قوله: (نأى بي الشَّجر) أَيُّ بَعْدَ بِي طَلَبِ الْمَرْعَى، وَالنَّأْيِ الْبُعْدُ نَأْى يَنْأَى مِثْلَ سَعَى يَسْعَى، وَيُقَالُ مَقْلُوبًا نَاءً يَنَاءُ مِثْلَ حَارٍّ يُحَارُ، وَنَاءً يَنُوءُ بِوَزْنِ دَارٍ يَدُورُ، وَمِنْهُ نَاءً بِصَدْرِهِ أَيْ تَبَاعُدَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ثُمَّ ذَهَبَ يَنُوءُ فَمَعْنَاهُ يَقُومُ.
قوله: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ أيُّ يَتَبَاعَدُونَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: نَاءٌ تَبَاعِدَ.
قوله: (ما أَرَاهُ إِلاَّ نَيْئَهُ) أَيْ غَيْرُ نُضَيْجٍ، وَيُرْوَى: إِلاَّ نَتْنُهُ بِالْمُثَنَّاةِ بَعْدَهَا نُونَ أَيْ رَائِحَتُهُ الْكَرِيهَةُ.
قوله: (النبأ) أيُّ الْخَبَرُ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: النَّبَأُ الْعَظِيمُ الْقُرْآنُ، وَالنَّبِيءُ بِالْهَمْزَةِ الْمُخْبِرِ عَنِ اللَّهِ، وَقِيلَ: بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَيْ أَخْبَرَهُ اللَّهُ بِأَمْرِهِ، وَقِيلَ: اشْتَقَّ مِنْ النَّبَأِ وَهُوَ مَا ارْتَفَعَ مِنْ الْأَرْضِ لِرُفْعَةِ مَنَازِلِهِمْ، وَقِيلَ: النَّبَأُ الطَّرِيقُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ الطَّرِيقُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَلُغَةً قُرَيْشٍ تَرْكَ الْهَمْزِ إِمَّا تَسْهِيلًا وَإِمَّا مُشْتَقًّا مِنْ النُّبُوَّةِ وَهُوَ الِارْتِفَاعُ.
قوله: (نهى عن الْمُنَابِذَةِ) هُوَ مِنْ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا، وَهِيَ الْمُبَايَعَةُ لِشَيْئَيْنِ يَنْبِذُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ يَجِبُ بِذَلِكَ بَيْعُهُمَا، وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ غَيْرُ ذَلِكَ، كَجَعْلِ النَّبْذِ قَطْعًا لِلْخِيَارِ.
قوله: (خذِي نَبْذَةَ مِنْ قِسْطَ) أَيْ قِطْعَةً، وَالنَّبَذُ الرَّمْيُ وَالطُّرْحُ، وَمِنْهُ: فَنَبِذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُم.
قوله: (قبر مَنْبُوذٌ) أَيْ مُتَبَاعِدٌ مُنْفَرِدٍ، وَيُرْوَى بِالْإِضَافَةِ أَيْ لَقِيطٍ وَهُوَ مِنْ طَرَحٍ صَغِيرًا لِأَوَّلِ مَا يُولِّدُ، وَيُقَالُ لَهُ لَقِيطٌ إِذَا أَخَذَ وَمَنْبُوذُ مَا دَامَ مَطْرُوحًا، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهِ مَنْبُوذٌ بَعْدَ الْأَخْذِ مَجَازًا، وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ أُتِيَ فِي مَنْبُوذٍ، وَقَوْلُهُ: فَانْتَبَذَتْ بِهِ أَيْ قَعَدَتْ نَاحِيَةً، وَقَوْلُهُ: فَنَبَذْنَاهُ أَيْ أَلْقَيْنَاهُ، وَقَوْلُهُ: انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا أَيْ اعْتَزَلَتْ، وَقَوْلُهُ: فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ أَيْ اكْشِفْ لَهُمْ الْأَمْرُ فِي نَقْضِ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ، وَمِنْهُ فَنَبِذَ أَبُو بَكْرٍ فِي ذَلِكَ الْعَامِّ إِلَى النَّاسِ أَيْ نَقْضَ الْعَهْدِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ، وَالنَّبْذُ يَقَعُ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ فِي الْأَجْسَامِ وَالْمَعَانِي.
قوله: (النّبِيذ) تَكَرِّرُ فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ مَا يَعْمَلُ مِنَ الْأَشْرِبَةِ مِنَ التَّمْرِ وَغَيْرِهِ وَالنّبَاذِ هُوَ طَرْحُ التَّمْرِ أَوْ الزَّبِيبِ فِي الْمَاءِ.
قوله: (ولاَ تَنَابِزُوا) النَّبْزُ بِالتَّحْرِيكِ اللَّقَبَ، فَنَهُوا عَنِ التَّدَاعِي بِالْأَلْقَابِ.
قوله: (أِن رَجُلاً نُبَاشًا) أَيْ كَانَ يُنْبِشُ الْقُبُورَ.
قوله: (النبط والنَّبِيطُ وَالأَنْبَاطُ) هُمْ نَصَارَى الشَّامِ الَّذِينَ عَمْرُوهَا، وَأَهْلُ سَوَادِ الْعِرَاقِ سَمُّوا بِذَلِكَ لِاسْتِنْبَاطِهِمْ الْمَاءَ وَاسْتِخْرَاجِهِ، وَقِيلَ هُمْ جِيلٌ مِنَ النَّاسِ وَتَقَدَّمَ أَيْضًا فِي الْهَمْزَةِ.
قوله: (ينبِعُ) مِنَ النَّبَعِ، وَهُوَ خُرُوجُ الْمَاءِ مِنَ الأَرْضِ.
قوله: (وَإِذَا نَبَقَهَا) أَيْ ثَمَرَتُهَا وَالنَّبَقُ ثَمَرَ السِّدْرِ وَاحِدُهَا نَبَقَةٌ بِالْفَتْحِ وَبِالْكَسْرِ أَيْضًا وَيُسْكُنُ.
قوله: (النبل) هِي السهَامُ الْعَرَبِيَّةُ لَاَ وَاحِدٌ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ سَهْم.
قوله: (نبا) بِالْقَصْرِ أَيْ بَعْدُ.
قوله: (كما تَنْتِجُ الْبَهِيمَةُ) أَيْ تَلَدَّ.
قوله: ﴿وَإِِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ﴾ أي رَفعنَا.
قَوْله: (مُنْتِنَةً) أَيْ كَلِمَةَ قَبِيْحَةً.
قوله: (هؤُلاَءِ النَّتَنِى) أَرَادَ الْجِيفَ الْمُنْتَنَةَ.
قوله: (ناتِئِ الْجَبِينِ) أَيْ بَارَزَهُ مِنَ النُّتُوءِ.
قوله: (الاستنثار) واسْتَنْثَرُ اسْتَفْعَلَ مِنْهُ أَيْ اسْتَنْشَقَ الْمَاءَ ثُمَّ اسْتَخْرَجَ مَا فِي أَنْفِهِ فَنَثَرُهُ، وَقِيلَ مِنْ النُّثْرَةِ وَهِيَ طَرَفُ الْأَنْفَ.
قوله: (لا تَنِثُ حَدِيثُنَا) بِالنُّونِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ وَهُمَا بِمَعْنَى.
قوله: (نثل لِي كِنَانَتَهُ) أَيْ صَبَّهَا وَاسْتَخْرَجَ مَا فِيهَا، وَمِنْهُ: وَأَنْتُمْ تَنْتَثِلُونَهَا أَيْ تَسْتَخْرِجُونَ مَا فِيهَا، وَمِنْهُ: فَيَنْتَثِلُ طَعَامُهُ.
قوله: (لا منجا) مِنَ النَّجَّاءِ وَهُوَ السَّلَامَةُ.
قوله: (طويل النَّجادُ) أَيُّ حَمَالَةُ السَّيْفِ وَهُوَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout