طَرِيقُ أَبِي مَرْوَانَ، حَدَّثَنِي أَرْبَعَةُ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّ الَّذِي نَزَلَ الْبِئْرَ نَاجِيَةَ بْنَ الْأَعْجَمِ، وَقِيلَ: هُوَ نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدُبٍ، وَقِيلَ: الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَقِيلَ: عَبَّادُ بْنُ خَالِدٍ، حَكَاهُ عَنْ الْوَاقِدِيِّ، وَوَقَعَ فِي الِاسْتِيعَابِ خَالِدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَفِيهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ: دَعَوْنِي آتِه، فَقَالُوا: ائْتِهُ، هُوَ الْحَلِيسُ بْنُ عَلْقَمَةَ سَيِّدُ الْأَحَابِيشِ، ذَكَرَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي الْأَنْسَابِ، وَأَبُو جُنْدَلٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَفِيهِ وَدَعَا حَالِقُهُ فَحَلَقَهُ، ذِكَرَ النَّوَوِيّ أَنَّهُ خَرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَفِيهِ فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ، هُمَا قَرِيبَةُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَأُمُّ كُلْثُومِ بِنْتِ أَبِي جُرُولٍ الْخُزَاعِيَّةِ، كَمَا سَيَأْتِي فِي الصَّحِيحِ أَيْضًا، وَفِيهِ فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ هُوَ عُتْبَةُ بْنُ أُسَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ (فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ هُمَا جُحِيْشُ بْنُ جَابِرٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيّ سَمَّاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَهُوَ الْمَقْتُولُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْبَلَاذِرِيُّ وَابْنُ سَعْدٍ، لَكِنْ قَالَا: خُنَيْسُ بْنُ جَابِرٍ، وَالْآخَرُ مَوْلًى لَهُ اسْمُهُ كَوَثَرَ، وَاَلَّذِي أَرْسَلَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِ أَبِي بَصِيرٍ هُوَ الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ، وَأَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ عَوْفٍ، رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ.
قَوْله: (فِيهِ وَكَانَ الْمُغِيرَةُ صُحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ) ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ الْمُغِيرَةَ تَوَجَّهَ مَعَ نَفَرٍ مِنْ بَنِي مَالِكٍ مِنْ ثَقِيفٍ أَيْضًا إلَى الْمَقَوَّقِسِ، فَأَعْطَاهُمْ، وَقَصَرَ بِالْمُغِيرَةِ، فَلَمَّا رَجَعُوا جَلَسُوا فِي مَوْضِعٍ يَشْرَبُونَ، فَامْتَنَعَ الْمُغِيرَةَ مِنْ الشُّرْبِ مَعَهُمْ حَتَّى سَكَرُوا، وَنَامُوا، فَقَامَ فَقَتَلَهُمْ كُلُّهُمْ، وَأَخَذَ جَمِيعَ مَا مَعَهُمْ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، وَقِيَامَ عَمِّهِ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فِي إصْلَاحِ أَمْرِهِ مَعَ قَوْمِهِ مِنْ بَنِي مَالِكٍ قَالَ: وَكَانَ عِدَّةُ الْمَقْتُولِينَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَتَحْمَلُ عُرْوَةُ ثَلَاثَ عَشَرَةَ دِيَةً، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّهُ لَمْ يَنُجْ مِنْهُمْ إلَّا الشَّرِيدَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ الشَّرِيدَ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يُسَمَّى مَالِكَا.
قوله: (يرحم الله ابن عفْرَاءَ) كَذَا هُنَا وَفِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خَوْلَةَ اسْمِ أَبِيهِ، وَعُفْرَاءُ أُمِّهِ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيّ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَئِذٍ إِلَّاَّ ابْنَةً هِيَ أُمُّ الْحُكْمِ الْكُبْرَىُّ، وَأُمُّهَا بِنْتُ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ، وَهِيَ شَقِيقَةُ إِسْحَاقَ الْأَكْبَرِ الَّذِي كَانَ يُكْنَّى بِهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَوَهِمُ مَنْ قَالَ هِيَ عَائِشَةُ، لِأَنَّ عَائِشَةَ أَصْغَرَ أَوْلَادَهُ وَعَاشَتْ إِلَى أَنْ أَدْرَكَهَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الْجَنَائِزِ، قِصَّةُ ابْنٍ وَلِيدَةٍ زَمْعَةٌ تَقَدَّمَتْ مِرَارًا، وَأَنَّ اسْمَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأُمِّهِ لَمْ تُسَمَّ، حَدِيثُ أَنَسٍ أَنْ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ لَمْ يُسَمِّيَا * حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَجُلٌ: أَيْ الصَّدَقَةُ أَفْضَلُ؟ لَمْ يُسَمِّ، وَامْرَأَةُ رَافِعِ بْنُ خَدِيجٍ الْفَزَّارِيَّةِ لَاَ أَعْرِفُ اسْمُهَا.
حَدِيثُ أَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي الَّذِي كَانَ يَسُوقُ الْبَدَنَةَ لَمْ يُسَمِّ، حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا، تَقَدَّمَ أَنَّ أُمَّهَ اسْمُهَا عُمْرَةً وَكَانَ سَعْدٌ غَائِبًا فِي غَزْوَةِ دُوْمَةِ الْجُنْدَلِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَةَ خَمْسٍ مِنْ الْهِجْرَةِ، حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًاً قَالَ: إِنَّ أُمِّي افْتَتَلْتُ نَفْسَهَا، هُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ * حَدِيثُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ: أَنَّ عُثْمَانَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ حَيْثُ حُوَصَرَ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهُ الْحَدِيثَ، وَفِي آخِرِهِ فَصَدَّقُوهُ، عِنْدَ النَّسَائِيِّ، وَأَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ مِنْ طَرِيقِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ مِمَّنْ صَدَّقَهُ عَلَى ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ حَمِلَ عَلَى فَرَسٍ فَحَمَلَ عَلَيْهَا رَجُلًا، فَأَرَادَ بَيْعُهَا الْحَدِيثَ لَمْ يُسَمِّ هَذَا الرَّجُلَ.
قَوله: (خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ) هُوَ بِزَيْلُ بْنُ مَارِيَةَ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: فَقَامَ رَجُلَانِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ هُمَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout