وَهَذَا لَمْ يَسْمَعْهُ ثَمَامَةً مِنْ أَنَسٍ وَلَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُثَنَّى مِنْ ثَمَامَةٍ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: دَفَعَ إلَيَّ ثَمَامَةَ هَذَا الْكِتَابِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: أَخَذْتُ مِنْ ثَمَامَةٍ كِتَابًا عَنْ أَنَسٍ نَحْوِ هَذَا، وَكَذَا قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ أَعْطَانِي ثَمَامَةَ كِتَابًا فَذَكَرَ هَذَا. قُلْت: لَيْسَ فِيمَا ذُكِرَ مَا يَقْتَضِي أَنَّ ثَمَامَةَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَنَسٍ كَمَا صَدَرَ بِهِ كَلَامُهُ فَأَمَّا كَوْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ ثَمَامَةٍ فَلَا يَدُلُّ عَلَى قَدَحٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، بَلْ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ الرِّوَايَةِ بِالْمُنَاوَلَةِ إنْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ مَعَ أَنَّ فِي سِيَاقِ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ، وَلَيْسَ عَبْدُ الصَّمَدِ فَوْقَ مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ فِي الثِّقَةِ وَلَا أَعْرِفُ بِحَدِيثِ أَبِيهِ مِنْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. حَدِيثُ أَنَسٍ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ يَأْتِي فِي الْبُيُوعِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
(الْحَدِيث الثَّانِي والْعِشْرُونَ): قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ حَدِيثِ الْجُبَّةِ فِي الْإِحْرَامِ، وَفِيهِ: وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّك مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَهَمَّامٌ وَغَيْرِهِمَا عَنْ عَطَاءٍ، وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى جَمِيعًا عَنْ عَطَاءٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ مُرْسَلًا، وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ وَمَطَرَ الْوَرَاقُ، وَمَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عَطَاءٍ لَيْسَ فِيهِ صَفْوَانُ. قُلْت: فِي رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى أَخْبَرَهُ عَنْ يَعْلَى بِهِ، وَرِوَايَةُ جَمِيعِ مَنْ ذَكَرِهِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ يَعْلَى مُعْنَعَنَةَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرْوْهُ عَنْ يَعْلَى إلَّا بِوَاسِطَةِ ابْنِهِ، وَابْنُ جُرَيْجٍ مِنْ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِ عَطَاءً، وَقَدْ صَرَّحَ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ فَالتَّعْلِيلُ بِمِثْلِ هَذَا غَيْرُ مُتَّجِهٍ كَمَا قَدَّمْنَا غَيْرَ مَرَّةٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout