قَوْلُهُ: بَابٌ لَا تَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ، وَقَالَ جَابِرٌ وَأَبُو سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَدَعُ الصَّلَاةَ، هَذَا التَّعْلِيقَ عَنْ هَذَيْنِ الصَّحَابِيِّينَ ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ هُنَا بِالْمَعْنَى عَنْهُمَا، وَلَمْ أَجِدْهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِهَذَا اللَّفْظِ، فَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو دَاوُد عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي حَيْضِهَا، وَفِيهِ: وَأَهْلِي بِالْحَجِّ، ثُمَّ حُجِيَ وَاصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِيَ بِالْبَيْتِ وَلَا تُصَلِّي. وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَكِنْ لَمْ يَسُقْ لَفْظُهُ، وَرُوِّينَاهُ عَالِيًا فِي مُسْنَدِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ثُمَّ وَجَدْتُهُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ مِنْ طَرِيقِ حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ، وَفِيهِ: غَيْرُ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ وَلَا تُصَلِّي. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَاتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَيْهِ فِي حَدِيثٍ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ، وَفِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنِّسَاءِ: أَلَيْسَ إذَا حَاضَتْ لَمْ تَصَلِّ؟ وَهُوَ مَوْصُولٌ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ، حَدِيثُ عَمَّارٍ فِي التَّيَمُّمِ، رِوَايَةُ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ عَنْ شُعْبَةَ فِيهِ وَصْلُهَا مُسْلِمٌ مِثْلَهُ سَوَاءً.
قوله: وَيَذْكَرُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ أَجْنَبُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فَتَيَمَّمَ وَتْلَا: ﴿وََلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ الآيَة، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَعْنَفْ، وَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَسَاقَهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَتَمَّ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ التَّيَمُّمِ، حَدِيثٌ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الأَعْمَشِ، وَصَلَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي مُسْنَدَيْهِمَا، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْعَبَّاسِ السِّرَّاجِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَوَصَّلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَيْضًا.
(كتاب الصلاة) حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ فِي قِصَّةِ هَرَقْلٍ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْوَحْيِ، قَوْلُهُ: وَيَذْكُرُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَزَرُّهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ. وَفِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ، وَصَلَهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَابْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ فِي مُسْنَدِهِ، وَوَقَعَ لِي عَالِيًا جِدًّا فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ حَدِيثِ الْمُخَلِّصِ، قَوْلُهُ: وَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانَ. وَصَلَهُ بَعْدَ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي تَأْذِينِ عَلِيٍّ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى، رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ وَصَلَهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، حَدِيثُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ فِي عَقْدِ أَزَرِهِمْ وَصَلَهُ بَعْدَ قَلِيلٍ، حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ: التَّحَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَوْبٍ وَخَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ، وَصَلَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنِّفِهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلٍ عَنْهَا، وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِي مُرَّةَ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ: عَلَى عَاتِقَيْهِ، وَهُوَ مِنْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي مُرَّةَ، لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ: خَالَفٌ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ.
باب مَا يُذْكُرُ فِي الْفَخِذِ، وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَرْهَدٍ وَمُحَمَّدُ بْنِ جَحْشٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: الْفَخِذَ عَوْرَةً، أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَوَصَلَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَوَقَعَ لَنَا بِعَلُوٍّ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ جَرْهَدٍ فَوَصَلَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ وَأَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ وَفِيهِ اضْطِرَابٌ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ فَوَصَلَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ أَيْضًا وَأَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرُوِّينَاهُ عَالِيًا فِي فَوَائِدِ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ عَنْهُ، قَوْلُهُ فِيهِ: وَقَالَ أَنَسٌ: حَسْرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ فَخِذِهِ. أَسْنَدَهُ فِي الْبَابِ، وَقَالَ أَبُو مُوسَى: غَطَّى النَّبِيُّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout