الثَّالِثُ: فِي بَيَانِ الْحِكْمَةِ فِي تَقْطِيعِهِ لِلْحَدِيثِ وَاخْتِصَارُهِ، وَفَائِدَةُ إعَادَتِهِ لِلْحَدِيثِ وَتَكْرَارُهُ.
الرَّابِع: فِي بَيَانِ السَّبَبِ فِي إيرَادِهِ الْأَحَادِيثِ الْمُعَلَّقَةِ، وَالْآثَارِ الْمَوْقُوفَةِ، مَعَ أَنَّهَا تُبَايُنُ أَصْلُ مَوْضُوعِ الْكِتَابِ، وَأُلْحِقَتْ فِيهِ سِيَاقُ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ الْمُعَلَّقَةِ وَالْإِشَارَةُ لِمَنْ وَصَلَهَا عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِصَارِ.
الْخَامِسِ: فِي ضَبْطِ الْغَرِيبِ الْوَاقِعِ فِي مُتُوَنِهِ، مُرَتَّبًا لَهُ عَلَى حُرُوفِ الْمُعَجَمِ، بِأَلْخَصِ عِبَارَةٍ وَأَخْلَصَ إشَارَةً، لِتَسَهُّلِ مُرَاجَعَتُهُ وَيَخَفُّ تَكْرَارُهُ.
السَّادِسِ: فِي ضَبْطِ الْأَسْمَاءِ الْمُشْكِلَةِ الَّتِي فِيهِ، وَكَذَا الْكُنَى وَالْأَنْسَابُ، وَهِيَ عَلَى قِسْمَيْنِ؛ الْأَوَّلَ: الْمُؤْتَلِفَةِ وَالْمُخْتَلِفَةُ الْوَاقِعَةُ فِيهِ حَيْثُ تَدْخُلُ تَحْتَ ضَابِطٍ كُلِّيٍّ لِتَسْهُلِ مُرَاجَعَتُهَا وَيَخَفُّ تَكْرَارُهَا، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَيَذْكَرُ فِي الْأَصْلِ. وَالثَّانِي: الْمُفْرَدَاتِ مِنْ ذَلِكَ.
السَّابِعِ: فِي تَعْرِيفِ شُيُوخِهِ الَّذِينَ أَهْمَلَ نَسَبَهُمْ، إذَا كَانَتْ يَكْثُرُ اشْتِرَاكُهَا كَمُحَمَّدٍ لَا مَنْ يَقُلُّ اشْتِرَاكُهُ كَمُسَدَّدٍ، وَفِيهِ الْكَلَامُ عَلَى جَمِيعِ مَا فِيهِ مِنْ مُهْمَلٍ وَمُبْهَمْ عَلَى سِيَاقِ الْكِتَابِ مُخْتَصِرًا.
الثَّامِنِ: فِي سِيَاقِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي انْتَقَدَهَا عَلَيْهِ حَافِظٌ عَصْرَهُ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ النَّقَادِ، وَالْجَوَابِ عَنْهَا حَدِيثًا حَدِيثًا، وَإِيضَاحٌ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا مَا يُخِلُّ بِشَرْطِهِ الَّذِي حَقَّقْنَاهُ.
التَّاسِعُ: فِي سِيَاقِ أَسْمَاءِ جَمِيعِ مَنْ طَعَنَ فِيهِ مِنْ رِجَالِهِ عَلَى تَرْتِيبِ الْحُرُوفِ، وَالْجَوَابِ عَنْ ذَلِكَ الطَّعْنِ بِطَرِيقِ الْإِنْصَافِ وَالْعَدْلِ وَالِاعْتِذَارِ عَنْ الْمُصَنِّفِ فِي التَّخْرِيجِ لِبَعْضِهِمْ مِمَّنْ يَقْوَى ج نَبَ الْقَدْحِ فِيهِ، إمَّا لِكَوْنِهِ تَجَنَّبُ مَا طَعَنَ فِيهِ بِسَبَبِهِ، وَإِمَّا لِكَوْنِهِ أَخْرَجَ مَا وَافَقَهُ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ، وَإِمَّا لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَسْبَابِ.
الْعَاشِرِ: فِي سِيَاقٍ فَهِرَسَةُ كِتَابِهُ الْمَذْكُورِ بَابًا بَابًا، وَعِدَّةُ مَا فِي كُلِّ بَابٍ مِنْ الْحَدِيثِ، وَمِنْهُ تَظْهَرُ عِدَّةُ أَحَادِيثِهِ بِالْمُكَرَّرِ، أَوْرَدْته تَبَعًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ أَبِي زَكَرِيَّا النَّوَوِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَبَرُّكًا بِهِ، ثُمَّ أَضَفَتْ إلَيْهِ مُنَاسَبَةُ ذَلِكَ مِمَّا اسْتَفَدَّتْه مِنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَبِي حَفْصٍ الْبُلْقِينِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ أَرْدَفَتْهُ بِسِيَاقِ أَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ اشْتَمَلَ عَلَيْهِمْ كِتَابَهُ مُرَتَّبًا لَهُمْ عَلَى الْحُرُوفِ، وَعَدَّ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِنْدَهُ مِنْ الْحَدِيثِ، وَمِنْهُ يَظْهَرُ تَحْرِيرُ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ كِتَابُهُ مِنْ غَيْرِ تَكْرِيرٍ.
ثُمٍ خَتِمَتْ هَذِهِ الْمُقَدِّمَةُ بِتَرْجَمَةٍ كَاشِفَةٍ عَنْ خَصَائِصِهِ وَمَنَاقِبِهِ، جَامِعَةٌ لِمَآثِرِهِ وَمَنَاقِبِهِ، لِيَكُونَ ذِكْرُهُ وَاسِطَةً عَقْدِ نِظَامِهَا، وَسُرَّةِ مِسْكِ خِتَامِهَا، فَإِذَا تَحَرَّرَتْ هَذِهِ الْفُصُولُ، وَتَقَرَّرَتْ هَذِهِ الْأُصُولُ، افْتَتَحَتْ شَرْحُ الْكِتَابِ مُسْتَعِينًا بِالْفَتَاحِ الْوَهَّابِ، فَأَسْوَقُ إنْ شَاءَ اللَّهُ الْبَابَ وَحَدِيثُهُ أَوَّلًا ثُمَّ أَذْكَرَ وَجْهُ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَهُمَا إنْ كَانَتْ خَفْيَةً، ثُمَّ أَسْتَخْرِجُ ثَانِيًا مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ مِنْ الْفَوَائِدِ الْمُتْنِيَّةِ وَالْإِسْنَادِيَّةِ مَنْ تَتِمَّاتٍ وَزِيَادَاتٍ، وَكَشْفِ غَامِضٍ، وَتَصْرِيحِ مُدَلِّسٍ بِسَمَاعٍ، وَمُتَابَعَةٍ سَامِعٍ مِنْ شَيْخٍ اخْتَلَطَ قَبْلَ ذَلِكَ، مُنْتَزِعًا كُلُّ ذَلِكَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمَسَانِيدِ وَالْجَوَامِعِ وَالْمُسْتَخْرَجَاتِ وَالْأَجْزَاءِ وَالْفَوَائِدِ، بِشَرْطِ الصِّحَّةِ أَوْ الْحَسَنِ فِيمَا أَوْرَدَهُ مِنْ ذَلِكَ، وَثَالِثًا: أَصْلُ مَا انْقَطَعَ مِنْ مُعَلَّقَاتِهِ وَمَوْقُوفَاتِهِ، وَهُنَاكَ تَلْتَئِمُ زَوَائِدَ الْفَوَائِدِ وَتَنْتَظِمُ شَوَارِدُ الْفَرَائِدِ، وَرَابِعًا: أَضْبَطُ مَا يُشْكِلُ مِنْ جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ أَسْمَاءً وَأَوْصَافًا، مَعَ إيضَاحِ مَعَانِي الْأَلْفَاظِ اللُّغَوِيَّةِ، وَالتَّنْبِيهِ عَلَى النُّكَتِ الْبَيَانِيَّةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَخَامِسًا: أَوْرَدَ مَا اسْتَفَدَّتْه مِنْ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ مِمَّا اسْتَنْبَطُوهُ مِنْ ذَلِكَ الْخَبَرِ مِنْ الْأَحْكَامِ الْفِقْهِيَّةِ، وَالْمَوَاعِظِ الزُّهْدِيَّةُ، وَالْآدَابُ الْمَرْعِيَّةِ، مُقْتَصِرًا عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ ذَلِكَ، مُتَحَرِّيًا لِلْوَاضِحِ دُونَ الْمُسْتَغْلَقِ فِي تِلْكَ الْمَسَالِكِ، مَعَ الِاعْتِنَاءِ بِالْجَمْعِ بَيْنَ مَا ظَاهِرُهُ التَّعَارُضُ مَعَ غَيْرِهِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout