الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ حَكَاهُ ابْنُ بِشَكْوَالٍ وَالْقُرْشِيَانِ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ وَرَبِيعَةَ، رَوَاهُ الْبَغَوِيُّ، وَقِيلَ: الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدٍ يَغُوثُ حَكَاهُ ابْنُ بِشَكْوَالَ، قَوْلُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ أَوْ حُمَيْدٍ، يَعْنِي ابْنَ قَيْسٍ الْأَعْرَجُ.
قَوله: (وَقِيلهُ يَا رَبُّ … إلَخْ) لَمْ يُعَيِّنْ قَائِلَهُ وَكُنْتُ أَظُنُّهُ مِنْ جُمْلَةِ قَوْلِ مُجَاهِدٍ فَلَمْ أَجِدْهُ مَنْقُولًا عَنْ مُجَاهِدٍ، ثُمَّ وُجِدَتْ فِي كَلَامِ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي الْمَجَازِ نَحْوَهُ، وَهُوَ كَثِيرُ النَّقْلِ مِنْهُ كَمَا عَلِمْت، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَقِيلَهُ يَا رَبَّ نَصْبِهِ فِي قَوْلِ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ عَلَى يَسْمَعُ سِرْهُمٌ وَنَجْوَاهُمْ، وَقِيلَهُ وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ فِي مَوْضِعِ الْفِعْلِ وَيَقُولُ.
قَوله: (وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ، الْعَرَبُ تَقُولُ نَحْنُ مِنْكَ الْبَرَاءَ … إلَخْ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي الْمَجَازِ بِمَعْنَاهُ.
قَوْله: (فِي الدُّخَانِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ) هُوَ أَبُو الضُّحَى.
قوله: (قال عَبدُ اللَّه) يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ (إِنَّمَا كَانَ هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ: فَارْتَقَبَ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءَ بِدُخَانِ مُبَيَّنٍ وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي أَوَّلِ هَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ فَقَالَ تَرَكْتُ رَجُلًاً فِي الْمَسْجِدِ يُفَسِّرُ هَذِهِ الْآيَةَ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءَ بِدُخَانِ مُبَيَّنٍ، قَالَ يَأْتِي النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دُخَانِ فَيَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ حَتَّى يَأْخُذَهُمْ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزَّكَامِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّمَا كَانَ هَذَا يَذْكُرُ الْحَدِيثَ. وَالرَّجُلُ الْمَذْكُورَ يَحْتَمِلُ أَنْ يُفَسِّرَ بِأَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ فَإِنَّ الطَّبَرَانِيَّ أَخْرَجَ فِي تَرْجَمَتِهِ مِنْ طَرِيقِ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْهُ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ قَالَ: الدُّخَّانُ يَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَالزَّكْمَةِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: تَبِعَ مُلُوكَ الْيَمَنِ … إلَخْ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا. حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَسْقَ اللَّهُ لِمُضَرٍّ فَإِنَّهَا قَدْ هَلَكَتْ قَالَ لِمُضَرٍّ: إِنَّكَ لِجَرِيءٍ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْمُؤَلِّفِ فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ يَعْنِي ابْنَ حَرْبٍ، فَقَالَ: أَيُّ مُحَمَّدٌ إِنَّ قَوْمَكَ هَلَكُوا، وَفِي تَرْجَمَةِ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ فِي الْمَعْرِفَةِ لِابْنِ مِنْدِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُضَرٍّ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ نَصَرَكَ اللَّهُ وَأَعْطَاكَ وَاسْتَجَابَ لَكَ وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعَ اللَّهُ لَهُمْ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. فَهَذَا أَوْلَى أَنْ يُفَسِّرَ بِهِ الْقَائِلُ لِقَوْلِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِخِلَافِ أَبِي سُفْيَانَ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ جَاءَ أَيْضًا مُسْتَشْفِعًا لَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ إِذْ ذَاكَ.
قَوْله: (فِي الأَحْقَافِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَثْرَةٌ وَأَثْرَةٌ وَأَثَارَةٌ بَقِيَّةُ مَنْ عِلْمٍ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي الْمَجَازِ.
قَوْله: (فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا) أَبْهَمَ الْقَوْلَ وَكَانَ الَّذِي دَارَ بَيْنَ مَرْوَانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي ذَلِكَ أَنَّ مَرْوَانَ لَمَّا تَكَلَّمَ فِي الْبَيْعَةِ لِيَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَنَةُ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، بَلْ سَنَةٌ هَرَقَلَ بَيْنَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُسْتَخْرِجِهِ.
حَدِيثُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُعَاوِيَةَ هُوَ ابْنُ أَبِي الْمُزَرَّدِ. حَدِيثُ الْبَرَاءِ بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ هُوَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ كَمَا تَقَدَّمَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى هُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ.
قَوْله: (فِيهِ، فَقَالَ رَجُلٌ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ عَلِيّ نَعَمْ) الرَّجُلُ هُوَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ. حَدِيثُ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَأَشَارَ الْآخَرُ بِرَجُلٍ آخَرَ، تَقَدَّمَ عِنْدَهُ، وَيَأْتِي أَنَّ عُمَرَ أَشَارَ بِالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ، وَأَشَارَ أَبُو بَكْرٍ بِالْقَعْقَاعِ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ زُرَارَةَ.
قَوْله: (، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ)، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ؛ لِأَنَّهُ جَدَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ لِأُمِّهِ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ مُخَارِقٍ عَنْ طَارِقٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا. حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَقَدَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ ابْنُ شَمَّاسٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا أَعْلَمُ لَكَ عِلْمَهُ هُوَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَقِيلَ: أَبُو مَسْعُودٍ. وَقَوْلُهُ: وَقَالَ غَيْرُهُ: نُضِيدُ الْكُفْرِيُّ … إلَخْ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي الْمَجَازِ بِمَعْنَاهُ.
قَوْله: (وَقَالَ غَيْرُهُ: تَذَرُوهُ تَفَرُّقُهُ) لِمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout