الْأَوْزَاعِيُّ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِمَا عَنْهُ عَنْ يَحْيَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ زَادُوا رَجُلًا اهْـ، وَهَذَا الْقَوْلُ فِيهِ كَالْقَوْلِ فِي الَّذِي قَبْلَهُ، بَلْ صَرَّحَ الْأَوْزَاعِيُّ هُنَا بِالتَّحْدِيثِ عَنْ يَحْيَى، وَصَرَّحَ يَحْيَى بِالتَّحْدِيثِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ فَانْتَفَتْ تُهْمَةُ التَّدْلِيسِ وَالرَّاوِي لَهُ هَكَذَا عِنْدَهُ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَهُوَ مِنْ الْحُفَّاظِ الْمُتَقِنِينَ، وَمَعَ ذَلِكَ فَالْبُخَارِيُّ لَمْ يُهْمَلْ حِكَايَةَ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ، بَلْ ذَكَرَهُ تَعْلِيقًا، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ طَرِيقَ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ كَمَا أَوْضَحْتهُ فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ.
(الْحَدِيث الخَامِس عَشر): قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَأَخْرَجَا جَمِيعًا حَدِيثُ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَأَيُّوبَ، وَوَرْقَاءً، وَحَبِيبُ بْنُ يَحْيَى كُلُّهُمْ عَنْ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ لَهُ: صَلَّيْت. قُلْت: هَذَا يُوهِمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ أَرْسَلُوهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَسُفْيَانَ بْنُ عُيَيْنَةَ وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ كُلُّهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مَوْصُولًا، وَإِنَّمَا أَرَادَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ شُعْبَةَ خَالَفَ هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَةِ فِي سِيَاقِ الْمَتْنِ وَاخْتَصَرَهُ، وَهُمْ إنَّمَا أَوْرَدُوهُ عَلَى حِكَايَةِ قِصَّةِ الدَّاخِلِ وَأَمَرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ بِصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ وَالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، وَهِيَ قِصَّةٌ مُحْتَمِلَةٌ لِلْخُصُوصِ وَسِيَاقُ شُعْبَةٍ يَقْتَضِي الْعُمُومَ فِي حَقِّ كُلِّ دَاخِلٍ فَهِيَ مَعَ اخْتِصَارِهَا أَزْيَدُ مِنْ رِوَايَتِهِمْ، وَلَيْسَتْ بِشَاذَةٍ، فَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَنَ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ حَدَّثَ بِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَوَقَعَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لِلْمُزِيِّ فِي الْأَطْرَافِ شَيْءٌ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِ تَرْجَمَةِ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ حَدِيثِ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: أَصَلَّيْتُ؟ قَالَ: لَا. . الْحَدِيثُ. (خ) فِي الصَّلَاَةِ عَنْ آدَمَ وَ(م) فِيهِ عَنْ بُنْدَارٍ عَنْ غَنْدَرٍ، يَعْنِي كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ بِهِ، وَهَذَا اللَّفْظُ الَّذِي صَدَرَ بِهِ الْحَدِيثَ لَيْسَ هُوَ لَفْظُ شُعْبَةٍ كَمَا تَرَى.
(الحدِيث السادِس عَشر): قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ فَلَهُ قِيرَاطٌ. . الْحَدِيثُ. قَالَ: وَقَدْ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيهِ. قُلْت: وَهَذَا نَظِيرُ الْحَدِيثِ الثَّالِثُ عَشْرَ، لَكِنَّ رِوَايَةَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي هَذَا غَيْرِ مَشْهُورَةٍ فَرِوَايَةُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ هِيَ الْمُعْتَمِدَةُ، وَهِيَ مِنْ إفْرَادِ الصَّحِيحِ، وَإِنَّمَا أَوْرَدَهَا الْمُصَنِّفُ مَقْرُونَةً بِرِوَايَةِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(الحدِيث السابِع عشر): قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثُ اللَّيْثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ قَتْلَى أَحَدٍ وَيُقَدَّمُ أَقْرَأَهُمْ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا عَنْ جَابِرٍ، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي صَغِيرَةَ عَنْ جَابِرٍ، وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرًا، وَهُوَ حَدِيثٌ مُضْطَرِبٌ انْتَهَى. أَطْلَقَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْقَوْلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ مُضْطَرِبٌ مَعَ إمْكَانِ نَفْيِ الِاضْطِرَابِ عَنْهُ بِأَنْ يُفَسِّرَ الْمُبْهَمُ الَّذِي فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بِالْمُسَمَّى الَّذِي فِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ، وَتَحْمِلُ رِوَايَةُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout