وَالتَّنْصِيصُ عَلَى الْمَنْسُوخِ بِنَاسِخِهِ وَالْعَامِّ بِمُخَصَّصِهِ وَالْمُطْلَقِ بِمُقَيَّدِهِ وَالْمُجْمَلِ بِمُبَيِّنِهِ وَالظَّاهِرُ بِمُؤَوَّلِهِ، وَالْإِشَارَةُ إلَى نُكَتٍ مِنْ الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ، وَنَبَذَ مِنْ فَوَائِدِ الْعَرَبِيَّةِ، وَنَخَبَ مِنْ الْخِلَافِيَّاتِ الْمَذْهَبِيَّةِ، بِحَسَبِ مَا اتَّصَلَ بِي مِنْ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ وَاتَّسَعَ لَهُ فَهْمِيٌّ مِنْ الْمَقَاصِدِ الْمُهِمَّةِ، وَأَرَاعِي هَذَا الْأُسْلُوبِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كُلِّ بَابٍ، فَإِنْ تَكَرَّرَ الْمَتْنُ فِي بَابٍ بِعَيْنِهِ غَيْرَ بَابٍ تَقَدَّمَ نَبَّهَتْ عَلَى حِكْمَةِ التَّكْرَارِ مِنْ غَيْرِ إعَادَةٍ لَهُ، إلَّا أَنْ يَتَغَايَرَ لَفْظُهُ أَوْ مَعْنَاهُ فَأَنَبَهَ عَلَى الْمَوْضِعِ الْمُغَايِرِ خَاصَّةً، فَإِنْ تَكَرَّرَ فِي بَابٍ آخَرَ اقْتَصَرَتْ فِيمَا بَعْدَ الْأَوَّلِ عَلَى الْمُنَاسَبَةِ، شَارِحًا لِمَا لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكَرً، مُنَبَّهًا عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تَقَدَّمَ بَسْطَ الْقَوْلِ فِيهِ، فَإِنْ كَانَتْ الدَّلَالَةُ لَا تَظْهَرُ فِي الْبَابِ الْمُقَدَّمِ إلَّا عَلَى بَعْدِ غَيْرَتْ هَذَا الِاصْطِلَاحُ بِالِاقْتِصَارِ فِي الْأَوَّلِ عَلَى الْمُنَاسَبَةِ، وَفِي الثَّانِي عَلَى سِيَاقِ الْأَسَالِيبِ الْمُتَعَاقِبَةِ، مُرَاعِيًا فِي جَمِيعِهَا مَصْلَحَةُ الِاخْتِصَارِ دُونَ الْهَذْرِ وَالْإِكْثَارِ.
وَاَللَّهُ أَسْأَلُ أَنْ يُمَنَّ عَلَيَّ بِالْعَوْنِ عَلَى إكْمَالِهِ بِكَرْمِهِ وَمِنْهُ، وَأَنْ يُهْدِيَنِي لَمَّا اُخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ، وَأَنْ يُجْزِلَ لِي عَلَى الِاشْتِغَالِ بِآثَارِ نَبِيِّهِ الثَّوَابُ فِي الدَّارِ الْأُخْرَى، وَأَنْ يَسْبِغَ عَلَيَّ وَعَلَى مَنْ طَالَعَهُ أَوْ قَرَأَهُ أَوْ كَتَبَهُ النِّعَمُ الْوَافِرَةَ تَتَرَى، إنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبً.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout