قَالَ الشَّيْخُ قَطَبَ الدِّينِ الْحَلَبِيُّ: وَقَعَ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْبُخَارِيِّ بِسَبَبِ إيرَادِهِ أَحَادِيثَ عَنْ شُيُوخٍ لَا يَزِيدُ عَلَى تَسْمِيَتِهِمْ لِمَا يَحْصُلُ فِي ذَلِكَ مِنْ اللُّبْسِ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّ شَارَكَهُمْ ضَعِيفٌ فِي تِلْكَ التَّرْجَمَةِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي بَيَانِ بَعْضِ ذَلِكَ الْحَاكِمِ وَالْكَلَابَاذِيِّ وَابْنِ السَّكَنِ وَالْجِيَانِيِّ وَغَيْرِهِمْ. قُلْت: وَقَدْ نَقَلَ الْبَيَاشِيُّ أَحَدُ الْحِفَّاظِ مِنْ الْمُغَارَبَةِ فِي الْأَحْكَامِ الْكُبْرَى الَّتِي جَمَعَهَا عَنْ الْفَرْبَرِيِّ مَا نَصُّهُ: كُلُّ مَا فِي الْبُخَارِيِّ مُحَمَّدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَكُلُّ مَا فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ غَيْرُ مَنْسُوبٍ أَوْ غَيْرِ مُسَمَّى الْأَبِ فَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ، وَمَا فِيهِ عَنْ إسْحَاقَ كَذَلِكَ فَهُوَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ، وَمَا كَانَ فِيهِ مُحَمَّدٌ عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِثْلُ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَعَبْدَةُ بْنِ سُلَيْمَانَ وَمَرْوَانُ الْفَزَارِيِّ فَهُوَ ابْنُ سَلَامٍ الْبَيْكَنْدِيُّ، وَمَا فِيهِ عَنْ يَحْيَى فَهُوَ ابْنُ مُوسَى الْبَلْخِيُّ. قُلْت: وَقَدْ يَرِدُّ عَلَى بَعْضِ مَا قَالَ مَا يُخَالِفُهُ، وَقَدْ يُسَّرُّ اللَّهُ تَتَّبَّعُ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْكِتَابِ وَاسْتَوْعَبْته هُنَا مُبَيِّنًا لِجَمِيعِهِ نَاسِبًا كُلُّ قَوْلٍ إلَى قَائِلِهِ، نَفَعَ اللَّهُ بِذَلِكَ.
الْأُولَى: أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْبُيُوعِ عَقِيبٌ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ الْبَيْعَانِ بِالْخِيَارِ، قَالَ: وَزَادَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ قَالَ: قَالَ هَمَّامٌ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي التَّيَّاحِ فَذَكَرَهُ، وَأَحْمَدُ هَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْحَاكِمُ وَلَا الْكَلَابَاذِيُّ وَلَا أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَانِيُّ، وَلِأَفْرَدَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمُزِّيُّ بِتَرْجَمَةٍ كَمَا صَنَعَ فِي غَيْرِهِ، وَالْمُتَبَادَرُ إلَى الذِّهْنِ أَنَّهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ إِلَّاَّ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الإِسْنَادِ مَا هُوَ فِي مُسْنَدِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الدَّارِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ هَذَا اسْمُهُ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ حَافِظٌ جَلِيلٌ قَدْ رَوَىَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجَامِعِ فِي بَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الْحِمَارِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ فَذَكَرَ حَدِيثًا، وَرُوِىَ عَنْهُ غَيْرُ هَذَا فَيَظْهَرُ أَنَّهُ هُوَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الثَّانِيَةَ: أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ وَقَعَ فِي الصَّلَاةِ فِي بَابِ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْمَسَاجِدِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ بِحَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا، وَفِي بَابٍ إذَا قَامَ الرَّجُلُ عَنْ يَسَارِ الْإِمَامِ فَحَوْلُهُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَمْتْ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، وَفِي الْجُمُعَةِ فِي مَوْضِعٍ سَيَأْتِي ذِكَرَهُ، وَفِي الْعِيدَيْنِ فِي بَابِ الدَّرَقِ وَالْحِرَابِ فِي الْعِيدَيْنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تَغْنِيَانِ وَفِي الْجَنَائِزِ فِي مَوْضِعَيْنَ: الْأَوَّلِ فِي بَابِ نَقْضِ شَعْرِ رَأْسِ الْمَرْأَةِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ بِحَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ أَنَّهُنَّ جَعَلْنَ رَأْسَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ، الثَّانِي فِي بَابِ كَيْفِيَّةِ الْإِشْعَارِ لِلْمَيِّتِ، وَهُوَ حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ أَيْضًا، لَكِنَّ الْأَوَّلَ مِنْ رِوَايَةِ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْهَا، وَالثَّانِي مِنْ رِوَايَةِ أَخِيهَا مُحَمَّدٌ عَنْهَا فِي الْحَجِّ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: الْأَوَّلُ فِي بَابِ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَأَْتُوكَ رِجَالا﴾ حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ: رَأَيْتُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout