الْقَائِلُ لَهَا ذَلِكَ هُوَ
الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْسَلَتْ بِنْتَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَيْهِ أَنَّ ابْنًا لِي قَبْضَ فَائْتِنَا، أَمَّا الْبِنْتُ فَهِيَ زَيْنَبٌ، وَأَمَّا ابْنُهَا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ كَذَا قَالَ الدّمْيَاطِيُّ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ عَلِيًّا دَخَلَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَقَدْ رَاهَقَ، وَمَنْ كَانَ فِي هَذَا السِّنِّ لَا يُقَالُ فِيهِ صَبِيٌّ، وَقَدْ رَوَاهُ الدَّوْلَابِيُّ بِسَنَدِ الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ: أَنَّ بِنْتًا لَهَا أَوْ صَبِيًّا، وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَنَّ ابْنِي أَوْ ابْنَتِي، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْمُصَنِّفِ أَنَّ بِنْتِي احْتَضَرْت وَالْبِنْتُ اسْمُهَا أُمِيمَةً كَذَا فِي مُعْجَمِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ، وَوَقَعَ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ حَدِيثِ سَعْدَانَ بْنِ نَصْرٍ أُتِيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمَامَةَ بِنْتِ زَيْنَبٍ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ أُمَامَةَ عَاشَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَزَوَّجَهَا عَلَيَّ بَعْدَ فَاطِمَةَ، فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّ أُمَامَةَ غَيْرِ أُمِيمَةٍ فَلَا إشْكَالَ وَإِلَّا فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهَا وَصَلَتْ إلَى حَدِّ النَّزْعِ، ثُمَّ أَفَاقَتْ، وَيَأْتِي مِثْلَ هَذَا الِاحْتِمَالِ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْبِنْتُ الْمُرْسَلَةُ لِأَجْلِ الِابْنِ غَيْرَ الْبِنْتِ الْمُرْسَلَةِ بِسَبَبِ الْبِنْتِ إنْ ثَبَتَ أَنَّ أُمِيمَةَ غَيْرِ أُمَامَةٍ فَتَتَعَيَّنُ أُمِيمَةً، وَيَكُونُ الِابْنُ إمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ مِنْ رُقْيَةٍ، وَإِمَّا مُحْسِنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ فَاطِمَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ رَأَيْت فِي الْأَنْسَابِ لِلْبُلَاذِرِيِّ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عُثْمَانَ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي تَرْجَمَتِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ وَدَمِعَتْ عَلَيْهِ عَيْنَهُ، وَقَالَ: إنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحْمَاءَ، كَذَا ذَكَرَهُ بِغَيْرِ إسْنَادٍ، وَفِي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ثَقَلَ ابْنُ لِفَاطِمَةَ فَبَعَثْتْ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَدْعُوهُ فَقَالَ: ارْجِعْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَبْقَى وَكُلُّ أَجَلٍ بِمِقْدَارً، فَلَمَّا احْتُضَرَ بَعَثْتْ إلَيْهِ فَقَالَ لَنَا: قُومُوا، فَلَمَّا جَلَسَ جَعَلَ يَقْرَأُ: ﴿فََلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ الآيَاتِ، حَتَّى قَبَضَ فَدَمِعْتُ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَبْكِي وَتَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ، فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرَّحْمَاءَ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الِابْنُ مُحْسِنًا، فَإِنَّ فَاطِمَةَ لَمْ تَلِدْ مَنْ عَلِيٍّ مِنْ الذُّكُورِ غَيْرُ ثَلَاَثَةٍ، وَلَمْ يَمُتْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَهُ.
قَوْله: (فَقَامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنُ ثَابِتٍ وَرِجَال)، قُلْت: سُمِّيَ مِنْهُمْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْوَاحِدِ فِي أَوَائِلِ التَّوْحِيدِ، وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد أَنَّ أُسَامَةَ كَانَ مَعَهُمْ، وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ أَنَّهُ كَانَ فِيهِمَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ، وَأَبِي أَوْ أَبِي كَذَا بِالشَّكِّ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ مَعَهُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ لَكِنَّ الثَّانِيَ أَرْجَحُ لِرِوَايَةِ هَذَا الْبَابِ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّكَّ فِيهِ مِنْ شُعْبَةٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ عِنْدَ غَيْرِهِ * حَدِيثُ أَنَسٍ شَهِدْنَا بِنْتًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: هِيَ أُمُّ كُلْثُومٍ وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَوَقَعَ فِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهَا رُقْيَةٌ، وَلَا يَصِحُّ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحْضُرْ مَوْتَهَا، وَصَحَّحَ ابْنٌ بِشَكْوَالٍ أَنَّهَا زَيْنَبُ وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ * حَدِيثُ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: تُوُفِّيَتُ بِنْتٌ لِعُثْمَانَ، قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هِيَ أُمْ أَبَانِ، قُلْت: وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ.
قَوْله: (وقَالَ عُمَر: دَعْهُنْ يَبْكِينَ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ) هُوَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدِيثٌ جَابِرٍ فَسَمِعَ صَوْتَ نَائِحَةٍ فَقَالَ: مِنْ هَذِهِ؟ فَقَالُوا: بِنْتُ عَمْرٍو أَوْ أُخْتِ عَمْرٍو، أَمَّا بِنْتُ عَمْرٍو فَهِيَ فَاطِمَةٌ، وَأَمَّا أُخْتُهُ فَهِنْدٌ * حَدِيثُ سَعْدٍ: وَلَاَ يَرِثُنِي إِلَّاَّ ابْنَةً لِي هِيَ أُمُّ الْحُكْمِ كَمَا حَرَّرْتُهُ فِي الصَّحَابَةِ، وَوَهِمُ مَنْ قَالَ هِيَ عَائِشَةُ، لِأَنَّهَا لَاَ صُحْبَةَ لَهَا وَلَيْسَتْ لِسَعْدٍ ابْنَةٍ أُخْرَى اسْمُهَا عَائِشَةَ.
قَوْله: (فَغَشِيَ عَلَيْهِ وَرَأْسَهُ فِي حِجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ) هِيَ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتُ أَبِي دُوْمَةَ زَوْجَتُهُ كَذَا فِي النَّسَائِيِّ، وَفِي تَارِيخِ الْبَصْرَةِ لِعُمَرَ بْنِ شَبَّةَ: صَفِيَّةُ بِنْتُ دُمُونٍ وَهِيَ وَالِدَةُ أَبِي بُرْدَةَ وَلَدِهِ، حَدِيثُ عَائِشَةَ: لَمَّا جَاءَ قَتَلَ ابْنُ حَارِثَةَ، هُوَ زَيْدٌ وَجَعْفَرٌ هُوَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنُ رَوَاحَةَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ، وَفِيهِ: فَأَتَاهُ رَجُلٌ لَمْ أَعْرِفْ اسْمَهُ * حَدِيثُ أَنَسٍ: اشْتَكَى ابْنُ لِأَبِي طَلْحَةَ هُوَ أَبُو عُمَيْرٍ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَفِيهِ: قَالَ سُفْيَانُ: فَقَالَ رَجُلْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout